في اليمن..من يعاكس الآخر الرجل أم المرأة؟

في اليمن..من يعاكس الآخر الرجل أم المرأة؟

في اليمن..من يعاكس الآخر الرجل أم المرأة؟

صنعاء- (خاص) من سفيان جبران

ربما يكون مشي المرأة اليمنية في الشارع وحيدة نوع من المجازفة؛ فهي تدرك أن العيون ستحاصرها من الجهات الأربع، وأنه لو كانت النظرات سهاما لفارقت الحياة مع أول خطوة، وستواجه بسيل من الهمز واللمز، وتعتقد أنها في مجتمع ذكوري متحفظ لا زال معظمه يرى أن المرأة كائنا يجب أن يبقى في المنزل بعيدا عن الضوء والسوق والعمل وأن مواصلتها للتعليم أمر لا داعي له.

 

في المقابل، يرى البعض أن هناك نساء يستخدمن عملية الإغواء في المشية والملبس ولين الكلام.

 

لسبر أغوار هذه القضية، التقى (إرم) بعدد من عينة في الشارع اليمني، والبداية كانت مع “مريم عبد الله” والتي ترى أن هناك سلوكيات تأصلت في الوعي المجتمعي، وأن “ثقافة المعاكسة” أتت بسبب الفصل بين الجنسين “وذلك يولد الكبت الجنسي ويعزز غريزة الفضول وحب التعرف على الآخر إلى جانب مشاهدة اإفلام الإباحية وضعف الوازع الديني وتكريس العرف وتعظيم شعائر العيب وترك ما أمر الله”.

 

وتقول مريم إنها عاشت في الغرب ورأت ” النساء شبه عاريات ولكن الشباب ﻻ يعاكسوهن، بينما المرأة اليمنية مغطاة بالكامل وما زالت تتعرض للمعاكسة والاتهام بأنها السبب “وﻻ ننكر وجود نساء يتحرشن بالشباب بشكل مباشر أو من خلال التبرج والزينة المبالغ فيها ولكنها ما زالت نسبة خجولة ومستهجنة في المجتمع الذي يتسامح مع الذكر بينما يسلط سوط الشرف على المرأة”.

 

ويرى الشاب “ذي يزن حسان” أن البطالة تدفع الشباب للمعاكسة والبقاء في الشوارع ” وأن الذي يتحمل الخطأ الحكومة لعدم توفيرها فرص عمل للشباب” وتخالفه الرأي “أمة السلام الذاري” إذ رأت أن الشباب لديهم فراغ وحرمان عاطفي.

 

وفي حديثهن لـ (إرم) اتفقت “يسرى الطيب” و”ريم الحوري” أن المرأة هي السبب لتعرضها للمعاكسات بسبب لبسها وكلامها ومشيتها وخروجها معطرة كأنها تتعمد لفت الانتباه، وكذلك الفراغ الذي يعانيه الشباب وسوء التربية.

 

أما “د.نوف القطيبي” فحملت الرجل والمرأة المسؤولية: ” إﺫﺍ ﺍﻟﻤﺮأة ﺧﺮﺟﺖ ﻣﺘﺒﺮﺟة ﻭفاتنة وكأنها ﻋارﺽة أﺯﻳﺎء وإذا كان ﺍﻟﺮﺟﻞ بلا أﺧﻼﻕ ﻭﻻ ﻳﻐﺾ ﺑﺼﺮﻩ، ستحدث المعاكس لا محالة”.

 

وتعتقد “خلود الحدي” و”آلاء أحمد” أن المرأة تترك للرجل المجال ليعاكسها وأحيانا الرجل يترك ذلك للمرأة: “الحركات الكثيرة للمرأة والضحك العالي والحركات الإيحائية”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث