كارثة بيئية تهدد سواحل اليمن وعمان

كارثة بيئية تهدد سواحل اليمن وعمان

كارثة بيئية تهدد سواحل اليمن وعمان

صنعاء – (خاص) من عبداللاه سُميح

كانت الناقلة الناقلة النفطية السيراليونية ” شامبيون1″ قادمة من موانئ عدن في الحادي عشر من يوليو/تموز الجاري وهي تعاني من خلل فني في خطافها الخاص بالرسو، وسمح ذلك بانحراف السفينة عن خطها الملاحي نتيجة شدة الرياح الموسمية وارتفاع منسوب المياه، لترسو على ساحل المدينة وعلى بعد عشرات الأمتار من أقرب تجمع سكاني في المكلا، ومن الممكن أن تتسبب بأسوأ كارثة بيئية تهدد سواحل اليمن وسلطنة عمان

 

عجز حكومي

 

حاولت السلطات المحلية بحضرموت سحب الناقلة وتثبيتها حتى تتم عملية تفريع حمولتها عبر ناقلات (تريلا) النفطية، وهو ما تسبب بإحداث شقوق في خزانات المازوت بعد ارتطامها بكتل صخرية لتبدأ رحلة 4 آلاف و770 طن من المازوت الثقيل إلى التسرب في مياه الساحل وعلى بعد عشرات الأمتار من أقرب تجمع سكاني في المكلا.

 

ولم تتعامل السلطات اليمنية بالشكل المطلوب لاحتواء تسرب المازوت نتيجة لارتفاع أمواج البحر، واهتزاز متن السفينة، الذي أدى لاحقاً إلى انفصال خرطوم الشفط للناقلة، وتدفق قرابة 2 – 3 طن من مادة المازوت على شريط الساحل الغربي لمدينة المكلا – بحسب منظمات حماية البيئة اليمنية.

 

وقال محافظ حضرموت خالد سعيد الديني أنه تواصل مع السلطات العمانية لإرسال خبرا للإسهام في الجهود الرامية لاحتواء الكارثة البيئة التي تهدد اليمن وعددا من دول الجوار، بغية عدم انتشار التلوث في مساحات أوسع.

 

رئيس مؤسسة حق لحقوق الإنسان صبري عمر مسعود قال في تصريح خاص بـ”إرم” أن تسرب المازوت الثقيل من الناقلة النفطية قد أدى إلى تلوث البيئة البحرية لسواحل المكلا بالمواد الكيميائية السامة، مؤكدا نفوق عدد من الأحياء البحرية وأصبحت تؤثر على صحة الإنسان من الروائح المنبعثة من الساحل، في ظل تقاعس وإهمال غير مبرر من الحكومة اليمنية التي لم تحرك ساكن في متابعة ومعالجة الكارثة واحتوائها.

 

وطالب الحكومة بسرعة التحرك لاحتواء الكارثة وإزالة الأضرار الناتجة عنها ومحاسبة المتسببين والمتواطئين في الكارثة، والتعويض عن الأضرار الناجمة. وأكد رئيس مؤسسة حق لحقوق الإنسان أن المؤسسة محتفظة بحقها القانوني في إيصال قضايا التلوث البيئي إلى منصات القضاء.

 

عملية مدبرة        

 

من جانبه، كشف علي الصيعري مستشار محافظ حضرموت أن حادثة التسرب هي عملية مدبرة لإحداث جلبة شعبية الغرض منها إلغاء عقود نقل النفط من المستثمر أحمد العيسي رئيس إتحاد كرة القدم اليمني لصالح المستثمر الآخر حميد الأحمر القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

وقال “الصعيري” في حديثه الخاص بـ”إرم” أن هناك تنافس شديد بين المستثمرين لاحتكار عقود النقل النفطي بحضرموت دفع المستثمر حميد الأحمر إلى محاولة إزاحة العيسي عن طريق تشويه سمعته التجارية، حيث أوعز إلى نجل صهره توفيق عبدالرحيم – المحتكر لمادة الديزل في عدن – أن يستأجر الناقلة شامبيون1 الصدئة والمتهالكة والتابعة لشركة ما وراء البحار المملوكة للمستثمر أحمد العيسي لنقل المازوت إلى المكلا، في هذا التوقيت الذي تشتد في هيجان الأمواج البحرية لتتحطم أو تجنح وتتسبب بكارثة بيئية وبالتالي يضع اللائمة على مالكها المستثمر العيسي.

 

وأضاف “الصيعري” أن إدارة موانئ عدن قد اعترضت على خروج الناقلة لتهالكها، إلا أن حميد الأحمر القيادي في حزب الإصلاح قد استعان بمحافظ عدن المهندس وحيد رشيد المنتمي إلى ذات الحزب السياسي ليسهل من عملية خروجها من الميناء باتجاه المكلا – حد وصفه.

 

وأوضح أن عددا من المجهولين قد أطلقوا النار من رشاشات متوسطة باتجاه الناقلة والإخصائيين الذين كانوا يحاولون معالجتها وأحدثوا ثقوبا أدت إلى تسرب مادة المازوت بشكل كبير ليتفاقم حجم المشكلة.

 

وفي المقابل، نفي المكتب الإعلامي لرجل الأعمال اليمني توفيق عبدالرحيم أي علاقة تربطه بالناقلة شامبيون1، موضحاً أنهم لم يتعاقدوا مع سفن بحرية مطلقاً طيلة فترة عملهم التجاري الممتدة لقرابة 25 عاماً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث