رصاصات النائب الأردني تضع البرلمان على صفيح ساخن

رصاصات النائب الأردني تضع البرلمان على صفيح ساخن

رصاصات النائب الأردني تضع البرلمان على صفيح ساخن

عمان (خاص) من شاكر الجوهري

فتحت رصاصات رشاش الكلاشنكوف القليلة التي أطلقها النائب الأردني طلال الشريف على زميله النائب قصي دميسي الثلاثاء  جبهة حرب شعبية شديدة الإتساع على قانون الصوت الواحد الذي أفرز مجلس نواب.

 

وعلى الرغم من أن أحزاب المعارضة لم تفتح فمها حتى اللحظة بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي جبهة العمل الإسلامي إلا أن الأردنيين وعبر مواقع التواصل الإجتماعي فتحوا جبهة حرب واسعة على الفساد الذي أنتج قانون الإنتخاب على قاعدة الصوت الواحد منذ انتخابات العام 1993 والتي أشرفت عليها حكومة الدكتور عبد السلام المجالي مخترعة قاعدة تحت عنوان تحقيق المساواة بين أصوات الأردنيين.

 

ويرى خبراء أن إفرازات قانون الصوت الواحد  تضر بمناطق وتفيد أخرى في الأردن .

 

واستشهدوا بالفارق الواسع بين انتاجية أصوات الناخبين الأردنيين بين دائرة انتخابية وأخرى إذ أن الدوائر ذات الكثافة الإنتخابية الأقل خصص لها عدد أكبر من المقاعد البرلمانية مقارنة بالدوائر ذات الكثافة الإنتخابية الأكثر.

 

وأشاروا إلى أن العاصمة عمان التي يسكنها أكثر من نصف الأردنيين يمثلها في مجلس النواب فقط 22 بالمئة من النواب.

 

وتطرق الخبراء إلى الفارق الكبير بين إنتاجية أصوات الدوائر الأقل ثقافة وتعليماً مقارنة بدوائر الأصوات الأكثر ثقافة وتعليما إذ تم وفقاً للخبراء تخصيص عدد أكبر من المقاعد البرلمانية لدوائر البادية والأرياف مضمونة الولاء للنظام مقارنة بالمتعلمين والمثقفين من أبناء أو سكان المدن.

 

يضاف إلى ذلك بحسب الخبراء إثارة الفرقة والإنقسامات بين القبائل والعشائر بل وبين أفخاذ القبيلة أو العشيرة الواحدة التي تبلغ حدتها درجة الإصطدام والشجار واستخدام السلاح بدلا من الأصوات الإقتراعية.

 

وأشاروا كذلك إلى سياسة الحكومة في تقليل عدد نواب الأحزاب السياسية بدلا من تنمية تمثيلها في مجلس النواب مستشهدين بذلك بلوغ عدد النواب الحزبيين في مجلس 1989 قرابة ثلث عدد النواب وتناقص هذا العدد في المجالس اللاحقة التي أعقبت قانون الصوت الواحد إلى أقل من السدس أو السبع ه تحت شعارات الحكومة حول التمكين وتوسيع قاعدة المشاركة.

 

وبحسب الخبراء فإن ظاهرة تمثيل العسكريين والأميين والمجرمين في مجلس النواب تتسع  ففي المجلس السابق بلغ عدد العسكريين أصحاب الولاء المطلق للنظام 28 ضابطا وصف ضابط من المتقاعدين العسكريين.

 

ويرى المتابعون أن مقاطعة الأغلبية الساحقة من الأردنيين لصناديق الإقتراع  في الانتخابات الأخيرة أفرزت مجلساً شديد التشويه.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث