3 أسئلة توضح جوانب المبادرة الروسية ومستقبلها

3 أسئلة توضح جوانب المبادرة الروسية ومستقبلها

3 أسئلة توضح جوانب المبادرة الروسية ومستقبلها

موسكو – يكتسب الاقتراح الروسي بأن تسلم سوريا أسلحتها الكيميائية لتجنب ضربة غربية المزيد من الزخم، فقد استخدم الرئيس باراك أوباما ست مقابلات تلفزيونية منذ ليل الاثنين ليقول انه “بكل تأكيد” سيلغي خطط شن ضربات جوية إذا كان من الممكن التأكد من أن دمشق سلمت مخزونها بالكامل إلى المجتمع الدولي.

 

ولكن ما هي تداعيات وتفاصيل هذا الاقتراح، وآفاقه الممكنة؟ تتساءل شبكة “غلوبال بوست”، موجهة استفساراتها إلى الدبلوماسي الأمريكي فوق العادة السابق نيكولاس بيرنز.

 

كيف يجب على الرئيس أوباما الرد على الاقتراح الروسي بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا؟

 

الرئيس أوباما ليس لديه حقاً أي خيار سوى أن ينظر إلى هذا الإقتراح على محمل الجد. والقيام بخلاف ذلك من شأنه أن يؤدي إلى خسارة المزيد من الدعم الدولي ودعم الكونغرس. ومن شأن رفض النظر في الفكرة الروسية أن تجعل الرئيس يبدو قاسياً وعاقداً العزم على استخدام القوة.

 

ولكن ينبغي عليه النظر في الأمر بالشك والريبة وطرح الأسئلة الصعبة. وكحد أدنى، يتعين على الولايات المتحدة العمل مع فرنسا والمملكة المتحدة، واثنتين غيرهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والاصرار على تنفيذ الفكرة سريعاً من جانب سوريا. والحصول على وعود صارمة من كل من سوريا وروسيا بأن الأسلحة الكيميائية ستخرج من السيطرة السورية إلى الأبد .

 

وما هو غير عادي حول العرض الروسي والرد السوري الأولي، هو أنه أدى للمرة الأولى إلى اعتراف سوريا بأنها تمتلك أسلحة كيميائية. فقد نفت ذلك منذ عقود.

 

كيف يمكن للولايات المتحدة ضمان أن الاقتراح الروسي ليس تكتيكاً للماطلة، بل مبادرة حقيقية لحل مشكلة الأسلحة الكيميائية؟

 

فرنسا، أفضل صديق جديد لأوباما، سوف تعرض قراراً شديد اللهجة أمام مجلس الأمن يلزم سوريا بالامتثال للخطة الروسية على الفور .وتعتزم فرنسا تأطير القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي من شأنه أن يجعل القرار ملزما لجميع الدول، ويثير احتمال أن يطبق بالوسائل العسكرية.

 

ومع ذلك، يجب أن تعمل فرنسا والولايات المتحدة على إحكام قرار الأمم المتحدة. وكحد أدنى، ينبغي أن يوجه اللوم إلى سوريا لإستخدامها بوحشية الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الشهر الماضي. وينبغي إجبار سوريا على تحديد جميع المخزونات الكيميائية في ترسانتها وتسليمهما إلى هيئة دولية ذات مصداقية، مثل الأمم المتحدة، وتدميرها فوراً.

 

ولكن، إذا نجحت خطة روسيا، فهل هذا يعني حلاً فعالاً لأزمة أوباما في سوريا، يريح الكونغرس؟

 

قد يبدو الأمر على هذا النحو. فأعضاء الكونغرس، خصوصاً، سوف يرتاحون من إحدى اللحظات الأصعب في حياتهم المهنية وهي التصويت على الحرب. وسوف يتنفس كثيرون في ادارة اوباما الصعداء لأن الرئيس لم يتعرض لهزيمة تاريخية في الكونغرس.

 

ولكن أزمة سوريا سوف تستمر، والكارثة الإنسانية التي تركت ملايين السوريين دون منازل أو عمل سوف تمضي قدماً، وكذلك القتال. والحرب الأهلية المستعرة ستواصل نهش البلاد والتهديد بالانتشار إلى دول الجوار مثل لبنان، والأردن، وتركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث