تنامي السخط من قوات الأمن العراقية بسبب الفساد

تنامي السخط من قوات الأمن العراقية بسبب الفساد

تنامي السخط من قوات الأمن العراقية بسبب الفساد

بغداد – كانت تجارب خالد المشهداني مع قوات الأمن العراقية سيئة لدرجة إنه يقول إن أقل مشاكلة كانت يوم اقتحموا منزله، ودمروا الأثاث، وأضرموا النار في الحديقة، وسرقوا 40 ألف دولار نقداً مع بعض الذهب الذي احتفظ به في المنزل.

 

ويعيش المشهداني على بعد نحو 10 أميال من سجن التاجي الذي داهمه متشددون في أواخر يوليو/تموز. وفي الأسابيع التي تلت ذلك الهجوم، مشطت قوات الأمن المنطقة بحثاً عن الهاربين والمتواطئين، ويقول الرجل إن سرقة منزله وقعت خلال عمليات التفتيش هذه في حين أن عائلته لم تكن في المنزل.

 

ويضيف لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “لم أستطع أن أفعل أي شيء في تلك اللحظة”، واصفاً شعوره عند رؤية بيته بعد عمليات البحث بالقول “فقط نظرت إلى بيتي التالف.. وأخذت نفسا عميقاً”.

 

والمشهداني واحد من العديد من العراقيين الذين عانوا من فقدان تام للثقة في قوات الأمن العراقية.

 

وقد أنفقت الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات خلال وجودها في العراق لتطوير قوة أمنية قادرة على أن تخلق وتحافظ على الاستقرار، ولكن بعد 10 سنوات من الغزو الأمريكي، يقول العراقيون أنهم تركوا مع قوة أمنية ليست عاجزة عن توفير الأمن فحسب، بل أيضا عرضة للفساد والابتزاز.

 

وبعد سنوات من الهدوء النسبي، اندلعت أعمال العنف في العراق، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2008 . وحتى الآن قد فقد حوالي خمسة آلاف عراقي حياتهم هذا العام لأسباب مرتبطة بالحرب. بينما بلغ عدد القتلى ذروته في يوليو/تموز، مع مقتل أكثر من ألف شخص في ذلك الشهر وحده .

 

وبين جميع المناطق المتضررة من تنامي العنف، عانت بغداد أكثر من غيرها، فالتفجيرات المنتظمة تحدث بالرغم من نقاط التفتيش الأمنية العديدة في جميع أنحاء المدينة.

 

ويقول أحد الجنود العراقيين الذي طلب عدم اكشف عن هويته “إن المشكلة الرئيسية في قواتنا الأمنية هو أننا لم يكن لدينا أي أجهزة ذات جودة عالية للكشف عن القنابل.. عدونا غير معروف لنا، ونحن في حاجة إلى الأدوات لاكتشافه بسرعة”.

 

ومنذ أن غادرت القوات الامريكية العراق في نهاية عام 2011، والمشاكل التي كانت موجودة لفترة طويلة داخل قوات الأمن العراقية المتمثلة في الفساد والابتزاز، نمت إلى وضع أسوأ بكثير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث