إسرائيل ترى الأمل في خطة نزع كيماوي سوريا

إسرائيل ترى الأمل في خطة نزع كيماوي سوريا

إسرائيل ترى الأمل في خطة نزع كيماوي سوريا

القدس – ترى إسرائيل برغم تشككها بعض الايجابيات التي يحتمل أن ينطوي عليها قبول سوريا تسليم السيطرة على أسلحتها الكيماوية إلى روسيا آملة أن يدفع الاتفاق المقترح إيران للتفكير مرتين في مشروعها النووي.

 

وأبدى مسؤولون اسرائيليون بعيدا عن العلن تخوفهم من أسلوب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في معالجة الأزمة السورية وأن يؤدي تردده في الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية إلى تشجيع إيران الداعم الرئيسي لسوريا والتي تعتبرها اسرائيل مصدر تهديد نووي محتمل، لكن بعض مؤيدي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبروا قبول سوريا للاقتراح الروسي بتسليم مخزونها الكيماوي تفاديا للتعرض لعمل عسكري امريكي نجاحا لكن تشوبه بعض المحاذير.

 

وقال زلمان شوفال وهو سفير سابق في واشنطن وعضو حزب ليكود اليميني الذي ينتمي له نتنياهو “مجرد أن الولايات المتحدة كانت تستعد للتدخل عسكريا في سوريا أمر إيجابي بالنسبة للوضع في إيران”، وأضاف “فقد زاد ذلك الثقة في التزام أمريكا بألا تحصل إيران على القنبلة” محذرا من أن اسرائيل ستتابع برغم ذلك خطوات سوريا المقبلة بعناية لترى إن كانت ستفي بتعهدها بالتخلي عن الغاز السام.

 

وترفض إسرائيل تأكيد طهران أن برنامجها النووي لا يهدف إلى صنع أسلحة وتنظر إلى الحرب الأهلية في سوريا وايران أمام عينيها، وعندما اتهم أوباما القوات الحكومية السورية بتجاوز “خط أحمر” الشهر الماضي باستخدامها الأسلحة الكيماوية قالت إسرائيل إن من الضروري أن ينزل بها عقاب ما. وخشيت من أن بشجع التقاعس عن التحرك إيران على تجاهل “خط أحمر” آخر وضعه نتنياهو نفسه لقدراتها النووية.

 

وبدا أن قرار أوباما المفاجىء طلب دعم الكونغرس يضع التدخل العسكري محل شك لكن الحل الدبلوماسي الذي تطرحه روسيا عزز رأي إسرائيل أن مجرد التهديد باستخدام القوة له ثقل كبير، وقال ايتمار رابينوفيتش وهو سفير سابق في واشنطن كذلك “ما كان هذا ليحدث لولا التهديد الجدي بعمل عسكري أمريكي”.

 

وأمر نتنياهو دائرته الداخلية من الوزراء بعدم التحدث علانية بشأن سوريا واستبعد مسؤولون المشاركة في أي ضربات قد توجهها الولايات المتحدة إلى سوريا لمنع أي تصعيد غير محسوب معها، وشنت إسرائيل هذا العام غارات جوية على سوريا قال مسؤولون إنها استهدفت عرقلة تحركات إيرانية لارسال أسلحة إلى جماعة حزب الله اللبنانية. ولم ترد سوريا.

 

وامتنع مكتب نتنياهو عن التعليق على التطورات الأخيرة لكن أحد أقرب حلفائه السياسيين وهو وزير الخارجية السابق افيجدور ليبرمان دعا إلى توخي الحذر قائلا إنه ليس من الواضح ما إن كانت أسلحة سوريا الكيماوية ستزال حقا، وقال لراديو اسرائيل “لدينا خبرة بما في ذلك مع الايرانيين. كثير من المقترحات الجيدة تستغلها الأنظمة في المماطلة وكسب الوقت ولا يحدث أي شيء فعليا”. وأضاف أن الرئيس السوري بشار الاسد غير جدير بالثقة.

 

وقال جيورا ايلاند مستشار الأمن القومي الاسرائيلي السابق إن إسرائيل تريد أن ترى جهودا حقيقية لازالة الترسانة الكيماوية السورية لكي تطمئن، وقال “إذا كان العرض (الروسي) لا يتضمن سوى الرقابة على الأسلحة الكيماوية فلم نفعل شيئا لكن إذا كان يتضمن كذلك خطوات حقيقية لتفكيك الأسلحة الكيماوية فهذا ليس بالقليل” مضيفا “بالنسبة لنا هذه نتيجة جيدة دون أن نحتاج إلى أن نفعل أي شيء”.

 

ومثلما حثت واشنطن سوريا على التخلي عن أسلحتها الكيماوية دعت إسرائيل إيران إلى تسليم كل ما تملكه من يورانيم مخصب لدرجة أعلى من 3.5 بالمئة والتوقف عن تخصيب أي كميات أخرى وإغلاق منشأة فوردو النووية التي تقول إسرائيل إنها معنية بتخصيب اليورانيوم إلى الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة.

 

ورفضت إيران التي تقول إنها تريد الطاقة النووية لا الرؤوس الحربية الطلب وقاومت العقوبات الدولية المتزايدة الشدة التي تهدف إلى إجبارها على التراجع، وقال وزير الطاقة الاسرائيلي سيلفان شالوم الثلاثاء إن اسرائيل تعتبر أن من الحيوي أن ترى إيران سوريا ترغم على وجه السرعة على التخلي عن أسلحتها الكيماوية والا تعرضت لهجوم أمريكي، وأضاف “لأنه إذا لم يكن هناك رد على سوريا فلن يكون هناك بالتأكيد أي رد على إيران”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث