أوباما يتأرجح بين الضربة العسكرية والمقترح الروسي

أوباما يتأرجح بين الضربة العسكرية والمقترح الروسي

أوباما يتأرجح بين الضربة العسكرية والمقترح الروسي

 

واشنطن- تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدراسة مبادرة دبلوماسية من روسيا لتحييد الأسلحة الكيماوية لدى سوريا لكنه عبر عن تشككه في فرص نجاحها وحث الأمريكيين القلقين من الحرب على دعم تهديده بإستخدام القوة العسكرية.

 

وقال أوباما إن إقتراحاً روسياً لحمل الرئيس السوري بشار الأسد على وضع أسلحته الكيماوية تحت رقابة دولية فتح الباب أمام احتمال وقف الضربة العسكرية المحدودة التي يفكر في توجيهها لسوريا.

 

متحدثا من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض قال أوباما في خطاب الى الشعب الأمريكي ليل الثلاثاء أنه سيناقش الخيار الدبلوماسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وطلب أوباما من مجلس الشيوخ الأمريكي تأجيل إقتراع على طلبه تفويضه إستخدام القوة العسكرية بما يسمح باستمرار المسعى الدبلوماسي.

 

ومن غير المؤكد إلى حد بعيد أن يفوز أوباما في إقتراع في الكونغرس المتحفظ بشأن المسألة السورية. ومن شأن نتيجة سلبية أن تسبب حرجاً ضخماً للرئيس الأمريكي.

 

اجتماع كيري ولافروف

مسؤولون أمريكيون قالوا إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيجتمع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في جنيف الخميس القادم لمناقشة مسألة الأسلحة الكيماوية السورية.

 

وقال كيري في وقت سابق الثلاثاء ان من المتوقع أن يرسل لافروف له المقترحات الروسية بشأن تأمين الأسلحة الكيماوية السورية حتى يتسنى لمسؤولي الإدارة الامريكية مراجعة هذه المقترحات.

 

إلتزام الأسد 

ولم يحدد أوباما أي مواعيد لإنتهاء المسعى الدبلوماسي لكنه قال إن أي إتفاق مع الأسد سيستلزم التحقق من وفاء الرئيس السوري بتعهداته.

 

وقال أوباما في خطابه “من المبكر جداً القول بما إذا كان هذا العرض سينجح.. وأي اتفاق يجب أن يضمن التحقق من وفاء نظام الأسد بالتزاماته. لكن هذه المبادرة من الممكن أن تزيل خطر الأسلحة الكيماوية بدون إستخدام القوة خصوصاً وأن روسيا هي أحد أقوى حلفاء الأسد.”

 

وقال أوباما أنه توجد الكثير من الأدلة التي تظهر أن الحكومة السورية كانت وراء هجوم بأسلحة كيماوية في 21 آب / أغسطس أودى بحياة 1429 شخصاً من بينهم أكثر من 400 طفل.

 

وجادل بأنه يجب على سوريا أن تواجه عواقب إستخدام مثل هذه الأسلحة لإن معظم العالم تبنى حظراً للأسلحة الكيماوية. وجادل أيضا بأنه إذا لم يفعل العالم المتقدم شيئا للرد على الهجوم السوري فإن ذلك سيشجع خصوم الولايات المتحدة على استخدام الأسلحة الكيماوية وسيزيد إحتمالات أن تواجه القوات الأمريكية يوماً ما هذه الأسلحة في ساحة القتال.

 

وقال أوباما “إذا فشلنا في إتخاذ إجراء فان نظام الأسد لن يرى سبباً للتوقف عن إستخدام الأسلحة الكيماوية… ومع تآكل الحظر على هذه الأسلحة فإن طغاة آخرين لن يكون لديهم أي سبب للتفكير مرتين قبل حيازة غازات سامة واستخدامها.”

 

إلترام عالمي أمريكي

وخصص أوباما جانباً كبيراً من خطابه لتوضيح الأسباب التي تجعله يشعر بأن الولايات المتحدة عليها التزام عالمي بأن ترد على الهجوم الكيماوي السوري.

 

وقال إن اي عمل عسكري أمريكي سيكون محدوداً ولن يكون مثل حربي العراق وافغانستان اللتين قضى معظم فترة رئاسته الأولى في انهائهما. وأضاف أوباما انه لن تكون هناك اي قوات أمريكية على الأرض في سوريا في حالة القيام بعمل عسكري.

 

ومضى قائلا “هذه ستكون ضربة موجهة بدقة لتحقيق هدف واضح هو ردع إستخدام الأسلحة الكيماوية وتقويض قدرات الأسد.”

 

لكنه أكد أن أي ضربة سيكون لها تأثيرها وأنه حتى في حالة توجيه ضربة محدودة فانها سترسل رسالة إلى الأسد لا يمكن لاي دولة أخرى أن ترسلها.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث