الجلبي يدعو لاتحاد كونفدرالي بين العراق وسوريا

الجلبي يدعو لاتحاد كونفدرالي بين العراق وسوريا

الجلبي يدعو لاتحاد كونفدرالي بين العراق وسوريا

بغداد- دعا السياسي العراقي المثير للجدل ورئيس”حزب المؤتمر الوطني” أحمد الجلبي، إلى انشاء “اتحاد كونفدرالي” بين العراق وسوريا، معتبرا أنه سيحل العديد من مشاكل البلدين ويجنب المنطقة الحرب ويخلق توازناً اجتماعياً وسياسياً داخل الدولة المقترح.

 

وقال الجلبي في مقابلة صحفية، إن من الضروري “إقامة اتحاد كونفدرالي بين العراق وسوريا لوجود مقومات مهمة بين البلدين على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والتاريخية”، مشيراً إلى ان من “أول مهام هذا الاتحاد رفض عملي وحقيقي لإتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة”.

 

والكنفدرالية هي اتحاد دائم للدول ذات السيادة للعمل المشترك فيما يتعلق بالدول الأخرى، ويبدأ عادة بمعاهدة لكنه غالباً ما يفضي في وقت لاحق لاعتماد دستور مشترك، وعادة ما تنشأ الكنفدراليات للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية أو العملة المشتركة، حيث يتعين على الحكومة المركزية لتوفير الدعم لجميع الأعضاء، ومن أبرز الكنفدراليات الحديثة الاتحاد الأوروبي.

 

وأضاف الجلبي أن “الدولة التي ستنشأ من هذا الاتحاد، ستكون الوحيدة التي لها سواحل على الخليج العربي والبحر المتوسط، وتضم تجمعاً سكانياً يقارب الـ55 مليون نسمة”، مبيناً أن هذا “المشروع سيسهم في حل مشاكل المياه، لأن معظم مجرى مياه نهري دجلة والفرات داخل سوريا، مثلما سيؤمن منفذاً إضافياً لحقول النفط إلى البحر المتوسط”. 

 

وأشار إلى أن: “هذا الاتحاد سيضم أهم الحواضر والرموز التاريخية التي حصلت بعد الإسلام مثل عواصم الدولتين الأموية والعباسية اللتين كانتا موحدتين تاريخياً و الاتحاد يمكن أن يعيد للعرب دورهم الرئيس ويحقق توازناً مهماً للمكونات الاجتماعية داخل الدولة، سيكون له تأثيره الايجابي حتماً على التوازن السياسي”.

 

وكشف الجلبي، عن قيامه بـ”الاتصال مع أطراف سياسية في البلدين، لطرحه الفكرة على بساط البحث”، معرباً عن اعتقاده أن ” الأزمة السورية المتفاقمة حالياً التي قد تجلب الحروب للمنطقة، تتطلب ضرورة التفكير خارج الحدود المرسومة في الوقت الحاضر، والسعي لمشروع غير مألوف لمعالجة الخطر الدائم على هذه البلاد”.

 

ودعوة الجلبي ليست الاولى من نوعها، اذ سعى حزب البعث بجناحيه السوري والعراقي في سعينات القرن المنصرم اإلى توحيد البلدين تحت ادارة واحدة ، لكن وصول الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى سدة الحكم في العراق عام 1979 حال دون تنفيذ المشروع بسبب الخلافات الشخصية بينه وبين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد.

 

والجلبي سياسي عراقي مثير للجدل اذ يتهم بأنه عراب احتلال أميركا للعراق، وغادر الجلبي العراق عام 1958 بعد الإطاحة بالملكية لان والده كان وزيرا للتجارة في العهد الملكي.

 

وعاش الجلبي معظم حياته في بريطانيا لكنه درس الجلبي الرياضيات في جامعة شيكاغو الاميركية ثم بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث