هل تريد إسرائيل فعلاً توجيه ضربة أمريكية لسوريا؟

هل تريد إسرائيل فعلاً توجيه ضربة أمريكية لسوريا؟

هل تريد إسرائيل فعلاً توجيه ضربة أمريكية لسوريا؟

واشنطن – بينما يضغط الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل توجيه ضربة إلى سوريا، يبدو الشاغل الرئيسي في إسرائيل ليس إمكانية تعرضها للإنتقام إذا ما تدخلت الولايات المتحدة، بل ما إذا كانت واشنطن قادرة على استعادة بعض من المصداقية التي فقدتها على مدى العقد الماضي في المنطقة بسبب الحرب المثيرة للجدل في العراق والسياسة المرتبكة إلى حد ما خلال الانتفاضات العربية.

 

وهذا يعني أن استعادة المصداقية يعتبر رادعاً حاسماً لطموحات إيران النووية.

 

ويقول أفرايم أنبار مدير مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان “أعتقد أنه إذا كان هناك ضغوط إسرائيلية على الأمريكيين ليفعلوا شيئاً، فستكون من أجل القضية الإيرانية”.

 

وأضاف لخدمة كريستيان ساينس مونيتر قائلا “الطريقة الوحيدة لأمريكا لإستعادة مصداقيتها في الشرق الأوسط هي بالعمل ضد إيران.. لأنه حتى الضربة المتأخرة لسوريا سوف تبدو فاترة جداً ومفروضة على أوباما بسبب الظروف الراهنة”.

 

لكن آخرين يرون أنه حتى الضربة المحدودة لسوريا، من شأنها أن تساعد في تعزيز مصداقية الولايات المتحدة ودروها في المنطقة.

 

وكتب الجنرالان السابقان في سلاح الجو الإسرائيلي عاموس يادلين وأفنير غولوف في ورقة تحدد مصالح اسرائيل في تلك الضربة بالقول “من منظور أوسع، من المهم لإسرائيل أن تعيد الولايات المتحدة نفوذها الاستراتيجي في الشرق الأوسط وتحسن مصداقيتها وقوة الردع في المنطقة”.

 

ومن المؤكد أن إسرائيل لا تضع العراقيل في طريق توجيه ضربة أمريكية، وهناك دعم قوي من الرأي العام الإسرائيلي. ووجد استطلاع الأسبوع الماضي أجرته صحيفة “هايوم” اليومية المحافظة أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون مثل هذه الضربة، وتقريباً نفس النسبة المئوية من أفراد العينة أفادوا أنه من المرجح جر إسرائيل إلى الحرب.

 

بيد أن قادة إسرائيل في الغالب بقوا هادئين بشأن هذه القضية، وفي حين ضغط اللوبي الرئيسي المؤيد لإسرائيل في الكونغرس من أجل دعم الضربة المقترحة، إلا أنه قال إن ذلك من أجل دعم النظام العالمي وليس لحماية المصالح الإسرائيلية الضيقة .

 

وقالت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) في بيان صدر يوم 3 سبتمبر/أيلول “يأتي هذا القرار في وقت حرج تتسابق فيه إيران نحو الحصول على قدرات نووية.. إن الفشل في الموافقة على هذا القرار من شأنه أن يضعف مصداقية بلدنا لمنع استخدام وانتشار الأسلحة غير التقليدية، وبالتالي يعرض للخطر أمن ومصالح حلفائنا الإقليميين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث