هل يكون العراق المحطة المقبلة للحرب الأهلية بعد سوريا؟

هل يكون العراق المحطة المقبلة للحرب الأهلية بعد سوريا؟

هل يكون العراق المحطة المقبلة للحرب الأهلية بعد سوريا؟

بغداد – في شريط فيديو صدر مؤخراً عن مجموعة جهادية في سوريا، أوقف العديد من رجال يعتقد أنهم أعضاء في تنظيم “دولة العراق وسوريا الإسلامية”، ثلاثة من سائقي الشاحنات التي تنقل البضائع عبر محافظة الأنبار العراقية، الواقعة على الحدود مع سوريا .

 

وسأل المسلحون السنة سائقي الشاحنات حول طريقتة صلاتهم، في محاولة لتحديد ما إذا كان الرجال هم من السنة أو الشيعة. وعندما كشفت إجاباتهم أنهم من العلويين، الطائفة الشيعية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، أجبر المسلحون الرجال الثلاثة على الركوع على جانب الطريق قبل إعدامهم .

 

ومشاهد العنف الطائفي مثل هذه، تبدو مشتركة مع ما حصل في العراق في ذروة الحرب الأهلية في عام 2006 و2007 . وكان المجتمع العراقي يرى أن الوضع آخذ بالتحسن بعد تلك الأيام، إلى حين اندلعت الحرب في سوريا المجاورة .

 

ومع استمرار الحرب الأهلية في سوريا في عامها الثالث، يخشى العراقيون أن مصيرهم قد يكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بجيرانهم. فسنة العراق وشيعته يدعمون الأطراف المتنافسة في الصراع، وقد عبر المتشددون من كلا الفريقين الحدود للقتال مع حلفائهم.

 

ويخشى كثيرون الآن أنه ليس سوى مسألة وقت قبل أن تجتاح الحرب الأهلية العراق كما في سوريا، بعد أن كانت البلاد تضع قدميها على الطريق إلى التعافي من الحرب الخاصة بها.

 

ويقول أياد علاوي وهو سياسي عراقي بارز ورئيس الوزراء السابق “ما يحدث في سوريا يساهم في مسألة الطائفية للأسف، والتي نعتقد أنها يمكن أن تكون كارثية جداً، ليس للعراق فحسب بل للمنطقة بأسرها.. بالفعل لدينا مشهد سياسي طائفي سائد هنا في هذا البلد “.

 

وسكان العراق مقسومون بين السنة والشيعة. وكان السنة يتمتعون بنفوذ كبير خلال حكم صدام حسين. لكن بعد الغزو الأمريكي، حصل الشيعة على حصة أكبر في الحكومة العراقية، والآن كثير من العراقيين يتهمون رئيس الوزراء نوري المالكي بمحاولة توطيد السلطة للشيعة وإقصاء السنة.

 

وفي ديسمبر/كانون ثاني الماضي، احتج الآلاف من السنة في محافظة الأنبار بغرب العراق، زاعمين أنه يجري تجاهلهم من قبل حكومة المالكي .

 

وقد تطورت الحرب الأهلية في سوريا على غرار ذلك. فقد تكونت المعارضة في المقام الأول من السنة الذين يشعرون بالتمييز ضدهم من قبل حكومة الأسد العلوية. وعندما تحولت الانتفاضة إلى حرب، عبر بعض السنة من العراق الحدود للقتال الى جانب االمعارضة، بينما جاء الشيعة للقتال مع الأسد.

 

ويخشى كثير من العراقيين الآن أن هؤلاء المقاتلين قد يعودون إلى العراق عندما ينتهي الصراع السوري، ويجلبون الحرب معهم .

 

وتقول ندى ابراهيم الجبوري، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب العراقي “إن ائتلافات تنظيم القاعدة تقوم بإرسال رسائل إلى العراق قائلة إنه عندما ننتهي من سوريا سنعود إلى العراق للتخلص من هذه الحكومة وجميع السياسيين وسنقاتل في العراق.. التوتر الطائفي في العراق عال جدا.. أخشى أن تسقط البلاد في دوامة الحرب الطائفية الاهلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث