“إرم” تنشر تفاصيل جلسة مغلقة لحكومة ونواب الأردن حول ضربة سوريا

"إرم" تنشر تفاصيل جلسة مغلقة لحكومة ونواب الأردن حول ضربة سوريا

“إرم” تنشر تفاصيل جلسة مغلقة لحكومة ونواب الأردن حول ضربة سوريا

عمان – (خاص) من حمزة العكايلة

بعد أن وجه (77) نائباً أردنيا مذكرة تطالب بعقد جلسة مع الحكومة لوضعهم بصورة الاستعدادت لأي ضربة أمريكية عسكرية على سوريا، عقدت الاثنين في دار البرلمان جلسة مغلقة، آثر رئيس مجلس النواب إخراج الصحفيين منها.

 

وعقد اللقاء بحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور ووزراء الخارجية ناصر جودة، والإعلام محمد المومني، والتنمية السياسية خالد الكلالدة، بحضور (50) نائباً، خرج منهم (10) في موقف معبر عن استياء مما وصفوه معلومات غامضة وغير كافية قدمتها حكومة النسور للنواب حيال الاستعدادت الجارية لأي ضربة عسكرية يمكن أن تتخذ ضد نظام الأسد.

 

وقال النسور في تصريح مقتضب عقب اللقاء الذي استمر قرابة الـ5 ساعات، إن الأردن لن يلجأ لفرض حالة الطوارىء ولا يوجد مبرر لإعلانها، واكتفى بهذا التصريح، ليطلع رئيس مجلس النواب سعد السرور الصحفيين على مجريات اللقاء.

 

توافق مع الحكومة على رفض التدخل العسكري

وقال رئيس مجلس النواب في مؤتمره عقب اللقاء مباشرة “إن مجلس النواب إن اللقاء تناول الاجراءات الممكن القيام بها في حال تدخل عسكري خارجي على سوريا وحدوث تزايد للعنف على الأراضي السورية”، وأضاف “نحن حريصون على راحة مواطنينا وأمن بلادنا في كافة الظروف، حتى وإن واجهتنا ظروف خارجة عن ارادتنا”.

 

ولخص السرور موقف النواب الذين حضروا اللقاء بأن موقفهم توافق بأن الأردن لا يمكن أن يكون جزء من أي تدخل على الأراضي السورية، ويهمه استقرار سوريا واستقرار الأردن، وهو حريص على وحدة الشعب السوري، وأن الاردن يريد الحل السياسي للأزمة السورية، ويرى أن لا  مخرج الا ذلك.

 

وأضاف إن المحصلة تتمثل بتوافق مبدئي بين النواب والموقف الرسمي الذي أعلنه رئيس الوزراء، وأن موقف النواب يتلخص بأن الأردن مع الحل السياسي للأزمة السورية ولا نريد للأردن أن يكون جزء من أي عمل عسكري ضد سوريا أو تستخدم أراضيه ولا سماء ولا مياهه لأي عمل عسكري ضد سوريا، ولا نريد للأردن أن يكون ممراً لأي تدخل عسكري ولن يقوم بأي تسهيلات لأجل ذلك، ونحن مع وحدة الأراضي والشعب السوري.

 

المؤسسات العسكرية قادرة على حماية الأردن

وأضاف السرور “ما يجري من حولنا في الأقليم والعالم ومواقع التأثير الحقيقة في العالم، يجبرنا أن ننظر لتداعيات الموقف على الأردن، لحكم العلاقات والجغرافيا فنحن الاقرب للتأثر من الأوضاع السورية، ودرسنا حماية حدودنا ونحن حريصون على أمن واستقرار الأردن، ولدينا مؤسساتنا الأمنية والعسكرية القوية ولديها القدرة لللتعامل مع أي مواقف لحماية الأردن وأمنه إلا أنه وللأسف يكثر في هكذا أوقات الخبراء والمحللين الاستراتيججين والعسكريين.

 

ويرى السرور أن لا أحد يستطيع التحدث عن المستقبل القريب اذا ما كانت ستتم أي تدخلات عسكرية في سوريا، مضيفا “أن الدولة القوية هي من تنظر للتداعيات التي يمكن أن تواجهها في الأزمات والدولة القوية تحتاط لما هو أسوأ، مؤكداً أن الجبهة الأردنية الداخلية قوية متينة، ونقف موقف واحد متكاتفين بكافة أطياف المجتمع الأردني، لمجابهة أي تحديات يمكن أن تواجه الأردن.

 

بحث استقبال لاجئين جدد

وكشف السرور أن اللقاء أيضاً تطرق إلى بحث ملف اللاجئين السوريين والاستعدادت التي تتم للقيام بواجبة استضافتهم فيما لو واجه الأردن المزيد من موجات اللجوء، وزاد بالقول “تحدث وزير الخارجية عن الجهود السياسية المتعلقة بهذا الشأن، وجميعها معلنة ومعروفة”، وأبدى أمانيه أن يخرج الشعب السوري من أزمته، وقال “نتمنى ألا تهدر قطرة دم واحدة بلا ثمن، وأن يحل الحوار والكلمة بالجلوس إلى طاولة الحوار والمفاوضات بدلاً من المعارك”.

 

وأكد السرور أن الأردن لا يتأثر بالمواقف الخارجية وموقفه ثابت، وأنه لن يكون جزء من التدخل العسكري في سوريا، إلا أنه استدرك بقوله “لا نستيطع أن نمنع العالم من ضرب سوريا، برغم تأكدينا على معارضتنا الشديدة لأي تدخل عسكري، وإيماننا بالحل الوحيد في توصل أطراف النزاع بسوريا لصناعة مستقبل بلادهم”.

 

لا يوجد أفق بتهديد للأردن

وقال في معرض رده على استفسارات الصحفيين حيال التجهيزات العسكرية الأردنية في حال تعرض أمنه للخطر “نحن كنواب لسنا مختصين عسكريين، والحكومة لها مؤسساتها العسكرية التي تعنى بذلك، ولدينا القوات المسلحة ولها تاريخ عريق وكانت باستمرار لديها جاهزية عالية في حال تعرض الأردن لأي اعتداء لا قدر الله، ونرى أنه لا يوجد ما يلوح بالأفق لأي تهديد للأردن وحدوده وأراضيه وإنما نقوم بالاحتياطات اللازمة، مشدداً أنه لا يستدعي فرض حالة طوارىء في الأردن حالياً.

 

وحول وجود ضغط دولي على الأردن لإجباره على اتخاذ مواقف معينة، قال السرور “الأردن لم يكن بمنأى عن الضغوط، وليس المهم تعرضه للضغوط، فالدولة التي تتعرض للضغوط هي الدولة التي لا تنساق لرأي الآخرين، وهي الدولة التي يكون لها موقف ثابت، إلا أننا لن نغير بموقفنا”.

 

قوات أجنبية على الحدود

وختم بالقول “هدفنا استقرار المنطقة واستقرار سوريا، وإن الحديث عن تواجد قوات عسكرية على الحدود مع سوريا غير صحيح، وأضاف أنا ابن قرية حدودية مع سوريا ولم أرى أي تواجد عسكري أجنبي، إلا أن للأردن تعاون عسكري مع كثير من جيوش العالم، والاردن يتسلح بشكل رئيس من الولايات الأمريكية كما هو معروف، وقد أعلنا عقب انتهاء تدريبات الأسد المتأهب بأننا طلبنا بأن تبقى بعض الدفاعات الجوية التي تصب ببقاء الباترويات لحماية الأردن، وطائرات الـ إف 16، ونحن طلبناها لتدعيم أمن الأراضي الأردنية.

 

إرم تستطلع آراء النواب

وفور انتهاء اللقاء استطلعت “إرم” آراء عدد من النواب حيال موقف الأردني من الأزمة في سوريا والموقف الحكومي حيالها، فقال النائب مصطفى شنيكات والمعروف بميوله القومية، إن على الأردن أن يتخذ موقف الحياد كمواقف تركيا مثلاً حين ضرب حلف الأطلسي العراق، وعلى الأقل ألا يسمح بأي شكل باتخاذ أراضيه لضرب أي دولة عربية، وأضاف لـ”إرم” أن الضربة العسكرية الأمريكية تستهدف الدولة السورية، وليس نظام الأسد، والواجب اليوم على الأردن أن لا يسمح بهدم حضارة الشام وأهلها.

 

أما النائب علي الخلايلة فكان له موقف آخر، فقال إن الأردن حليف للولايات المتحدة الأمريكية، ويتوجب الحزم مع نظام الأسد، معللا ذلك بالقول “إن سوريا ستستخدم الكيماوي لضرب الأردن”.

 

أما النائب هند الفايز، فقالت إن رئيس الوزراء عبد الله النسور يتعامل بفوقية مع النواب وموقفه غير واضح، وتساءلت لماذا يتحدث الآن عن متانة الجيش الأردني ومتانة قوات الدفاع المدني، ولم يتحدث عن متانة الجيش إبان ضرب غزة، وأكدت أن مجلس النواب يرفض الضربة على سوريا، ووجهت انتقادا لاذعا لرئيس مجلس النواب سعد السرور لما اعتبرته سوء إدارة اللقاء، وقالت إنه يقوم دوما بأسلوب المماطلة مع النواب ويتعامل بنفس طريقة النسور مع النواب بالنرجيسة والفوقية.

 

ورصدت “إرم” موقف غضب أبداه النائب فواز الزعبي حيث خرج يكيل التشائم على أحد النواب واصفاً اياه بالعميل، وحين سؤاله عن سبب غضبه قال “النائب عبد الله عبيدات يطالب بتصفية الأسد والنظام والدولة السورية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث