5 أسباب تجعل الأمريكيين يعارضون ضرب سوريا

5 أسباب تجعل الأمريكيين يعارضون ضرب سوريا

5 أسباب تجعل الأمريكيين يعارضون ضرب سوريا

واشنطن – يبدو أن المعارضة لاستخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية في سوريا لا تأتي على أسس حزبية، فالعديد من الأمريكيين، بعد أن شهدوا الحروب الطويلة في العراق أو أفغانستان، غير مقتنعين بأن التدخل الامريكي كان يستحق هذه التكلفة.

 

وتالياً خمسة أسباب تجعل الأمريكيين يشعرون بالقلق من العمل العسكري في سوريا، بحسب تقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر الصحافية:

 

الأمريكيون تعبوا من الحروب

 

تسببت عقد من الحرب في أفغانستان والعراق في التأثير سلباً على الدعم الأمريكي لأي مشاريع عسكرية، وعلى ثقة الجمهور في أن الضربات الجوية الأمريكية يمكن أن تجعل من الوضع في سوريا أفضل.

 

وبينما أغلبية قوية أيدت في البداية التدخل الأميركي في أفغانستان (82 في المائة) والعراق (59 في المئة) فإن 36 في المائة فقط يؤيدون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري للحد من قدرة سوريا على استخدام الأسلحة الكيميائية، وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب في 6 سبتمبر/أيلول.

 

العواقب غير المقصودة

 

ماذا لو فشلت ضربات الولايات المتحدة ليس فقط في ردع نظام الأسد عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل، ولكن أيضا ساهمت في جعل الأمور أكثر سوءا؟ مثل وقوع هجمات انتقامية ضد إسرائيل أو تركيا أو تمكين عناصر متطرفة من المعارضة السورية وتقويتها.

 

فإذا شنت الولايات المتحدة ضربات ضد سوريا، يمكن أن يستجيب الأسد بعمليات انتقامية ضد أبناء شعبه أو الهجمات ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. في حين أن حلفاء دمشق مثل إيران أو حزب الله أيضا قد يشنون عمليات انتقامية خاصة بهم.

 

حدود التدخل العسكري الأمريكي غير واضحة

 

يصف أوباما استراتيجيته بأنها “طلقة تحذير” تهدف إلى “ردع وتدمير قدرة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية”. وفي شهادتهم أمام مجلس النواب ومجلس الشيوخ أكد كل من الوزير كيري، ووزير الدفاع هيغل، والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة أن الرئيس لا يطلب من الأمة الذهاب إلى الحرب، وبكل تأكيد لن يرسل قوات برية على الأرض.

 

ولكن العديد من الأميركيين وأعضاء الكونغرس يشعرون بالقلق أن ما يبدأ بوصفه محدودا، يمكن أن ينتهي به الحال إلى حرب شاملة، تتطلب القوات على الأرض، بينما تخرج الامور عن نطاق السيطرة.

 

انعدام الثقة في الاستخبارات

 

تقارير إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي قالت بأن الولايات المتحدة سوف تجد أسلحة الدمار الشامل في العراق، والتي فقدت مصداقيتها عالميا، تجعل من الصعوبة تصديق مزاعم إدارة أوباما بأن المخابرات لديها معلومات ذات مصداقية لتبرير الضربات الجوية في سوريا.

 

ويتعين على الكونغرس اليوم اتخاذ قرار بشأن استخدام القوة في سوريا “في ظلال الحرب في العراق، والتي شملت خطيئة سياسية مميتة ضللت الناس” بحسب وصف السناتور ريتشارد دوربين، مساعد زعيم الأغلبية، الذي يؤيد إدارة أوباما بشأن سوريا .

 

الشكوك بذهاب أمريكا وحدها إلى سوريا

 

منذ حرب فيتنام، يحاول الرؤساء الأميركيون حشد الدعم الدولي قبل شن عمليات عسكرية رفيعة المستوى، مثل حرب الخليج، وحملة حلف شمال الاطلسي في البلقان، والحروب في أفغانستان والعراق، ومؤخرا، في إقامة منطقة حظر الطيران لحماية قوات المعارضة التي تقاتل معمر القذافي في ليبيا.

 

لكن أوباما يعلم أن الأمم المتحدة لن تجيز توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا لأن روسيا والصين ستعارضان أي قرار لمجلس الأمن من هذا القبيل.

 

وقال أوباما في مؤتمر صحافي خلال قمة العشرين “أفضل إلى حد كبير أن نعمل من خلال القنوات المتعددة الأطراف، ومن خلال الأمم المتحدة للحصول على هذا المنجز، ولكن في النهاية ما أؤمن به عندما يكون هناك خرق للقوانين الدولية ويصبح المجتمع الدولي مشلولا.. فإن النظام الدولي يبدأ في الانهيار … وهذا يجعل العالم أكثر خطورة”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث