كوريا الشمالية.. حليف الأسد البعيد والصامت

كوريا الشمالية.. حليف الأسد البعيد والصامت

كوريا الشمالية.. حليف الأسد البعيد والصامت

 

بيونغ يانغ ـ تدفع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجهود توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا على قدم وساق، وتسلط الضوء ليس فقط على استخدام الأسلحة الكيميائية، ولكن الأنظمة التي تدعم الرئيس بشار الأسد .

 

وبعيدا من روسيا (حليف سوريا الأقوى) وإيران (جارتها الشيعية والشقيقة في السلاح) اعتمد الرئيس بشار الأسد بهدوء على الداعم البعيد، وهو النظام الشيوعي في كوريا الشمالية .

 

والأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، جورج ليتل للصحفيين إن سوريا وكوريا الشمالية تعاونتا في عدد من الجبهات “بما في ذلك التبادلات المحتملة للأسلحة الكيميائية” .

 

وجاء الإعلان بعد أسبوع من نشر صحيفة “سانكي شيمبون” اليابانية المعروفة بتغطيتها لكوريا الشمالية، تقارير عن أن تركيا صادرت شحنة من الأسلحة والذخائر والأقنعة الواقية من الغاز كانت في طريقها من كوريا الشمالية إلى سوريا في أبريل/نيسان الماضي.

 

ولم تعلق الحكومة التركية على التقارير المزعومة، التي تشير، إن صحت، إلى أن الجيش السوري كان يتوقع استخدام الأسلحة الكيماوية، وحصل على واقيات كورية لقواته.

 

ومثل هذه الشحنة من المعدات من كوريا الشمالية إلى سوريا هي أحدث مثال على التعاون العسكري الوثيق بين اثنتين من الدول الأربع التي لديها مخزونات معروفة من الأسلحة الكيميائية، وهي روسيا، والولايات المتحدة، وكوريا الشمالية، وسوريا.

 

ولنحو خمسة عقود، حافظت دمشق وبيونغ يانغ على علاقات وثيقة. وانحازت كوريا الشمالية مع سوريا بسبب عدوهما المشترك، وهو الولايات المتحدة.

 

بالإضافة إلى ذلك، يقول ليونيد بيتروف، الباحث في شؤون كوريا الشمالية في الجامعة الوطنية الأسترالية إن “كلا الدولتين تحكمها سلالات وراثية من الطغاة “، وفقا لشبكة غلوبال بوست الأمريكية.

 

وتقول وكالات التجسس الأمريكية أيضا إن البلدين أدارا برنامجا نوويا مشتركا في منتصف عام 2000، ويعتقد البعض الآخر أنهما واصلا التبادلات الواضحة منذ ذلك الحين.

 

وبلغت المخاوف بشأن علاقة كوريا الشمالية وسوريا ذروتها في عام 2007 عندما شنت إسرائيل غارة جوية في شرق سوريا، دمر خلالها سلاح الجو الإسرائيلي منشأة أشارت إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت لاحق بأنها كانت مفاعلا نوويا غير معلن عنه .

 

وأصر مسؤولون في المخابرات الأمريكية والإسرائيلية أن المفاعل بني من قبل كوريا الشمالية وبتمويل من إيران، في حين ذكرت محطة تلفزة يابانية أن 10 من الفنيين الكوريين الشماليين قتلوا في الهجوم.

 

وسوريا هي الدولة المتوسطية الوحيدة التي تحافظ على علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية دون الاعتراف رسميا بكوريا الجنوبية.

 

ويعتقد الخبراء أن كوريا الشمالية استخدمت سوريا كقاعدة للعمليات السرية في الشرق الأوسط، وإرسال الأسلحة والمستشارين إلى الجماعات الثورية حاليا في المنطقة. وكانت سلالة كيم الحاكمة حريصة على نشر ايديولوجيتها، ومساعدة الدول النامية التي عارضت الهيمنة الأمريكية .  

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث