البرلمان الأردني يناقش المنحة الخليجية على وقع المشاجرات

البرلمان الأردني يقر آلية صرف المنحة الخليجية على وقع المشاجرات

البرلمان الأردني يناقش المنحة الخليجية على وقع المشاجرات

عمان- (خاص) حمزة العكايلة

في جلسة نيابية ساخنة انتهت في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، أقر مجلس النواب الأردني ملحق قانون الموازنة المتضمن خطط مناقلات أموال من وزارات لأخرى، بهدف الاستفادة من المنحة الخليجية للأردن والبالغة خمسة مليار دولار.

 

وشهدت الجلسة مشادات ومشاجرات وتهديد بالسلاح والضرب بالأحذية والأحزمة بين عدد من النواب، طرفٌ منهم كان يطلب الاستماع لوجهة نظر الحكومة ويمثله النائب قصي الدميسي، وآخر طالب برحيل الحكومة ويمثله النائب يحيى السعود وطلال الشريف.

 

ولم تلق وجهة نظر الحكومة قبولاً عد عدد من النواب، حيث ترى الحكومة ممثلة برئيسها عبد الله النسور ووزير ماليتها أمية طوقان بأن عدم إقرار الموازنة سيفوت فرصة الاستفادة من المنحة التي جاءت على شكل مليار وربع من دول: الإمارات، السعودية، الكويت، قطر.

 

وأشار إلى أن رد مشروع القانون لن يكون مفيدا للبلد وإنه سيلحق الأذى بالأردن، فإن عدم صرف هذه المبالغ سيجعلها تدور للعام القادم ولكن إن مرت السنوات الأربع للمنحة الخليجية ولم نستطع انفاقها فستنقل للسنة التي تليها، وبذلك تظهر المملكة وكأنها لم تستطع هضم تلك المبالغ وبالتالي لا تستطيع طلب مزيد من المعونات ما يعني حرمان المملكة من مئات الملايين.

 

وزاد بالقول: “قبل ثلاثة أشهر تم إقرار قانون الموازنة لعام 2013 وفي ردي على خطب النواب ومداخلاتهم حين بحثت الموازنة وهذا مثبت في محاضركم، وقلت فيه انه تم تخصيص 650 مليون دينار مشاريع رأسمالية من ايرادات الدولة وحوالي 650 مليون من المنحة الخليجية وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المملكة من حيث الكمية وشموله لكافة القطاعات، وأن المنحة الخليجية لم توقع مع الأقطار الخليجية الأربعة الشقيقة بمعنى أنه تم تخصيص المبالغ ولم يتم الاتفاق مع الحكومة آنذاك على المشاريع.

 

وبعد إشارة نواب أن المملكة بحاجة هذه الأموال وطلبهم من زملائهم الموافقة على هذا القانون بدلاً من وضع العصي في الدولايب، تسبب ذلك في إثارة جلبة تحت القبة بين النائب قصي الدميسي ويحيى السعود والأخير معروف بإزعاجه المستمر لرئيس الوزراء النسور.

 

حيث طلب النائب الدميسي من السعود التوقف عن مقاطعة رئيس الوزراء، ما حدا بالسعود والنائب طلال الشريف للانقضاض عليه مع تبادل شتائم متبادلة وتهديد برفع الأسلحة سبقها محاولات باءت بالفشل للضرب بالأحذية والأحزمة، ما اضطر رئيس المجلس سعد السرور لرفع الجلسة مدة عشر دقائق، ليعاود بعد ذلك استكمالها، وصولاً إلى إقرار ملحق الموازنة بحصوله على 65 صوتاً من أصل 94 نائباً حضروا الجلسة.

 

وقبل أن يرفع السرور الجلسة دعا النواب والحكومة إلى مناقشة وقع الضربة الأمريكية المحتملة على سوريا وتداعياتها على الأردن، وذلك صباح اليوم الاثنين، بعد أن تلقى مذكرة موقعة من (77) نائباً تطالب بعقد جلسة لمناقشة الاستعدادات الأردنية وموقف الحكومة إزاء الأحداث الدائرة في سوريا.

 

وأعلن السرور أن اللقاء سيكون في قاعة عاكف الفايز (قاعة المسرح) داخل البرلمان وليس تحت القبة لأنه يخالف الدستور حيث لا يمكن مناقشة ما هو خارج جدول أعمال الدورة الاستثنائية.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث