قطر: البناء الاستيطاني الإسرائيلي عقبة أمام السلام

قطر: البناء الاستيطاني الإسرائيلي عقبة أمام السلام

قطر: البناء الاستيطاني الإسرائيلي عقبة أمام السلام

 

باريس- قال وزير الخارجية القطري خالد العطية الأحد إن استمرار المستوطنين اليهود في البناء عقبة أمام التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

 

 حيث وجهت قطر من خلال العطية انتقادا لاسرائيل بسبب النشاط الاستيطاني بعد أن أطلع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الدبلوماسيين العرب على أحدث تطورات محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية في محاولة لحشد التأييد للعملية.

 

وفي حين يتسق تصريح وزير الخارجية القطري خالد العطية مع مواقف عربية ثابتة فإنه ليس ما يطمح اليه كيري في الوقت الذي يسعى فيه لإعطاء دفعة للمحادثات التي استونفت في 29 يوليو تموز.

 

وقال العطية في مؤتمر صحفي مع كيري بعد لقاء وزير الخارجية الامريكي مع نظرائه من البحرين ومصر والاردن والسعودية والامارات ومسؤولين عرب آخرين إن هناك عقبات.

 

وأضاف أنه يتحدث عن المستوطنات مشيرا الى أنه في كل مرة يفترض أن تبدأ فيها جولة من المفاوضات فانه يسبقها إعلان عن استمرار النشاط الاستيطاني أو إنشاء مستوطنات جديدة وقال إن هذا مصدر قلق ويؤثر على المفاوضات مباشرة.

 

وقال كيري الذي من المقرر أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس على مأدبة عشاء في لندن إن من الضروري أن تقدم كل الاطراف بما في ذلك العالم العربي الدعم للطرفين في محاولتهما لتحقيق السلام.

 

وقال كيري للصحفيين “هذا الاجتماع بنفس أهمية المفاوضات تقريبا لأن دعم جامعة الدول العربية والمجتمع العربي لاتفاق للوضع النهائي ضروري للتوصل لهذا الاتفاق.” وأضاف “انه عنصر أساسي لتكوين اي قوة دفع وطاقة وجدية الهدف في هذه المحادثات.”

 

ويعد استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي توقفت لثلاثة اعوام تقريبا احد إنجازات كيري الرئيسية منذ توليه منصبه في الاول من فبراير شباط لكن لم يتضح ما اذا كانت المفاوضات قد أحرزت تقدما.

 

وكان مسؤولون امريكيون قد رفضوا الإدلاء بأي معلومات بشأن مضمون المحادثات وأحجموا عن الكشف عن عدد المرات التي التقي فيها المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون منذ بدء المحادثات.

 

وكرر كيري علنا دعوته سرا للاتحاد الأوروبي امس السبت لتأجيل حظر مزمع للمساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد للمنظمات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة قائلا إن هذا سيفيد المحادثات.

 

وفرض الاتحاد قيودا في يوليو تموز مشيرا الى خيبة امله من استمرار التوسع في المستوطنات اليهودية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

 

وتعتبر الخطوط الارشادية لهذه المنح الكيانات الاسرائيلية العاملة في الاراضي المحتلة غير مؤهلة للحصول على منح أو جوائز أو قروض بدءا من العام القادم.

 

واغضبت هذه التعليمات الحكومة اليمينية في اسرائيل التي تتهم الاوروبيين بالاضرار بجهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية وردت على ذلك باعلان قيود على مشروعات التنمية الاوروبية لآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

 

وأشاد الفلسطينيون بهذه الخطوط الارشادية بوصفها خطوة ملموسة ضد البناء الاستيطاني الذي يخشون من ان يحرمهم من اقامة دولة ذات مقومات للبقاء.

 

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون امس السبت ان الاتحاد سيبعث بوفد يرأسه دبلوماسي اوروبي رفيع الى اسرائيل يوم الاثنين القادم للاطمئنان الى تنفيذ الخطوط الارشادية الجديدة على اكمل وجه.

وقالت “نريد بطبيعة الحال الاستمرار في اقامة علاقة متينة مع اسرائيل.”

 

ويقول زعماء المستوطنين اليهود ان المساعدات التي يتلقونها من اوروبا ضئيلة. لكن كثيرين في اسرائيل يساورهم القلق من الاثار المحتملة التي قد تتركها خطوات الاتحاد الاوروبي على الافراد أو الشركات التي يقع مقرها في اسرائيل والتي قد يكون لها علاقات تجارية في المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي غير مشروعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث