على ماذا اتفقت إيران وأمريكا في أزمة سوريا؟

على ماذا اتفقت إيران وأمريكا في أزمة سوريا؟

على ماذا اتفقت إيران وأمريكا في أزمة سوريا؟

 

سوريا – لا شك أن اتفاق إيران والولايات المتحدة على شيء واحد هو أمر نادر، خاصة عندما يتعلق الأمر بسوريا. ولكن على الرغم من الاختلافات الاستراتيجية العميقة، ترى طهران أن مصالحها تتماشى مع واشنطن حول احتواء الجهاديين السنة في صفوف المعارضة التي تكافح ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

 

وفي حين يحاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما حشد التأييد لشن هجوم على سوريا، فإن إيران تحاول ثني الولايات المتحدة عن ذلك التصرف، محذرة من أنه يمكن أن يصب في صالح مساعدة المقاتلين المتحالفين مع تنظيم القاعدة .

 

وقد قالت إيران أن المتمردين مسلحون أيضا بالأسلحة الكيميائية. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف لصحيفة “آسمان طهران” الأسبوعية إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة قبل تسعة أشهر أن المتمردين “الراديكاليين” يملكون الأسلحة الكيميائية “اليدوية “، بما في ذلك غاز السارين .

 

وإيران الشيعية لا تنحرف عن دعمها الطويل من سوريا، في حين أن الولايات المتحدة أصرت مرارا على أن الرئيس الأسد يجب أن يتنحى. ولكن وجود عدد متزايد من المقاتلين السنة وعناصر تنظيم القاعدة أثار مخاوف كلا البلدين.

 

ويقول محمد علي شعباني، الباحث في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن “إيران والولايات المتحدة لديهما عدو مشترك كما هو الحال في عام 2001، وهو تنظيم القاعدة.. والمفارقة أن إيران تساند النظام البعثي المتهم بضرب شعبه بالغاز.. وهو بالضبط نفس ما فعله عدو طهران اللدود صدام حسين في الثمانينيات”.

 

وأضاف شعباني لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “عند هذه النقطة، لا يهم حقا من الذين نفذوا الهجوم الكيماوي في سوريا… النقطة الرئيسية هو ما بعد ذلك الهجوم.. وذلك يبدو أسوأ بالنسبة لكل من إيران والولايات المتحدة”.

 

وتحذيرات ايران حول تمكين المقاتلين السنة المناهضين للولايات المتحدة تهدف أيضا إلى تحويل الانتباه في واشنطن عن قطع الاتصال بين الولايات المتحدة وطهران بشأن سوريا وغيرها من القضايا مثل البرنامج النووي الايراني .

 

وقال الزعيم الايراني علي خامنئي يوم الخميس الماضي “نعتقد ان الامريكيين يرتكبون الأخطاء في سوريا، وقريبا سيشعرون بفداحتها.. وآثارها المدمرة”، مضيفا أن “الوجود الأمريكي والغربي الإقليمي يعد عدوانيا وجشعا ويهدف للقضاء على أي مقاومة.. والولايات المتحدة تستخدم الآن ذريعة الأسلحة الكيميائية للقيام بذلك عسكريا”.

 

وقد أثار مشرعون أمريكيون تساؤلات حول الجهاديين الأجانب في صفوف المعارضة السورية. وقد نمت أعدادهم منذ أواخر مايو/أيار، عندما دعا الشيخ يوسف القرضاوي، جميع المسلمين السنة للانضمام الجهاد في سوريا، قائلا إن ايران الشيعية تنظيم “المجازر ضد أهل السنة في سوريا”.

 

وبحلول يوليو/تموز يقدر أن نحو خمسة آلاف من المقاتلين السنة من نحو 60 بلدا انضموا إلى القتال، وهو نصف عدد الجهاديين الأجانب الذين ذهبوا إلى أفغانستان في الثمانينيات.

 

وبالنسبة لطهران فإن الضربات الأمريكية المحتملة، تعني أن الولايات المتحدة “تحاول إعادة بناء معنويات الإرهابيين المنهارة” وإعادة “التوازن لصالح المعارضة التكفيرية” وفقا لكلمات وزير الدفاع الايراني الجنرال حسين دهقان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث