الرأي الكويتية: حاخام…وشيخ

لكاتب جاسم بودي يشير إلى ما حدث مؤخراً مع الحاخام الإسرائيلي يونا متسغير بعد اتهامه بقضايا عدة من فساد وغسل أموال وقضايا أخلاقية وغيرها، ويقارن بين سلطة القانون في إسرائيل وبين عجز القانون في الدول العربية.

الرأي الكويتية: حاخام…وشيخ

 

ويقول الكاتب أنه بالرغم من السلطة الدينية التي يتمتع بها الحاخام لدى اليهود، وبرغم من أن متسغير المتهم يتبع لطائفة تختلف عن طائفة من قاضوه، إلا أنه ومع ذلك لم يقم أي يهودي واحد بعد توجيه التهم إليه من قبل القضاء بالانتصار له أو بالتجييش الطائفي ضد من قاضوه.

 

ويضيف قائلاً ثم لننظر إلى حالنا قليلاً ونتمعن في هذا الأمر تحديداً، ماذا لو اكتشفنا في عالمنا العربي أو الإسلامي أن أحد كبار الرموز الدينية المماثلة في المرتبة مع الحاخام متسغير استفاد من أموال التبرعات أو أفاد أهله وعشيرته أو المقربين منه، من يجرؤ في السلطة على أن يقول له أين تذهب أموال المتبرعين؟ من يراقبها؟ من يجرؤ على ان يقول لـ «فضيلته» أو «سماحته» من أين لك هذا؟ 

 

إنّ مجرد توجيه اتهام ولو لشبهة لأي عالم دين في المنطقة العربية سيثير الزوابع ويقوم مناصروه من الطوائف والعشائر بمهاجمة مراكز الأمن والقضاء.

 

ويختتم بقوله، لم أقل أنّ علماء الدين المسلمين تحت المجهر فغالبيتهم تخاف الله سراً وعلناً في القول والممارسة، ولم أقل أن المتطرفين الإسرائيليين تحولوا إلى عقلاء لكنني أقول إن الخضوع للقانون لا يجب أن يستفز حتى أكثر المتطرفين جنوناً، وأن إعلاء شأن دولة القانون والمؤسسات والنزاهة والشفافية هو إعلاء لشأن العرب والمسلمين… إذا كانوا يبحثون فعلاً عن مكان متقدم في عالم متقدم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث