أربعة ملايين عراقي يعيشون في العشوائيات

أربعة ملايين عراقي يعيشون في العشوائيات

أربعة ملايين عراقي يعيشون في العشوائيات

بغداد- كشفت وزارة الإعمار والإسكان، عن وجود حوالي 1,6 مليون مواطن يسكنون في المناطق العشوائية غير المرخصة في العاصمة بغداد وحدها، فيما أكدت منظمات مجتمع مدني ان أكثر من 4 ملايين عراقي لا يمتلكون منزلا ويعيشون في عشوائيات لاتكاد تحميهم من حر الصيف ولا برد الشتاء في مختلف أنحاء البلاد.

 

وقالت الوزارة في بيان تلقت (إرم) نسخة منه: “إنها تقدمت بطلب لتخصيص اراضٍ في أطراف العاصمة لبناء مجمعات سكنية يكون لها دور في الحد من هذه الظاهرة التي تشوه التصميم الأساس للعاصمة فضلا عن أنها تعيق تنفيذ مشاريع استراتيجية بينها مترو بغداد والخط الخارجي للنقل”. 

 

وأضافت أن”العاصمة بغداد تستحق الكثير من العمل، خاصة وأن ساكنيها يشكلون نحو ربع سكان العراق، إضافة إلى حاجة العاصمة لمشاريع استثمارية تشارك فيها شركات أجنبية لأن حجم المشاريع الموجودة أكبر من قدرة الشركات المحلية”.

 

وقدم وزير البلديات والأشغال العامة عادل مهودر في آذار/ مارس الماضي مقترحات إلى مجلس الوزراء لتغيير بعض الأنظمة والتعليمات منها إنهاء مشكلة العشوائيات بمعالجات حقيقية من خلال تخصيص الأراضي للمتجاوزين اعتبارا من عام 2003 وعدم احتساب الاستفادة بشكل مطلق لفك الكثير من الإشكالات، ورفع إشـارة الحجز عن الأراضي التي توزعها الدوائر البلدية البالغة مدتهـا خمس سنوات.

 

لكن منظمات مجتمع مدني شككت بشدة في هذه الإحصائيات، مؤكدة ان أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن يسكنون في العشوائيات في بغداد وحدها.

 

وأكد الناشط علي عباس من منظمة “حق السكن ” لـ (إرم) أن “العدد الإجمالي للذين بلا مأوى ويسكنون العشوائيات في بغداد والمحافظات يتجاوز الأربعة ملايين مواطن”، لافتا إلى أن “هذا العدد يتصاعد باطراد مع الزيادة الحاصلة في السكان وارتفاع معدلات البطالة والفقر “.

 

وشكك في اتخاذ الحكومة أو وزارة الاعمار والإسكان لأية اجراءات من شأنها الحد من هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن ” حديث الوزارة ليس أكثر من دعاية انتخابية تعودنا عليها من الوزارة والحكومة وحتى البرلمان والقادة السياسيين مع اقتراب موعد أية انتخابات لكن هذه الوعود تتبخر مع انتهاء الموسم الانتخابي”. 

 

ومن المزمع اجراء الانتخابات التشريعية العامة في نيسان/ أبريل من العام المقبل.

 

وحذر عباس، الحكومة والطبقة السياسية من ” ثورة جياع قادمة إذا لم تجد حلا لمشاكل السكن والعمل”.

 

يذكر أن العراق بصورة عامة شهد ظاهرة السكن العشوائي بعد عام 2003 ، وهذه المساكن تفتقد لابسط أنواع الخدمات لأنها غير مشمولة بالخدمات ويعيش سكانها أوضاعا مأساوية وغير صحية، وينظر إلى سكان العشوائيات بأنهم قادرين على تغيير أية خارطة انتخابية إذا انحازوا لأي طرف سياسي لذلك تقوم الأحزاب الدينية بتوزيع الأغذية وبعض التجهيزات المنزلية البسيطة على سكان العشوائيات مع حلول المواسم الانتخابية .

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث