الجامعات الفلسطينية مغلقة حتى إشعار آخر

الجامعات الفلسطينية مغلقة حتى إشعار آخر

الجامعات الفلسطينية مغلقة حتى إشعار آخر

 

رام الله– ( خاص)  من احمد ملحم

 

تواجه الجامعات الفلسطينية أزمة حقيقية لا يمكن لأحد التكهن بنهايتها، بسبب الأزمة الاقتصادية التي ترزح تحتها مع بداية عامها الدراسي.

 

وتهدد الأزمة العام الدراسي قبل أن ينطلق في بعض الجامعات، خاصة مع تلويح جامعات أخرى باللحاق بها، بسبب الأزمة المالية الخانقة، ومحاولة إدارات الجامعات معالجتها من خلال رفع الأقساط الجامعية على الطلبة، الأمر الذي دعاهم الى اتخاذ عدد من الإجراءات الاحتجاجية.

 

بداية الاحتجاجات انطلقت من جامعة بيرزيت قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حين أعلن مجلس اتحاد الطلبة عن الإضراب المفتوح والشامل في الجامعة والمستمر حتى اللحظة، احتجاجاً على قرار إدارة الجامعة “تثبيت سعر الدينار على ما يقارب دولار ونصف للساعة الدراسية”، مما أدى إلى ارتفاع القسط الدراسي.

 

مجلس الطلبة أغلق أبواب الجامعة في أول يوم دراسي احتجاجاً على ما وصفوه بـ “سياسية الجامعة التعسفي”، الأمر الذي اعتبرته إدارة جامعة بيرزيت تصرفاً غير قانوني وغير مقبول، وأنه يفاقم الأزمة ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية التي تسعى الجامعة دوماً إلى تعزيزها.

 

من جانبها، رفضت إدارة الجامعة الاحتجاج الذي قام به الطلبة، واعتبرته انتهاكا خطيرا، لتتخذ قرارا بفصل 10 طلاب من الجامعة، وهو ما أجج الإشكالية بين أدارة الجامعة ومجلس الطلبة.

 

بدوره، قال رئيس مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت أدهم صافي إن “تثبيت سعر الدينار أدى إلى زيادة القسط الدراسي بنسبة تتراوح من 10-12 % على القسط الدراسي”، مطالباً إدارة الجامعة بـ “التراجع عن قرارها، ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الطلبة”.

 

ويحتج طلبة الجامعة ايضا على ارتفاع رسوم التسجيل للطلاب الجدد من (75- 145 دينار)، ورفع سعر الساعة الدراسية على طلبة البكالوريوس أربعة دنانير، و13 ديناراً على طلبة الدراسات العليا.

 

وكان رئيس جامعة بيرزيت د. خليل الهندي أعلن في وقت سابق، أن حجم العجز المالي في جامعة بيرزيت يبلغ 5 ملايين دولار إلى جانب 25 مليون دولار مقدار الالتزامات المترتبة على الجامعة.

 

وقال الهندي إن “موازنة الجامعة تعاني من عجز مستحكم قد يهدد سير الحياة الأكاديمية في الجامعة بشكل كبير”.

 

وطالب الهندي الحكومة الفلسطينية بزيادة الدعم الحكومي للجامعات الفلسطينية، حيث كان الدعم الحكومي عام 2009 يقدر بحوالي مليوني دولار لكنه انخفض في عام 2013 إلى 160 ألف دولار فقط.

 

احتجاجات متصاعدة

وفي الشأن نفسه، جامعة القدس في بلدة “ابو ديس” أحد ضواحي مدينة القدس المحتلة، ما لبثت ان انتقلت إليها الاحتجاجات، حيث أعلن مجلس اتحاد الطلبة الإضراب المفتوح في الجامعة الخميس، احتجاجا على تثبيت سعر صرف الدينار، وعدم الاستجابة لمطالب الطلبة.

 

وقال المجلس “ان المجلس قرر إغلاق الجامعة احتجاجا على تثبيت صرف الدينار على دولار ونصف ما يعني رفع القسط الجامعي 10%”.

 

من جهتها، جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، والتي تعتبر اكبر الجامعات الفلسطينية، انضمت بشكل جزئي الى احتجاجات الجامعة، حيث أعلنت الكتل الطلابية ومجلس اتحاد الطلبة، عن تعليق الدوام في كافة كليات الجامعة اعتباراً من اليوم الخميس؛ احتجاجاً على رفع الأقساط الجامعية للطلبة.

 

وقال سعد جودة رئيس مجلس اتحاد الطلبة في جامعة النجاح الوطنية في بيان صحفي، إن “المجلس قرر تعليق الدوام اليوم الخميس من الساعة 12 كإنذار تحذيري لإدارة الجامعة، التي رفعت الأقساط الجامعية من 4 إلى 5 دنانير للساعة الواحدة على طلاب كليتي الاقتصاد والهندسة في الجامعة”.

 

على صعيد متصل، جامعة القدس المفتوحة الحكومية التي تعتمد نظام التعليم المفتوح ، أكدت انها لا تعتزم رفع الإقساط الجامعية في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وستستعيض عن ذلك بترشيد النفقات.

 

وأوضح رئيس جامعة القدس المفتوحة الدكتور يونس عمرو انه “يؤيد من حيث المبدأ رفع الأقساط الجامعية بشكل معقول حتى تستطيع الجامعات الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية، ولكن مع مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الشعب الفلسطيني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث