فرنسا: عدم الرد على سوريا يرسل إشارة خاطئة لإيران

فرنسا: عدم الرد على سوريا يرسل إشارة خاطئة لإيران

فرنسا: عدم الرد على سوريا يرسل إشارة خاطئة لإيران

باريس – حذر رئيس وزراء فرنسا جان مارك ايرو الأربعاء من أن عدم تحرك المجتمع الدولي ضد الهجوم الكيماوي في سوريا يمكن أن يبعث برسالة خاطئة إلى إيران بخصوص برنامجها النووي.

 

وقال إيرو أمام البرلمان الفرنسي مدافعاً عن دعوة فرنسا لعمل عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد إن أي رد يجب أن يكون “قويا وسريعا ويستهدف أهدافا محددة”. لكنه استبعد إرسال أي قوات برية فرنسية إلى هناك.

 

وأضاف إيرو “عدم التحرك سيعرض للخطر السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها. كيف تكون هناك أي مصداقية لالتزاماتنا الدولية تجاه عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية”.

 

وتساءل إيرو “أي رسالة يمكن أن يرسلها ذلك للنظم الأخرى وأنا أفكر مثلكم في إيران وكوريا الشمالية؟. الرسالة ستكون واضحة: بوسعكم مواصلة ما تفعلون”. وحظي إيرو بترحيب حار من النواب الموالين للحكومة الذين صفقوا له لفترة وقوفا.

 

وترفض إيران اتهامات الغرب لها بالسعي لامتلاك أسلحة نووية بينما تقول كوريا الشمالية انها تسعى لامتلاك قوة ردع نووية وتعتبر ذلك حقاً مشروعاً لها.

 

وبعد أن فشل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأسبوع الماضي في الفوز بتأييد البرلمان لتوجيه ضربات عسكرية لسوريا أصبحت فرنسا هي القوة العسكرية الكبرى الوحيدة التي تقف خلف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يسعى بدوره لنيل تأييد الكونجرس للتحرك ضد سوريا.

 

وبموجب الدستور الفرنسي لا يحتاج الرئيس فرانسوا أولوند للحصول على موافقة البرلمان للتحرك رغم انه يتعرض لضغط متزايد من جانب أعضاء المعارضة لاجراء تصويت.

 

وقال إيرو “عدم الرد سيسمح لبشار الأسد بمواصلة فظائعه ويشجع على انتشار أسلحة الدمار الشامل ويدفع بسوريا والمنطقة الى السقوط في الفوضى”.

 

ومضى يقول “رسالتنا واضحة: استخدام الأسلحة الكيماوية غير مقبول. نريد معاقبة من فعل ذلك وأن نظهر للأسد انه لا حل أمامه سوى التفاوض”.

 

وقال كريستيان جاكوب زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض في الجمعية الوطنية إن فرنسا لا يمكنها التحرك دون تفويض من الأمم المتحدة مشيراً إلى خطورة أن تجد فرنسا نفسها معزولة سياسيا وشدد على ضرورة إجراء تصويت في البرلمان الفرنسي على هذا الأمر.

 

وتساءل جاكوب قائلا “أين حلفاؤنا؟ أين قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟ … هناك عدد من أوجه الشبه المقلقة مع العراق. لا شيء يبرر مثل هذا التغيير الجذري في توجهنا العسكري والسياسي والدبلوماسي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث