المقداد: موقفنا ثابت وإن اندلعت حرب عالمية

المقداد: موقفنا ثابت وإن اندلعت حرب عالمية ثالثة

المقداد: موقفنا ثابت وإن اندلعت حرب عالمية

دمشق – أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن بلاده لن تغيّر موقفها تحت وطأة التهديدات بضربة عسكرية غربية محتملة ضدها، وإن أدى ذلك إلى اندلاع “حرب عالمية ثالثة”.

 

وقال المقداد: “الحكومة السورية لن تستسلم ولو شنّت حرب عالمية ثالثة، ولا يمكن لأي سوري التنازل عن سيادة واستقلال سوريا”.

 

وأكد أن دمشق اتخذت “كافة الإجراءات للرد على أي عدوان”، مشيراً إلى أن بلاده تحشد حلفاءها لمواجهة أي ضربة عسكرية محتملة قد تقدم واشنطن وحلفاؤها على شنها.

 

وأوضح المقداد أن “الولايات المتحدة تقوم الآن بحشد حلفائها للعدوان على سوريا، وأعتقد بالمقابل أن من حق سوريا أن تحشد حلفاءها ليقوموا بدعمها بمختلف أشكال الدعم، ولا أستطيع أن أحدد كيف سيكون هذا الدعم”. وقال المقداد إن موسكو لن تغير من موقفها “الصديق” حيال دمشق.

 

ووصف المقداد الموقف الفرنسي من سوريا بـ”المخجل”، وقال إن باريس “تخضع” للولايات المتحدة.

 

وقال المقداد “من المخجل أن الرئيس الفرنسي يقول إذا وافق الكونغرس الأميركي سأحارب، وإن لم يوافق فإنني لن أحارب”، مشيراً إلى أن ذلك يعطي انطباعاً “وكأن لا قرار للحكومة الفرنسية”.

 

وكان زعماء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي قد توصلوا لاتفاق ليل الثلاثاء/الأربعاء، على مسودة تفويض لاستخدام القوة العسكرية في سوريا.

 

ويضع مشروع القرار حداً زمنياً 60 يوماً للعمل العسكري في سوريا مع جواز مدّه مرة واحدة لمدة 30 يوماً بشروط معينة.

 

ويتضمن المشروع، كما ورد في مسودة الوثيقة، بنداً يحظر أي استخدام للقوات المسلحة الأميركية على الأرض في سوريا.

 

أوباما: العالم لا يمكنه البقاء صامتا أمام “همجية” النظام السوري

 

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إن المجتمع الدولي لا يمكنه البقاء صامتاً أمام “الهمجية” التي ظهرت في الهجوم الكيماوي في سوريا وأن ثمة حاجة لرد فعال.

 

وأبدى أوباما ثقته في أن مجلس الشيوخ الأميركي سيمنحه تفويضاً لشن ضربة عسكرية في سوريا، لافتا إلى أن “المصالح القومية لبلاده ستتأثر” إن لم يرد على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

 

وأشار أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلد ، إلى أن بلاده تملك أدلة قوية تؤكد أن الرئيس السوري بشار الأسد هو من شن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في الغوطة بريف دمشق.

 

وتابع: “نعلم المواقع التي انطلقت منها الصواريخ، التي سقطت جميعها في مناطق تابعة للمعارضة السورية، كما أننا نملك عينات من أشخاص في الغوطة تؤكد تعرضهم لغاز السارين”.

 

واعتبر الرئيس الأميركي أن “عدم الرد على الهجوم الكيماوي يزيد من احتمال تكراره”، وأضاف: “معاييرنا الاخلاقية لا تسمح لنا بغض الطرف”.

 

وشرح أوباما طبيعة الضربة التي ينوي شنها في سوريا، قائلاً: “ستكون ضربة محدودة ومركزة وذات سقف زمني تهدف إلى تقويض قدرات الأسد ومنعه من استخدام السلاح الكيماوي”.

 

وأشار إلى أن “الخطوط الحمراء” التي تحدث عنها سابقا لم تكن من صنعه، “وإنما وضعها المجتمع الدولي عندما قرر أن استخدام السلاح الكيماوي هو أمر ممنوع وغير إنساني”.

 

وتطرق أوباما إلى الحرب السابقة التي شنتها بلادع على العراق، قائلا: “أعي أن هناك ذكريات لما حدث بالعراق وعن أسلحة الدمار الشامل هناك وأنا كنت من بين الذين رفضوا الحرب بالعراق ولكن بعد أن قمنا بتقييم شامل للأدلة متأكدون أن الكيماوي استخدم بسوريا”.

 

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، قال أوباما إنه مازال متأملاً أن تغير روسيا موقفها تجاه ما يجري في سوريا.

 

وأضاف: “هناك علاقات طويلة الأمد بين روسيا وحكومة الأسد لذا هي تتخذ مثل هذا الموقف الداعم لها.. ولكنني مازالت أتأمل أن تغير روسيا موقفها وتلعب دورا فاعلاً في إنهاء الأزمة بسوريا”.

 

أما عن جائزة نوبل للسلام التي تلقاها أوباما ومدى تعارضها مع دعوته شن ضربة عسكرية في سوريا، قال: “نحن نؤيد السلام ولكن من الصعب أن نبقى كذلك في عالم مليء بالعنف حيث يقتل الآلاف يوميا من بينهم الأطفال”.

 

واعتبر أن الأزمة لن تنتهي إلا ببدء المرحلة الانتقالية ورحيل الأسد عن السلطة، داعيا إلى ضرورة دعم المعارضة السورية.

 

راينفلد: نتفهم قرار أوباما بالتدخل في سوريا

 

من جهته، قال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلد إن بلاده تتفهم قرار الرئيس أوباما بالقيام بالضربة العسكرية، مشدداً على ضرورة محاسبة من شنوا هذا الهجوم الكيماوي.

 

واعتبر أنه “من الخطورة عدم الرد على استخدام الكيماوي في سوريا”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الوضع هناك يحتاج إلى حل سياسي.

 

وأضاف: “من المهم معالجة مسألة الكيماوي في الأمم المتحدة”.

 

وأكد أن بلاده ستمنح الإقامة للسوريين الذين يلجؤون إليها.

 

فرنسا: النظام السوري يمتلك أكبر مخزون “كيماوي” في العالم

 

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرلت أن النظام السوري يتحمل مسؤولية الهجوم الكيماوي الكبير الذي وقع في غوطة دمشق، مشيراً إلى أن النظام السوري يمتلك أكبر مخزون “كيماوي” في العالم.

 

وقال إيرلت خلال جلسة تشاورية للبرلمان الفرنسي، إن هناك أدلة من عينات على استخدام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، مضيفاً أن عدم التحرك هو بمثابة تصريح للأسد للاستمرار في قمعه وعدوانه، محذراً من أنه “لا يجب أن نسمح لبشار الأسد باستخدام أسلحة الدمار الشامل”.

 

وأضاف أن نظام الأسد لم يحترم المواثيق والقوانين الدولية، مؤكداً أن النظام السوري رفض كل المبادرات الدولية، ومضيفاً أن الضربة العسكرية ضد النظام السوري ستكون قاسية وسريعة و”لن ننشر قوات فرنسية برية”، بحسب قوله.

 

وقد عقدت جلسة نقاش للبرلمان الفرنسي بدون تصويت حول احتمال تدخل عسكري في سوريا، وذلك في ظل تهديدات دمشق، وفي انتظار قرار من الكونغرس الأميركي بهذا الصدد اعتباراً من التاسع من سبتمبر/أيلول.

 

وعرض رئيس الوزراء الفرنسي مجدداً على النواب الخط الدبلوماسي الفرنسي الذي يقوم على جمع ائتلاف دولي “لمعاقبة” الرئيس الأسد على استخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث