المستوطنون يهودون “مقامات” الفلسطينيين بأساطير الدين

المستوطنون يهودون "مقامات" الفلسطينيين بأساطير الدين

المستوطنون يهودون “مقامات” الفلسطينيين بأساطير الدين

إرم (خاص) – مي زيادة

تواصل سلطات الاحتلال سياسة تهويدها للمعالم والثقافة العربية الفلسطينية تحت ذرائع ومزاعم باطلة تندرج ضمن الرواية الصهيونية التي تهدف الى محو الهوية العربية عن فلسطين.

 

بلدة كفل حارس في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية إحدى البلدات التي تتعرض لحملة ممنهجة من قبل المستوطنين حيث تتعرض سنويا الى أكثر من 15 اقتحاما تحت حماية جنود الاحتلال بحجة زيارة ” مقامات وقبور لأبناء بني إسرائيل” حسب زعمهم.

 

المواطن تيسير صالح احدى سكان البلدة قال “كانت آخر زيارة للمستوطنين  قبل شهرين عندما اقتحم 4 آلاف مستوطن البلدة في احد الأعياد اليهودية، من اجل زيارة هذه المقامات وبالتحديد مقام صلاح الدين الأيوبي (يوشع بن نون) وسط البلدة”.

 

ويضيف “دخول البلدة أحياناً يكون بلا تنسيق بين جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية عبر الارتباط المشترك لذلك قام  الجيش بنصب برج مراقبة لمنع دخولهم  فأصبحوا يدخلون من خلال بلدة “حارس” المجاورة ويثيرون هلع المواطنين”.

 

وأوضح ان زيارات المستوطنين تكون عبارة عن رحلات منظمة من بعض المعاهد الدينية اليهودية والمدارس الخاصة.

 

المستوطنون يمارسون اعتداءاتهم خلال اقتحامهم البلدة، حيث يقومون بتدمير قبور المسلمين وتدنيسها والهجوم على بيوت المواطنين وتدمير مركباتهم  وكتابة الشعارات العنصرية على جدران المدارس وازعاج المواطنين واخافتهم حيث يبدأ الاقتحام من الساعة الحادية عشر ليلاً حتى الرابعة صباحاً ويكون مسبوقا بدخول جيش الاحتلال بالإضافة إلى إحراق محاصيل القمح.

 

وعلى صعيد الاهتمام بهذه المقامات من قبل المؤسسات الرسمية الفلسطينية قال مدير وزارة السياحة والآثار في محافظة سلفيت منتصر موسى “لقد قمنا بعمليات ترميم لهذه المقامات”،مضيفاً :” هذه المقامات تتعرض لعمليات سرقة أبرزها كان سرقة حجر من المرمر  لونه أزرق يميل إلى السواد كتب عليه آية الكرسي من مقام صلاح الدين (يوشع بن نون) في عام “1958.

 

وعلى نطاق الزيارات يشير نائب رئيس بلدية سلفيت عزات شقور بأن المستوطنين خلال الزيارة يقومون بإحضار كافة اللوازم للمبيت من خيم وأماكن قضاء الحاجة (مراحيض) متنقلة وخزانات ماء، ومولدات كهرباء.

 

ويروي شقور بأنه بعض الزيارات تكون للحاخامات ومدتها قصيرة وبالعادة هي مقدمة لزيارة أفواج كبيرة فهم يأتون لتفقد المكان لتأمين الزيارة القريبة للمستوطنين ويؤدون صلاتهم الخاصة وتستغرق الزيارة 4 ساعات تقريباً.

 

أستاذ التاريخ في جامعة النجاح الوطنية أمين أبو بكر يؤكد أن أهمية المقامات نابعة من كونها جزءً من التراث الفلسطيني  وتم نسبها إلى الأنبياء دون توثيق دقيق وصحيح لذلك؛ كقبر يوسف في مدينة نابلس والذي ينسب لسيدنا يوسف الذي نعلم أنه توفي ودفن في مصر.

 

وتقع بلدة كفل حارس في محافظة سلفيت وتحوي ثلاثة مقامات دينية هي “ذي الكفل ويقع في الطرف الجنوبي الشرقي من البلدة وذي النون ويقع في الجزء الغربي من البلدة وللمقامين قيمة تاريخية أثرية حيث يشكلان نموذجاً في البناء الإسلامي التي سبقت الحقبة التركية والمقام الأخير هو المقام الذي بناه فاتح القدس القائد صلاح الدين الأيوبي وما يطلق عليه اليهود ما يسمى (مقام يوشع بن نون) نسبة الى قائد جيش النبي موسى عليه السلام الذي دخل فلسطين من جهة أريحا والذي يسعى المستوطنون إلى تحويله لمزار توراتي”.

 

وكشفت المسوحات التي قامت بها جامعة النجاح حسب ما قاله الدكتور ابو بكر وجود نحو 300 مقام في فلسطين ظهرت بعد الفترة الأيوبية في قمم الجبال وُكرست لأغراض عسكرية حيث تراجع الاهتمام بها خلال الفترة العثمانية مع تدني المستوى الثقافي حيث اُتخذت للتشفع والنذور ومناسبات أخرى كمقامات النبي صالح والنبي موسى ويوسف”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث