مصر: فوضى إعلامية تقودها “بروباغاندا” الحكومة

مصر: فوضى إعلامية تقودها "بروباغاندا" الحكومة

مصر: فوضى إعلامية تقودها “بروباغاندا” الحكومة

القاهرة – نفذت الحكومة المصرية المدعومة من الجيش في مطلع الاسبوع حملة موسعة على جماعة الإخوان المسلمين، كان أبرزها إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي انتخب في يونيو/حزيران عام 2012، إلى المحاكمة بتهمة التحريض على القتل .

 

ويظهر النظام الحالي في مصر حريصاعلى اغلاق السبل السياسية ووسائل الإعلام التي لا يمكنه السيطرة عليها، فقد تم ترحيل ثلاثة أجانب اعتقلوا أثناء تغطيتهم في القاهرة لحساب قناة الجزيرة الإنجليزية، ويوم الجمعة الماضي، داهم الأمن مكاتب قناة الجزيرة مباشر مصر، في ثلاثة مواقع، وأغلقت وصادرت أجهزة البث الخاصة بهم.

 

وبحسب ما ذكرت صحيفة الأهرام التي تسيطر عليها الحكومة، فإن إغلاق مكاتب الجزيرة كان بسبب “عدم وجود أخلاقيات المهنة “. وسابقا أغلقت المكاتب المحلية للجزيرة، على الرغم من أن المراسلين واصلوا تقديم التقارير من داخل البلاد .

 

وعن ذلك قالت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك إن الحكومة تحاول قمع المعارضة، واضافت “الحكومة المصرية آخذة في توسيع حملة الرقابة ضد وسائل الإعلام الناقدة في مصر لتقويض تغطية احتجاجات الإخوان.. ومثل الذين سبقوهم، على ما يبدو فإن السلطات تفشل في إدراك أن محاولة قمع الأصوات المعارضة لا تؤدي إلا إلى زيادة المعارضين”.

 

ويقول المحلل الأميركي البارز دان ميرفي إن “الصورة الكبيرة تبدو وكأنها معركة يقودها الجيش والحكام المدنيون المعينون من أجل وضع جني حرية الإعلام في المصباح مرة أخرى.. فوجود قناة الجزيرة والمذيعين الإقليميين الآخرين في ميدان التحرير خلال الانتفاضة ضد مبارك شجع المزيد من الناس على الخروج من المنزل والانضمام إلى الاحتجاجات ليس في مصر فقط بل في كل المنطقة”.

 

ويضيف قائلا “في الوقت نفسه، جماعة الإخوان ليست صديقة لحرية الصحافة. فقد هاجم المتظاهرون المؤيدون لمرسي صحفيي تلفزيون أون تي في المحلي، وهو مؤيد قوي للانقلاب، وكسروا معداتهم. وخلال عام مرسي في السلطة، استخدمت الحكومة دعاوى التشهير بالدين لإسكات المنتقدين “.

 

ومضيى يقول إن “التدفق المتزايد للتضليل، والافتراءات، والأكاذيب في وسائل الإعلام المصرية دفع السفيرة الأميركية السابقة إلى مصر آن باترسون إلى إصدار بيان نادر وغاضب للغاية حمل حكام مصر مسؤولية المادة الملفقة التي نشرتها الأهرام أواخر الشهر الماضي”.

 

وكانت الصحيفة ذكرت في مقالة كتبها رئيس التحرير عبد الناصر سلامة أن باترسون كانت جزءا من مؤامرة مع أعضاء جماعة الإخوان والمقاتلين الاجانب لزعزعة استقرار مصر وتقسيمها إلى دولتين.

 

واستنكرت باترسون في البيان “الافتراءات الكاذبة، وغير المهنية التي ظهرت في الصحيفة يوم 27 اغسطس/اب، وزعمت أنها شخصيا متورطة في مؤامرة لتقسيم وزعزعة استقرار مصر”، قائلة إن ذلك “مناف تماما  للعقل وخطير جدا”.

 

وقال ميرفي “لطالما كانت صحيفة الأهرام أداة لدعاية الدولة، وتبرز بوصفها عاملا مهما في الحروب الإعلامية الجارية في مصر.. في حين أن التلفزيون المحلي يركز بالمثل على التهديد التي تمثله جماعة الإخوان، والادعاءات بعلاقتهم بالمؤامرات الخارجية”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث