شبكة سرية لتهريب متحولي الجنس والمثليين خارج إيران

شبكة سرية لتهريب متحولي الجنس والمثليين خارج إيران

شبكة سرية لتهريب متحولي الجنس والمثليين خارج إيران

إيران – بينما تعد إيران واحدة من العديد من الدول التي تسمح بإعدام الأفراد مثليي الجنس، اختار إيرانيون من المتحولين جنسيا أو المثليين ترك البلاد بمساعدة شبكة نقل سرية تمتد من إيران إلى تركيا ثم إلى جميع أنحاء العالم، وحتى كندا والولايات المتحدة، وأوروبا، وأستراليا.

 

وفي تركيا، المحطة الأولى لشبكة النقل السرية تلك، يبقى الفارون من إيران طي النسيان لفترة من الزمن ينتظرون خلالها تعيين بلد جديد لهم من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 

وبعد المقابلة الأولية التي تؤهلهم لوضع اللاجئ، عليهم الانتظار لمقابلة ثانية. وبعد ذلك مقابلة ثالثة. وأخيرا، إذا سارت الامور بشكل جيد، يحصلون على بلد جديد وتاريخ للمغادرة، في عملية تستغرق في المتوسط 18 شهرا .

 

وكان الشاب أراش جزء من حركة إيران الخضراء، التي احتجت ضد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي يعتبر كثير من الإيرانيين أنه انتخب لولاية ثانية عن طريق الاحتيال. وفي غرفته الصغيرة في المنزل الذي يتقاسمه حاليا مع اللاجئين المتحولين جنسيا والمثليين في تركيا، يرتدي الشاب القميص الأخضر الذي ارتداه أيام الاحتجاجات .

 

ويقول أراش لشبكة “غلوبال بوست” إنه “قبل ثلاث سنوات كنت في الشارع بالقرب من جامعة طهران، وأطلقوا النار على الرجل بجواري.. كان دمه على هذا القميص .. ورأيت أيضا الرجل الذي أطلق النار عليه، وكان يعمل مع ميليشيا الباسيج شبه العسكرية التطوعية العاملة في مجال الأمن الداخلي”.

 

واعتقل أراش، 27 عاما، خلال الاحتجاجات، وأخذ للسجن واحتجز لمدة 48 ساعة، ويضيف “ضربوني ولم يكن هذا صدمة لي فهذه ليست المرة الأولى”، لافتا إلى أن مشاكله مع الحكومة بدأت قبل أربع سنوات، أي بنحو عام قبل الانتخابات.

 

وتحدث والد أحد أصدقاء أراش إلى والده وأعرب عن قلقه من أن ابنه كان مثلي الجنس، ولم يكتف بذلك بل عمد إلى تبليغ الشرطة عنه بتهمة المثلية الجنسية، وهي جريمة عقوبتها الإعدام في إيران.

 

ووصلت الشرطة الى منزل أراش وصادرت جهاز الكمبيوتر الخاص به وغيرها من المتعلقات، وألقوا القبض عليه واقتادوه إلى سجن إيفين سيء السمعة في إيران.

 

وقال أراش “أولا قضيت ليلة في مركز الشرطة، حيث قاموا بضربي وإخضاعي للصدمات الكهربائية.. وكنت أجبر على كتابة الاعترافات.. وطلبوا مني أسماء الآخرين الذين كانوا في الصور التي وجدت على جهاز الكمبيوتر الخاص بي.. ضربوني لمدة ساعة لكنني رفضت أن أقول أسمائهم”.

 

وقضى الشاب شهرين في الحبس الانفرادي، متساءلا ما اذا كان سيتم إعدامه، ويضيف “تحدثت إلى بعض الأشخاص الذين يعملون في السجن وكانوا يقولون لي إنني لن أرى الحرية مطلقا.. وإنهم سوف يعدمونني”.

 

وفي إحدى جلسات المحاكمة، قال له القاضي بأنه سيسجن لمدة 10 سنوات إلا إذا وقع على تعهد بعدم الانخراط مرة أخرى في الأنشطة الجنسية المثلية، وهو أمر وافق عليه وخرج بالفعل من السجن.

 

ولسنة عقب الإفراج عنه، مكث أراش المنزل، ونادرا ما غادر غرفته.

 

ويقول “في إيران يظن كثير من الناس أن التفسير النفسي لكون المرء مثلي الجنس هو تقليد الغرب”، مضيفا “لم أكن أفكر أبدا في مغادرة إيران .. كنت أرغب في البقاء ومحاولة تغيير الأشياء، سواء على الصعيد السياسي أو بالنسبة لحقوق المثليين.. والآن في تركيا لا أزال أحلم بالعودة”.

 

وقد ظهر أراش على إذاعة صوت أميركا، وتحدث علنا عن حقوق المثليين ومحنة اللاجئين الإيرانيين . وبعد بث الحلقة، كما يقول، كتبت اثنتان من الصحف الايرانية انه كان يعمل لصالح الموساد ووكالة الاستخبارات الأميركية.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث