عصفوران بصاروخ واحد.. ضرب سوريا صفعة للأسد ورسالة لإيران

عصفوران بصاروخ واحد.. ضرب سوريا صفعة للأسد ورسالة لإيران

عصفوران بصاروخ واحد.. ضرب سوريا صفعة للأسد ورسالة لإيران

سوريا – بينما يحاول الرئيس باراك أوباما الحصول على موافة المشرعين في بلاده لتوجيه ضربات جوية عقابية للحكومة السورية، يرى مؤيدون أن أقوى ورقة يمكن أن يلعب بها الرئيس هي أن الضربة ستكون بمثابة رسالة إلى بلد آخر، هو إيران .

 

ويقول المؤيدون للضربة إنه “إذا لم تفرض الولايات المتحدة خطها الأحمر على استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية بالقوة، فإن ذلك سوف يجعل إيران تشتم رائحة الضعف وتمضي قدما بجرأة أكثر في سعيها للحصول على أسلحة نووية”، وفقا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

 

وتتابع الصحيفة “لكن هذه الرسالة قد تشتبك مع جهد المسؤولين الأميركيين لاستكشاف الحوار مع الرئيس الجديد المعتدل حسن روحاني، في أحدث تعبير عن نضال واشنطن منذ فترة طويلة لتحقيق التوازن بين الصلابة والدبلوماسية في علاقاتها مع العدو القديم” .

 

وقال حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق الذي هو الآن أستاذ زائر في جامعة برنستون “أنا مقتنع بأن روحاني ووزير خارجيته يرغبون في التغلب على العداء بين الولايات المتحدة و إيران، ولكن توجيه ضربة عسكرية لسوريا يمكن أن يفسد تلك الجهود”.

 

وبعيدا عن الأسلحة النووية، أثار النقاش حول الأسلحة الكيميائية الأسئلة بشأن قوة التزام إيران بدعم حكومة الرئيس بشار الأسد. وقد عانت إيران نفسها خسائر رهيبة من ضربات الأسلحة الكيميائية خلال الحرب التي استمرت عشر سنوات مع العراق في الثمانينيات، والمسألة تعد حساسة بالنسبة لكثير من الإيرانيين.

 

وأثار روحاني بعض الجدل الاسبوع الماضي عندما أدان بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا على صفحته عبر موقع تويتر، دون أن يقول من هم الذين استخدموه .

 

ولكن سوريا لا تزال حليفا أساسيا لإيران، ولها ارتباط حاسم مع حزب الله الشيعي في لبنان. وليس هناك ما يشير إلى أن قادة إيران ستراجعون عن هذا التحالف؛ إذ زار وفد ايراني الأسد في دمشق يوم الاحد الماضي لإعادة تأكيد التزام بلادهم بدعمه، ولكن مع ترنح الاقتصاد الإيراني فإن الدعم العسكري لسوريا أمر مكلف.

 

ويقول مهرزاد بروجردي، مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة سيراكيوز “السؤال هو، اذا سارت الامور بشكل سيء بالنسبة للأسد في ساحة المعركة، فهل ستتخلى عنه إيران عند نقطة ما”.

 

وأضاف بروجردي أنه “إذا ظهر المزيد من الأدلة التي تبين أن الأسد قد استخدم بالفعل الأسلحة الكيميائية، فإن هذا من شأنه أن يرفع الكلفة السياسية لمواصلة دعمه من قبل إيران” .

 

وكتبت فريدة فرحي، وهي عالمة ايرانية في جامعة هاواي، في تحليل نشر على الانترنت “الحقيقة هي أن عمل أوباما العسكري سيجعل المأساة السورية من نصيبه وليست من نصيب إيران … في بيئة ما بعد الانتخابات الإيرانية، البلاد انتقلت نحو المصالحة الوطنية – سواء بين النخبة أو بين الحكومة والشعب – ولا أسهل على الجمهورية الإسلامية من تجريد نفسها من هذه المسألة بهدوء . “

 

واضاف كريم صادق بور، وهو محلل إيران في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ان “الولايات المتحدة وإيران تخوضان حربا بالوكالة محصلتها صفر في سوريا في الوقت الراهن.. وإذا سقط الأسد، فإن الجانبين لديهما عدو مشترك هم الجهاديون السنة”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث