الملازم رحماني تطير.. وتفرد أجنحتها للمرأة الأفغانية

الملازم رحماني تطير.. وتفرد أجنحتها للمرأة الأفغانية

الملازم رحماني تطير.. وتفرد أجنحتها للمرأة الأفغانية

 

أفغانستان- عندما منح سلاح الجو الأفغاني الملازم نيلوفر رحماني وسام الأجنحة في شهر مايو/أيار، حصلت المرأة على إنجاز مهم، فهي أول أنثى تتخرج لتصبح طيارا عسكريا في أفغانستان، في نحو 30 عاما .

 

مرتدية النظارات الشمسية وغطاء الرأس الأسود المدسوس في بزتها العسكرية، تعطي رحماني صورة سينمائية، وهي تتجول في قاعدة شينباند الجوية في غرب أفغانستان .

 

وفي مقابلة مع مجلة القوات الجوية الأمريكية في يوم التخرج قالت رحماني “كان علي أن أعمل بجد.. ولكن أريد أن أظهر أن النساء في بلدي يستطعن تحقيق الإنجازات.. هدفي الآن هو مساعدة بلادي ليكون لها مستقبل مشرق، والدفاع عن النساء.. لقد ساعدت في كسر الأبواب لهن من بعدي”.

 

وبعد تخرج رحماني، ومثل بعض النساء الأفغانيات، بدأت تقلق على أثر انسحاب القوات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2014 . إذ يخشى الناس من العودة إلى الحالة السابقة من الأحكام القانونية التي قد تعيد أكثر من عشر سنوات من التقدم إلى الوراء.

 

وفي أفغانستان، الوصول إلى وسائل الإعلام محدود، وتثقيف المرأة لا يزال جدليا، حتى أنه في بعض الأوساط فإن مدارس البنات تعرضت للهجوم. وقبل 12 عاما فقط، تحت حكم طالبان، اضطرت المرأة الأفغانية إلى ارتداء البرقع الذي يغطي الجسد كاملا، وكان الخروج من المنزل مقيدا بشدة .

 

وتقول ليلى ساماني، الناشطة في مجال حقوق المرأة والتي تدير منظمة “ميلاد أفكار جديدة” غير الحكومية في هرات غرب أفغانستان، إنها “قرأت الصحف وفوجئت بتقرير حول تخرج رحماني لتصبح طيارا عسكريا”.

 

وتضيف “عرضت التقرير على ابنتي، وفي ذلك اليوم قالت لي إنها تريد أن تصبح طيارا.. سوف يكون لرحماني تأثير كبير .. فقد كانت أيضا على شاشة التلفزيون وشاهدها كثير من الناس “.

 

ورحماني ليست أول أنثى تصبح طيارا عسكريا، فقد سبقتها إلى الإنجاز الكولونيل لطيفة نابيزاده وشقيقتها في أواخر الثمانينيات، عندما احتلت القوات السوفياتية أفغانستان وتم بناء سلاح الجو الأفغاني. آنذاك، كان على النساء خياطة الزي الخاص بهن حتى يناسبهن، وكان المرشحون الذكور يلقون عليهن الحجارة.

 

والتحديات تختلف أمام رحماني اليوم. فأفغانستان بلد تغير كثيرا، بعد أن أطاحت القوات الاميركية بحكم حركة طالبان في أواخر عام 2001، ودفع المانحون عشرات المليارات من الدولارات من أجل اعادة الاعمار.

 

والآن هناك وزارة مخصصة لشؤون المرأة، ولها مكاتب ومشاريع في جميع أنحاء البلاد، والنساء أصبحن ناشطات في السياسة والمجتمع بشكل لم يسبق له مثيل .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث