هل تقوي ضربة أمريكية محتملة الجهاديين في سوريا

هل تقوي ضربة أمريكية محتملة الجهاديين في سوريا

هل تقوي ضربة أمريكية محتملة الجهاديين في سوريا

 

 

سوريا- عندما عاد محمود الأحمد إلى قريته التي دمرتها الحرب في ريف حلب بعد سبعة أشهر فقط، وجد أنها مليئة بالناس الذين لا يعرفهم، بعضهم من الأجانب، وجميعهم تقريبا من الإسلاميين المحافظين .

 

وعلى الرغم من أنه الآن يعيش بأمان في مدينة غازي عنتاب التركية، إلا أنه متردد في التحدث علنا مع الغرباء حول الإسلاميين الذين وجدهم في قريته .

 

وفي البداية، يقول الأحمد لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “إنهم (الإسلاميون في القرية) ودودون للغاية..  وأتمنى أن يصبح المزيد من الناس مثلهم”.

 

لكن بعد الحديث لبعض الوقت يتخلى الأحمد عن تردده، ويشرح الحظر المفروض على السجائر والكحول من قبل الإسلاميين في قريته، وإجبار النساء على ارتداء النقاب الكامل الذي يغطي الوجه كله، مشيرا إلى أن القرية مسقط رأسه، كانت ذات مرة مكانا معتدلا.

 

وأضاف يقول “أنا أتفق معهم حول تحريم الكحول، ولكن إذا لم أصلي أو أصوم، فسوف يجبرونني على ذلك.. أود فقط أن ترجع الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب.. أخشى أنه إذا تحدثت بشكل سيء عن الإسلاميين، وليس عليهم شخصيا، ولكن أيديولوجيتهم، فسوف يعتقلونني، وربما يضربونني”.

 

ويعتبر محللون أن تنامي قوة الجماعات الجهادية في سوريا، هو السبب الرئيسي وراء تردد الإدارة الأمريكية في توجيه ضربات عسكرية إلى النظام السوري.

 

وأصبحت الجماعات المحافظة راسخة في شمال البلاد، والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وهناك جماعات مثل “الدولة الإسلامية في العراق وسوريا” أصبحت تحكم بالفعل، لتحل محل نظام الأسد، وغالبا مع فرض أشكال جديدة من القمع، كما يقول العديد من السكان .

 

ويقول أبو همام، وهو تاجر عاطل عن العمل يعيش الآن في غازي عنتاب، إن “معظم المدنيين لا يقبلون الاسلاميين… وفي العديد من المناطق، الجماعات الإسلامية تفرض نفسها بالقوة”.

 

والعام الماضي، شهدت المجموعات الإسلامية المحافظة صعود نفوذها داخل المعارضة السورية. ففي الأيام الأولى من القتال، عكست الجماعات العسكرية المتمردة تاريخ البلاد من السياسة العلمانية. وفي ذلك الوقت لم تعاني المعارضة أي نقص في المجندين، لكنها كانت تفتقر إلى دعم كبير للحصول على الذخيرة والأسلحة، واللوازم التي تحتاجها للمضي قدما.

 

وفي الوقت نفسه، بدأت الجماعات الإسلامية المتشددة تدخل على هامش الصراع وتحقق مكاسب في ساحة المعركة الكبيرة، ويرجع الفضل في ذلك إلى دعم المانحين من القطاع الخاص لأسباب عقائدية، وكثير منهم من منطقة الخليج العربي.

 

وفي وقت مبكر من هذا الربيع، تمكن هاني الحلبي من الانشقاق عن قوات النظام، وعندما وصل إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال، فكر في الانضمام إلى واحدة من الجماعات المقاتلة، وكان سمع شائعات حول الجماعات الإسلامية، لكنه اراد أن يحكم عليها بنفسه.

 

وفي لقاء مع زعيم من الجماعات المحافظة، يقول الحلبي إنه غير رأيه فوراً عندما قال له القائد “إذا أمسكنا بجنود النظام من السنة، فإننا نحقق معهم ونعطيهم فرصة للانشقاق.. أما إذا أسرنا الجنود العلويين، فنعدمهم فورا”.

 

وتابع الحلبي “لقد قال لي إن الثورة ليست حول ما يريده الناس، بل ما يريده الله”، مضيفا “لا أعتقد أن جميع الجماعات الإسلامية تساعد سوريا والثورة.. إنهم لا يرون سوريا كأمة، بل جزء من المجتمع الإسلامي العالمي”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث