بحثا عن مصالحها مع الغرب.. هل تغيرت إيران تجاه سوريا؟

بحثا عن مصالحها مع الغرب.. هل تغيرت إيران تجاه سوريا؟

بحثا عن مصالحها مع الغرب.. هل تغيرت إيران تجاه سوريا؟

سوريا – بينما تخيم احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية على النظام في سوريا، تجري إيران الآن تقييما لتحالفها الطويل مع دمشق مقابل تعهدات خاصة بإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى.

 

ويبدو أن الخطاب الإيراني المتحدي قد تغير قليلا، فالمرشد الأعلى علي خامنئي شبه ضربة توجه إلى بأنها “شرارة بارود” أبعادها ونتائجها غير معروفة”، بينما توقع قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري بأن تصبح سوريا “فيتنام ثانية لأميركا”.

 

لكن حكومة الرئيس المنتخب حديثا حسن روحاني أعطت لهجة أكثر اعتدالا. ولكونها ضحية لسنوات من هجمات الأسلحة الكيميائية خلال الحرب بين إيران و العراق، عندما كانت سوريا المؤيد الوحيد للنظام الثوري في إيران، فإن مسؤولين ايرانيين أدانوا بعناية استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من قبل أي طرف، وحثوا على حل دبلوماسي .

 

ويقول محلل إيراني في طهران طلب عدم الكشف عن اسمه، لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن المسألة “معقدة، ولكن أعتقد أن إيران تستطيع أن تفعل هذا، والحفاظ على (قضية سوريا) بعيدا عن التفاوض مع الغرب، والولايات المتحدة بشأن الملف النووي”.

 

وقد اعترف الحرس الثوري بتقديم المساعدات العسكرية والتدريب في سوريا، بينما حقق حليف طهران، حزب الله الشيعي اللبناني، مكاسب أساسية في الأشهر الأخيرة، في القتال نيابة عن دمشق.

 

ومن المرجح أن تستمر إيران في هذا الدعم طالما بقي الأسد في السلطة، فسوريا هي حليف حرج بمثابة جسر للصراع العربي الإسرائيلي، ومنبر من “المقاومة” في العالم العربي، وقناة لتزويد الميليشيات المدعومة من ايران .

 

ولكن المحلل يضيف القول إن “الناس في إيران تنتقد بشدة دعم طهران للأسد، وديكتاتورية النظام السوري”، مشيرا إلى أن “الإيرانيين ينتقدون تعامل الأسد مع الانتفاضة، ويلقون باللوم على النظام في المعاناة الحاصلة”.

 

ويتابع القول “لا يمكنك أن تتجاهل الرأي العام، حتى في إيران”، لافتا إلى أنه “إذا استمر نظام الأسد في سوريا بعد الضربات الغربية المحتملة فإن ايران ستبذل جهودا لإقناعه لتغيير سياسته تجاه شعبه.. والحرب، في حال حدوثها، ليست هي النقطة النهائية لإيران.. انها ليست لعبة كل شيء، أو لا شيء بالنسبة لطهران”.

 

وتعد أزمة سوريا أول اختبار للسياسة الخارجية لروحاني، رجل الدين المعتدل الذي حقق فوزا مفاجئا في الانتخابات يونيو/حزيران الماضي، وتولى مهام منصبه في وقت سابق هذا الشهر، ووعد بحل التوترات مع الغرب وتقديم “المزيد من الشفافية” في المحادثات النووية المتوقفة.

 

ومشيرا إلى تاريخ إيران من استهدافها بالأسلحة الكيماوية، كتب روحاني هذا الأسبوع على موقع تويتر يقول “إيران تعطي إشعارا إلى المجتمع الدولي من أجل استخدام كل ما أوتي من قوة لمنع الأسلحة الكيميائية في أي مكان في العالم وخصوصا في سوريا “.

 

أما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي درس في الولايات المتحدة، وأمضى أكثر من نصف حياته هناك، فكتب على صفحته في فيسبوك حول “التطورات البغيضة في سوريا”، وأدان استخدام الأسلحة الكيميائية “بغض النظر عن الضحايا أو الجناة”، لكنه أعلن أيضا معارضته للضربات الأميركية على سوريا.  

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث