الخليج: أمريكا ودكتاتورية النظام العالمي

الخليج: أمريكا ودكتاتورية النظام العالمي

الخليج: أمريكا ودكتاتورية النظام العالمي

أبوظبي – تحت عنوان “أمريكا ودكتاتورية النظام العالمي” قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الدكتاتورية في التعريف السياسي هي شكل من أشكال الحكم المطلق حيث تكون السلطة محصورة في يد شخص واحد أو حزب واحد أو في يد نظام عسكري ..مضيفة أن هذا في المفهوم العام لكن في المفهوم الخاص و تحديدا في العلاقات الدولية فإن الدول العظمى تمارس من خلال الأمم المتحدة شكلا من أشكال الدكتاتورية على الدول الأخرى عبر تخصيصها بحق النقض ” الفيتو” في مجلس الأمن بما يجعل أي قرار مهما كان عادلا ومحقا رهينة بموقف دولة واحدة من الدول الخمس.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة عمدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية إلى التفرد في النظام العالمي والإمساك بخناق العالم وقضاياه وإزاحة الدول الأخرى الكبرى من مواقع القيادة ثم أن تفرض نفسها سيدة مطلقة على المجتمع الدولي لها وحدها حق القرار..وتحدد السياسات والاستراتيجيات و تتدخل في أي شأن متى تشاء.

 

وبينت الخليج أن هذا السلوك الأحادي للولايات المتحدة من أجل بسط هيمنتها على العالم ووضع المنظمة الدولية رهن إشارتها ومصالحها هو شكل جديد من الدكتاتورية غير المسبوقة في العلاقات الدولية.

 

ورأت أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق هذه السياسة لبعض الوقت باعتبار أنها تضع تحت جناحيها الدول الغربية و تحديدا بريطانيا وفرنسا..نظرا لعلاقات التحالف الاستراتيجي التي تربطها مع هذه الدول.

 

مضيفة أنها حاولت الأمر نفسه مع روسيا خلال حكم يلتسين وراهنت على تليين موقف الصين أيضا..إلا أن الأمر لم يدم طويلا إذ بدأت روسيا في عهد بوتين في استعادة موقعها بعدما خرج الدب من بياته الشتوي كذلك فعلت الصين التي تحولت إلى عملاق اقتصادي وعسكري.

 

وأكدت “الخليج” في ختام افتتاحيتها أن الصراع الذي يدور الآن في منطقة الشرق الأوسط و في مناطق أخرى من العالم هو في معناه الحقيقي رفض للدكتاتورية الأميركية في العلاقات الدولية ومحاولة لاستعادة التوازن في النظام الدولي الذي لن يقوم إلا من خلال الاعتراف بمصالح الآخرين.. ومن خلال شراكة متساوية في القرار الدولي وفي تسوية المشكلات العالمية وفقا لأسس القانون الدولي وليس كما تقتضي مصالح الولايات المتحدة واعتمادا على ما تملكه من فائض قوة لا يستند إلى معايير العدالة والحق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث