أمريكا تحشد للضرب وروسيا تستخف بالأدلة

مفتشو الكيماوي يغادرون وضرب سوريا ليلة السبت أو الأحد، أمريكا تعزز وجودها بالمتوسط

أمريكا تحشد للضرب وروسيا تستخف بالأدلة

موسكو – طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتن من نظيره الأمريكي باراك أوباما بتقديم أدلة لمجلس الأمن الدولي على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، ووصف اتهام الحكومة السورية باستخدام الكيماوي بأنه “هراء”.

 

وأوضح “بالنسبة لموقف زملائنا الأميركيين الذين يؤكدون أن القوات الحكومية استخدمت أسلحة كيماوية، ويقولون إن لديهم أدلة، حسنا، فليقدموا هذه الأدلة لمفتشي الأمم المتحدة ومجلس الأمن .. وإذا لم يقدموها فإن ذلك يعني أنه لا وجود لتلك الأدلة”.

 

وقال بوتن للصحفيين رداً على سؤال حول اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية “القوات السورية تشن هجوماً وحاصرت المعارضة في مناطق عدة. في هذه الظروف فإن إعطاء ورقة رابحة إلى أولئك الذين يطالبون بتدخل عسكري هو محض هراء”.

 

وأوضح بوتن أنه إذا بدأت واشنطن عمليات عسكرية منفردة ضد سوريا فسيكون أمراً “محزناً للغاية”. وأشار إلى أن “أوباما – الحائز على جائزة نوبل للسلام – عليه أن يفكر في احتمال سقوط ضحايا جراء هجوم عسكري على سوريا”.

 

وتوقع بوتن توقع مناقشة الأزمة السورية في قمة مجموعة العشرين المقبلة.

 

أمريكا تعزز وجودها بالمتوسط

 

على صعيد آخر، دفعت الولايات المتحدة بالمزيد من سفنها الحربية إلى شرق البحر المتوسط، فيما يشير إلى تزايد احتمالات ضربة عسكرية محدودة ضد سوريا.

 

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن سفينة حربية أميركية سادسة تعمل الآن في شرق المتوسط, قرب خمس مدمرات مزودة بصواريخ كروز يمكن أن توجه ضربة “محدودة ودقيقة”.

 

لكن المسؤولين لفتوا إلى أن سفينة الإنزال البرمائي سان أنطونيو التي يوجد على متنها عدة مئات من أفراد مشاة البحرية الأميركية موجودة حاليا في المنطقة لسبب مختلف، مستبعدين أي خطط لإنزال بري لمشاة البحرية في إطار عمل عسكري ضد سوريا.

 

وقال أحد المسؤولين إن سان أنطونيو تلقت أوامر بالبقاء في شرق البحر المتوسط بعد عبورها من قناة السويس الخميس من البحر الأحمر، وهي واحدة من ثلاث سفن تحمل في مجموعها 2200 جندي وتعمل في مهمة حول شبه الجزيرة العربية. لكنه أشار إلى أن دخول السفينة إلى البحر المتوسط كان مقررا منذ فترة طويلة وتم الإبقاء عليها “كإجراء وقائي”.

 

يذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما نشرت أدلة الجمعة قالت إنها تظهر أن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

 

وتحتفظ البحرية الأميركية عادة بثلاث مدمرات في البحر المتوسط، ولكنها أبقت مدمرتين إضافيتين هناك في نهاية مهمتيهما مع تطور الوضع في سوريا خلال الأسبوع الأخير.

 

وتحمل كل مدمرة ما يقدر بستة وثلاثين صاروخ توماهوك أو أكثر، بمجمل يصل إلى مائتي صاروخ.

 

ونقلت رويترز عن محللين أن شن هجوم محدود على سوريا سيتطلب ما بين 200 و300 صاروخ توماهوك تقريبا، بالمقارنة مع نحو 221 صاروخاً استخدمت في العملية الليبية. لكن مسؤولين دفاعيين قالوا إن القيام بعملية تشمل أهدافا محددة في سوريا يمكن أن تتضمن عددا أقل من الصواريخ.

 

اجتماع لوزراء الخارجية العرب الأحد

 

وفي سياق التحركات الدولية بشأن سوريا، يجتمع وزراء خارجية الدول العربية، الأحد، في القاهرة لبحث الوضع في سوريا، التي يخشى أن تتعرض لضربة عسكرية وشيكة تشنها الولايات المتحدة وفرنسا.

 

وأعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، أن الاجتماع الذي كان مقرراً الثلاثاء تم تقديمه إلى الأحد في ضوء التطورات الراهنة.

 
ضرب سوريا ليلة السبت أو الأحد

 

من جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الصادرة باللغة العبرية إن الضربة العسكرية ضد سوريا “ستنفذ هذه الليلة (السبت) أو الليلة القادمة على أبعد تقدير”.

 

وأضافت الصحيفة أنه ستستخدم في هذه الضربة “100 صاروخ توماهوك لضرب 50 هدفاً داخل الأراضي السورية”.

 

ونقلت الصحيفة عما نشرته قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل أن ما يزيد على 80 بالمائة من الملاجئ في إسرائيل غير مؤهلة لضربة عسكرية سورية مضادة قد يستخدم فيها السلاح الكيماوي”.

 

دمشق جاهزة للرد

 

في المقابل، قال مسؤول أمني إن دمشق تتوقع الضربة الغربية “في كل لحظة”، في وقت تستمر التحضيرات الأميركية لضربة “محدودة وضيقة” على سوريا رداً على هجوم كيماوي مفترض يتهم الغرب النظام السوري بتنفيذه.

 

وقال المصدر لوسائل اعلام فرنسية “نتوقع العدوان في كل لحظة، ونحن جاهزون للرد في كل لحظة”. وأضاف “سندافع عن شعبنا ووطننا بكل إمكانياتنا وبكل ما أوتينا من قدرة. هذه البلطجة لن تمر من دون رد”.

 

وفي إشارة إلى التصريحات الأميركية الأخيرة، قال المصدر “كل شيء قالوه مهزلة”، معتبرا أن “موقف الرأي العام الغربي هو ضدهم. قضيتهم قضية خاسرة وغير عادلة ولا تمت بصلة إلى الأخلاق والقانون الدولي”.

 

مفتشو الكيماوي يغادرون سوريا والنتائج بعد أسبوعين

 

 

وتأتي هذه التطورات بعد أن أنهى المحققون الأمميون مهمتهم في سوريا، ووصلوا إلى لبنان صباح السبت.

 

وكان الفريق الأممي المؤلف من 13 مفتشاً برئاسة إيك سيلستروم غادر دمشق على متن خمس سيارات تابعة للأمم المتحدة تواكبها سيارتان أخريان، وذلك بعدما سبقتهم إلى مغادرة سوريا الممثلة العليا للأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة “انجيلا كاين”.

 

وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن النتائج النهائية لتحليل العينات التي جمعها خبراء الأسلحة الكيميائية في سوريا الأسبوع الماضي قد لا تكون جاهزة قبل أسبوعين.

 

وذكر دبلوماسيون أن الأمين العام أبلغ مندوبي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بهذا الأمر خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث