شرور الغارات الأميركية باليمن مستمرة

بعد انقشاع الغبار.. شرور الغارات الأميركية باليمن مستمرة

شرور الغارات الأميركية باليمن مستمرة

اليمن – تلاشى أثر الحفرة في الرمال منذ فترة طويلة، ولكن السكان المحليين لا يزالون يشيرون إلى موقع غارة جوية أميركية نفذتها طائرة دون طيار في 12 مايو/أيار 2012، بالقرب من قرية الحصون اليمنية.

 

وبعد الغارة تلك، اعترف تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يتخذ من اليمن مقرا له، بمقتل ستة من مقاتليه، عندما أطلقت طائرة بلا طيار صاروخين على عربتين تقلان مسلحين.

 

وبكل المقاييس، كانت ضربة عسكرية نظيفة، إذ إنه لم يقتل أي مدني، ولم تدمر أي ممتلكات. ولكن بسبب موقعها على بضع مئات الأمتار من المزارع والمنازل، وعلى مسافة 10 دقائق من وسط عاصمة محافظة مأرب، أدت الغارة إلى فزع بين السكان المحليين.

 

والضربة هذه كانت أشهر غارة جوية أميركية في محافظة مأرب، ولكن الضربات الماضية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة هناك. ويقول كثير إنها تربط الولايات المتحدة وحدها تقريبا بشيء واحد، وهو ضربات الطائرات بلا طيار التي لم يعلن عنها مسبقا.

 

ويقول تقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “رغم حقيقة أن الحكومة اليمنية تسمح علنا بحملة الطائرات بدون طيار، فإن معارضتها تتجذر في مأرب. إذ يقول السكان المحليون إن الضربات ألهبت الاستياء من أداء الحكومة المركزية، ونشرت الخوف بين المدنيين، وأثارت المشاعر المعادية لأميركا”.

 

وتصر إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن الضربات الموجهة ضد متشددين يشتبه في انتمائهم للقاعدة سلاح في غاية الأهمية. أما بالنسبة لكثير من سكان مأرب، فإنها تشكل انتهاكا للسيادة اليمنية من شأنها تأجيج الغضب الشعبي، وزرع المزيد من عدم الاستقرار دون إحراز تقدم ضد تنظيم القاعدة.

 

ويعود تاريخ الغارات في محافظة مأرب إلى الأيام الأولى من عمليات مكافحة الإرهاب الأميركية العدوانية في اليمن، والعملية الأولى باستخدام طائرة دون طيار في مأرب، كانت في نوفمبر/تشرين ثاني عام 2002، والتي أسفرت عن مقتل ستة مقاتلين بينهم قيادي في تنظيم القاعدة يدعى قائد سالم سنان الحارثي، ومواطن أميركي اسمه كمال درويش.

 

ولكن الغارة الأكثر جدلا وقعت في 24 مايو/أيار عام 2010، عندما قصفت طائرة بلا طيار عن طريق الخطأ سيارة تقل جابر الشبواني، نائب محافظ مأرب، وثلاثة ركاب آخرين.

 

وسبب الخطأ الذي أدى إلى مقتل الشبواني لا يزال غير واضح. ووفقا لتقرير عام 2011 لصحيفة وول ستريت جورنال، فقد اتهم بعض المسؤولين الأميركيين الحكومة اليمنية بتقديم معلومات كاذبة للمخابرات الأميركية عمدا، بعد أن توترت العلاقات بين صنعاء والشبواني، الذي يحظى باحترام واسع من قبائل بارزة.

 

ويصر السكان المحليون على أن الغارة الفاشلة تلك أدت إلى تغيير جذري في المزاج العام في المنطقة، التي تعد أكثر مناطق اليمن اضطرابا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث