طالبان: عودي إلى الوطن يا ملالة

طالبان: عودي إلى الوطن يا ملالة

طالبان: عودي إلى الوطن يا ملالة

باكستان – في بادرة غريبة، أرسل أحد قادة حركة طالبان الباكستانية، رسالة إلى الطالبة ملالة يوسفزاي، التي تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين في الحركة المتشددة العام الماضي، يحثها فيها على “العودة إلى الوطن”، ويأسف للحادثة.

 

وأطلق مسلحو طالبان النار على الطالبة يوسفزاي، 16 عاما، من مسافة قريبة، في اكتوبر/تشرين أول بينما كانت تغادر المدرسة في وادي سوات، شمال غرب باكستان. وتم نقلها جوا إلى بريطانيا لتلقي العلاج، ولم تعد منذ ذلك الحين بسبب تهديدات طالبان المستمرة لها.

 

وفي 12 يوليو/تموز، خاطبت ملالة العالم متحدثة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قالت إن قلمها كان بالفعل أقوى من السيف.

 

وفي رسالة خطية بليغة، معبأة بالإشارات إلى الفلاسفة والسياسيين، قال القيادي في حركة طالبان قائد عدنان رشيد إنه تمنى لو كان بإمكانه أن ينصح ملالة “بالامتناع عن الأنشطة المناهضة لطالبان” للحيلولة دون الهجوم ضدها.

 

وأضاف رشيد مخاطبا ملالة في رسالة باللغة الإنجليزية بتاريخ 15 يوليو/تموز، “أكن لك كل المشاعر الأخوة لأننا ننتمي لنفس قبيلة يوسفزاي.. عندما تعرضت للهجوم كانت صدمة بالنسبة لي وتمنيت لو أنه لم يحدث أبدا، وتمنيت لو أنني نصحت لك من قبل.”

 

وتابع “في النهاية أنصحك بالعودة إلى الوطن”، مضيفا أنها ينبغي أن تنضم إلى المدرسة الإسلامية للإناث و”تستخدم القلم في صالح الإسلام”.

 

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن محاولة اغتيال يوسفزاي. وأصيبت اثنتان من زميلاتها بجروح أيضا.

 

وجرى علاج ملالة في باكستان، بعد تقديم دولة الإمارات العربية المتحدة طائرة تنقلها إلى بريطانيا، حيث زرع الأطباء صفيحة من التيتانيوم لترميم أجزاء من جمجمتها.

 

ونفى رشيد وهو ضابط سابق في القوات الجوية الباكستانية، سجن لمحاولته اغتيال الجنرال برويز مشرف، ان طالبان هاجمت ملالة بسبب حملتها ضد جهود طالبان لحرمان الفتيات من التعليم.

 

وقال “لا بد أن نشير إلى أن طالبان أو المجاهدين ليسوا ضد تعليم الرجال أو النساء أو الأطفال.. طالبان يعتقدون أنك كنت تكتبين عمدا ضدهم وتقودين حملة للإساءة لجهودهم الرامية إلى إقامة نظام إسلامي في وادي سوات.. لقد كانت كتاباتك استفزازية”.

 

وفي الرسالة التي جاءت في أربع صفحات، اتهم رشيد “الغرب بفرض معاييره على الدول الأخرى”، وهاجم اليهود، وعددا من الشخصيات بما في ذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، وانتقد البريطانيين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث