أمريكا تتشاور مع خبراء نفط قبيل ضرب سوريا

أمريكا تتشاور مع خبراء نفط قبيل ضرب سوريا

أمريكا تتشاور مع خبراء نفط قبيل ضرب سوريا

واشنطن- قالت مصادر مطلعة إن مسؤولين بإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصلوا بخبراء في الطاقة لبحث أوضاع سوق النفط في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

 

وتابعت أنه ليس هناك إشارات على أن الحكومة تستعد للسحب من مخزونات الطوارئ النفطية في وقت قريب لتهدئة ارتفاعات الأسعار لكن الإدارة ترقب الوضع عن كثب.

 

وساعدت المخاوف من امتداد الحرب الأهلية الدائرة في سوريا إلى دول أخرى في دفع أسعار النفط للصعود إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر فزادت بأكثر من ثمانية دولارات منذ بداية الشهر الحالي واقتربت من مستوى كان قد أبطأ الاقتصاد العالمي في وقت سابق.

 

وأثار ذلك جدلا مبكرا في الأسواق بشأن ما إذا كان أوباما سيسحب من المخزونات الاستراتيجية وهو ما فعله في 2011 عندما تعطلت الإمدادات بضعة أشهر بسبب الانتفاضات العربية.

 

وقال مصدر تحدث مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية في إطار مشاورات معتادة بشأن اسواق النفط: “لا أعتقد ان استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية أمر وشيك أو يجري بحثه بجدية في الوقت الراهن”.

 

وأضاف “لن يحدث ذلك على الأرجح ما لم تأت عواقب توجيه ضربة لسوريا أشد من المتوقع”.

 

وقال محللون إن ضربة سريعة لسوريا قد تدفع سعر النفط إلى ما بين 125 و130 دولارا للبرميل وقال بنك سوسيتيه جنرال إن السعر قد يصل إلى 150 دولارا للبرميل إذا امتدت الأزمة إلى دول منتجة للنفط. 

 

وقال مسؤول بريطاني أيضا إن السحب من المخزونات الاستراتيجية والذي يتعين أن يتم بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية أمر غير متوقع في وقت قريب رغم ارتفاع أسعار النفط.

 

وقالت الوكالة ومقرها باريس، الخميس، والتي نسقت إدارة أوباما معها بيع 60 مليون برميل من الاحتياطيات الأمريكية والأوروبية في عام 2011، “إن ارتفاع أسعار النفط هذا الشهر لا يتطلب إجراء لكن الوكالة مستعدة لذلك في حال تعطل الإمدادات بدرجة كبيرة”.

 

وأوضح أوباما أنه يعتزم تحميل الحكومة السورية مسؤولية استخدام أسلحة كيماوية في هجوم وقع الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل المئات في ضواحي دمشق. ومن بين الخيارات المطروحة ان تشن الإدارة الأمريكية هجوما صاروخيا.

 

وقال أوباما لمحطة بي.بي.أس، الأربعاء: “لست مهتما بأي صراع مفتوح في سوريا لكن يتعين علينا التأكد من محاسبة الدول التي تنتهك الأعراف الدولية بأسلحة مثل الكيماوية التي يمكن أن تهددنا”.

 

وتشهد الولايات المتحدة أكبر موجة ازدهار لأعمال التنقيب عن النفط في عقود، إذ بلغ انتاجها أعلى مستوياته منذ 1997 لكن الأسعار من المرجح أن ترتفع إذا تعطلت الإمدادات بدرجة كبيرة من الشرق الأوسط.

 

ولم تصدّر سوريا النفط منذ أواخر عام 2011 عندما بدأ سريان عقوبات دولية فرضت عليها.

 

وقبل ذلك كانت تنتج 370 ألف برميل يوميا أي ما يعادل نحو 0.4 بالمئة فقط من الانتاج العالمي وتصدر أقل من 150 ألف برميل يوميا.

 

كما ترد المخاوف من أن تؤدي ضربة عسكرية أمريكية لسوريا إلى إثارة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران والمشاركة في القتال الدائر في سوريا لشن هجمات انتقامية في تركيا أو الأردن أو العراق البلد المنتج للنفط.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث