مصر: أزمة سوريا ومظاهرات الإخوان تحدّد اتجاه البورصة

التوترات السياسية الإقليمية والمحلية تؤثر على أداء البورصة المصرية هذا الأسبوع والأسبوع المقبل.

مصر: أزمة سوريا ومظاهرات الإخوان تحدّد اتجاه البورصة

القاهرة – (خاص) من محمد عز الدين

 

قال محللون ماليون إنّ اتجاه سوق المال المصرية خلال الأسبوع المقبل يتوقف على نتائج مظاهرات أنصار تنظيم الاخوان الجمعة وعلى احتمال توجيه ضربة عسكرية وشيكة لسوريا.

 

وهبط المؤشر المصري الرئيسي خلال معاملات الأسبوع الجاري نحو 3% وخسرت أسهمه أكثر من 5 مليارات جنيه (715.7 مليون دولار) بسبب احتمال شن هجوم عسكري على سوريا.

 

ويرى محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار، أن المضاربات في السوق وإغلاق المتعاملين لحساباتهم المكشوفة وراء تفاقم خسائر الاسبوع الجاري.

 

وقال أحمد عصام المحلل المالي من الوطني كابيتال، إن مظاهرات 30 أغسطس واحتمالية ضرب سوريا هما المحددان لاتجاه السوق خلال الأسبوع المقبل.

 

وأكد عصام أنّ تهديدات سوريا أثرت بالسلب على جميع بورصات العالم وليست مصر فقط. وأضاف: “إذا تم ضرب سوريا سيكون هناك تأثير سلبي جدا على السوق لكن إذا لم تحدث الاسبوع المقبل سيتحرك المؤشر الرئيسي لمصر عرضياً بين 5100-5500 نقطة”.

 

ويتحرك المؤشر المصري الرئيسي بالقرب من مستويات 5250 نقطة.

 

ويرى عصام إنّ مظاهرات 30 أغسطس قد تؤثر ولكن ليس بالشكل الكبير لأن السوق سريعا ما يستوعب أحداث الشارع حتى لو شملت أحداث عنف.

 

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الاوراق المالية: “سنشهد ارتفاعاً حتى مستوى 5350 نقطة خلال الاسبوع المقبل ثم سنعود مجدداً للنزول بالقرب من 4950 نقطة”.

 

وتترنح جماعة الإخوان جرّاء اعتقال الكثير من قياداتها المتورطة مع اتباع المعزول مرسي من الجماعات الدينية المتطرفة في أحداث العنف فيما تشن السلطات معركة ضد الإرهاب في سيناء والمحافظات المصرية. 

 

وقال عيسى فتحي من شعبة الاوراق المالية باتحاد الغرف التجارية في القاهرة إن السوق ستعوض خسائر هذا الأسبوع خلال الجلسات القادمة.

 

أضاف أن الأسهم استوعبت احتمال توجيه ضربة إلى سوريا، وقال: لا أتوقع تأثيراً لمظاهرات 30 أغسطس، أتوقع ان تكون الأمور أكثر هدوءا في البلاد الفترة المقبلة مع بدء تخفيف حظر التجوال.

 

وخفضت الحكومة المصرية السبت الماضي فترة سريان حظر التجول ساعتين وذلك بعد عشرة أيام من فرضه إطار المواجهات مع مؤيدي تنظيم الاخوان.

 

وقال عيسى: مع تحسن الأوضاع السياسية وحدوث استقرار في الشارع ستتحسن بالتبعية الاوضاع الاقتصادية والتي ستنعكس إيجابياً على سوق المال.

 

وتسعى الحكومة المؤقتة لتحسين أوضاع المواطنين المصريين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد عن عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبياً بعكس إجراءات اتخذتها حكومة الإخوان السابقة وأثارت احتجاجات شعبية واسعة فرضت التراجع عنها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث