إقرار أول قانون للحماية من العنف المنزلي في السعودية

قانون يهدف إلى حماية النساء والأطفال والخادمات من العنف المنزلي في السعودية وهو الأول من نوعه في المملكة.

إقرار أول قانون للحماية من العنف المنزلي في السعودية

دبي – قال مسؤول في مجال حقوق الإنسان إن السعودية أقرت قانوناً مهماً يهدف إلى حماية النساء والأطفال والخادمات من العنف المنزلي في خطوة تهدف إلى الحد من العنف ضد النساء في المملكة.

 

وقانون “الحماية من الإيذاء” هو الأول من نوعه في المملكة التي كثيراً ما واجهت انتقادات دولية لعدم وجود قوانين لحماية النساء والخادمات من الانتهاكات.

 

وجاء القانون الذي أقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء السعودي يوم 26 أغسطس/آب بعد عدة شهور من إطلاق جمعية خيرية محلية حملة في أنحاء السعودية لمكافحة العنف ضد المرأة.

 

ووفقاً لمشروع القانون المكون من 17 مادة يواجه المدانون بالإيذاء النفسي أو الجسدي عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال سعودي (13300 دولار).

 

وقال خالد الفاخري السكرتير العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهي جمعية مرخصة في السعودية إن القانون جيد ويخدم قطاعات كبيرة من المجتمع السعودي بينها النساء والأطفال والخادمات.

 

وكان قانون العقوبات العام الذي يستند إلى الشريعة الاسلامية هو المعني في السابق بحالات العنف ضد النساء والأطفال أو الخادمات في السعودية.

 

وكان يترك للقضاة اتخاذ القرار وفقا لفهمهم لاحكام الشريعة.

 

وقال الفاخري الذي ساهمت جمعيته في وضع مسودة القانون إنها كانت دائماً تؤيد صدور قانون واضح لا يحتاج إلى تفسيرات أو أحكام شخصية. وتحث الأمم المتحدة المملكة منذ عام 2008 على إصدار قوانين تحمي النساء.

 

وأطلقت مؤسسة الملك خالد في ابريل/ نيسان حملة لم يسبق لها مثيل لزيادة الوعي بشأن العنف ضد المرأة. وانتشر ملصق الحملة الذي تظهر فيه منتقبة وعلى عينها علامات ضرب على الانترنت.

 

وكتبت تحت الصورة عبارة “وما خفي كان أعظم.. معا لمكافحة العنف ضد المرأة”.

 

وقال الفاخري إن من أسباب انتشار العنف المنزلي في السعودية التقاليد القبلية التي تمنع النساء من الإبلاغ عن تعرضهن للايذاء خوفا من وصمة اجتماعية.

 

وأضاف أن المرأة تفكر فيما سيقوله المجتمع إن قدمت شكوى.

 

ويعطي القانون من يبلغون عن الإيذاء الحق في إبقاء هوياتهم في السر وكذلك الحصانة من المقاضاة إذا لم تثبت واقعة الإيذاء في المحكمة. ويشجع القانون الشهود على الابلاغ عن الانتهاكات دون الكشف عن هويتهم وهو ما رأى فيه الفاخري جزءاً مهماً من القانون.

 

وقال وليد أبو الخير وهو ناشط حقوقي إن القانون الجديد يمنح المرأة بعض الاستقلال.

 

وأضاف أن المرأة كانت تلزم بإحضار قريب لها عند الذهاب إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى لكن هذا لم يعد ضروريا الآن.

 

وقال إن القانون يمكن أن يكون خطوة نحو تغيير القوانين الحالية التي تلزم المرأة بالحصول على موافقة ولي أمرها حتى يتسنى لها القيام بأعمال أو التقدم لوظيفة أو السفر إلى خارج المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث