بريطانيا: التدخل في سوريا مرهون بمجلس الأمن

بريطانيا: التدخل في سوريا مرهون بمجلس الأمن

بريطانيا: التدخل في سوريا مرهون بمجلس الأمن

لندن – قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إن الهجمة على سوريا ستركز على ضرب الأسلحة الكيماوية، وليست لشن حرب شاملة على سوريا.

 

وأبدى رئيس الوزراء البريطاني اقتناعه الكامل بمسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيماوي رغم أن “الأمر غير مؤكد 100%”، مشيراً إلى أن الضربة العسكرية ضد سوريا ستعزز من مواقف المفاوضات السياسية لاحقاً.

 

وأشار كاميرون إلى أن تدمير أسلحة الأسد بالكامل ليس مطروحاً على الطاولة، مشيراً إلى أن بلاده درست تداعيات التدخل العسكري على دول جوار سوريا.

 

وقال كاميرون، إنه “لا يمكن التفكير” في أن تقوم بريطانيا بعمل عسكري ضد سوريا لمعاقبتها وردعها عن استخدام الأسلحة الكيماوية إذا كانت هناك معارضة قوية داخل مجلس الأمن الدولي.

 

ولدى سؤاله عما إذا كانت بريطانيا ستتحرك إذا كانت هناك معارضة قوية داخل الأمم المتحدة قال للبرلمان “لا يمكن التفكير في المضي قدماً إذا كانت هناك معارضة كاسحة داخل مجلس الأمن الدولي”.

 

الأسد: سوريا ستدافع عن نفسها ضد أي عدوان

 

في المقابل، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا ستدافع عن نفسها ضد أي عدوان.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن الأسد قوله إن “التهديدات بشنّ عدوان مباشر على سوريا ستزيدها تمسّكاً بمبادئها الراسخة وبقرارها المستقل النابع من إرادة شعبها”، مشدّداً على أن سوريا “ستدافع عن نفسها ضد أي عدوان”.

 

وأضاف أن سوريا “بشعبها الصامد وجيشها الباسل ماضية ومصمّمة على القضاء على الإرهاب الذي سخّرته وتدعمه إسرائيل والدول الغربية خدمة لمصالحها المتمثلة بتقسيم المنطقة وتفتيت وإخضاع شعوبها”.

 

واعتبر أن “نهوض الوعي الشعبي على الساحة العربية عنصر أساسي في مواجهة المخططات التي تستهدف المنطقة”، مشيراً إلى أن “الشعوب هي الصانع الحقيقي للعلاقات بين الدول، وأن الحالة الشعبية هي الضامن للانتصار وهو ما يحدث في سوريا”.

 

فريق المفتشين الدوليين يغادر سوريا السبت

 

من جهة أخرى، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن الفريق الدولي للتفتيش عن الأسلحة الكيماوية في سوريا سيواصل تحقيقاته حتى الجمعة، وإنه يعتزم مغادرة البلاد صباح السبت.

 

وقال بان الذي يزور فيينا حالياً إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حول الوضع في سوريا وبحث معه كيفية الاسراع بعملية التحقيق.

 

وقال بان للصحفيين “عبرت أيضاً عن رغبتي الخالصة في السماح لفريق التحقيق بأن يواصل عمله حسب تفويض الدول الاعضاء”.

 

وأضاف “وأبلغته بأننا … سنتبادل المعلومات وتحليلنا للعينات والادلة مع الدول الاعضاء في مجلس الامن واعضاء الامم المتحدة بصفة عامة”.

 

فرنسا: حل سياسي

 

من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الهدف النهائي للتحركات الدولية بشأن سوريا هو تحقيق الحل السياسي، لكنه أضاف أن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا تمكن المجتمع الدولي من وقف القتل وزيادة الدعم لمعارضي الرئيس بشار الأسد.

 

وأضاف هولاند للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، “لن نستطيع التعامل مع هذا الأمر إلا إذا تمكن المجتمع الدولي من وضع نهاية مؤقتة لهذا التصعيد في العنف، والهجوم الكيماوي أحد أمثلته”.

 

إيطاليا: موافقة مجلس الأمن

 

وفي السياق نفسه، وقال رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا إن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية ضد سوريا دون تفويض من مجلس الأمن.

 

وقال ليتا لإذاعة “آر.اي.آي” الرسمية “إذا لم تؤيدها الأمم المتحدة فلن تشارك إيطاليا”، لكنه قال إن روما تساند تماما الادانة الدولية للأسد.

 

وأضاف “على المجتمع الدولي أن يرد وبقوة على الأسد ونظامه وعلى الفظائع التي ارتكبت”.

 

واشنطن: لن نسمح بتكرار ما حدث في الغوطة

 

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، في مؤتمر صحافي عدم السماح للنظام السوري بتكرار ما حدث في الغوطة مستقبلاً، مشيراً إلى عدم السماح لأي نظام ديكتاتوري باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد دول الجوار.

 

وقال إن واشنطن لا تبحث عن تغيير النظام السوري بل عن ردّ على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

 

وكشف إرنست أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقوم بعملية عسكرية ضد الأسد حتى دون موافقة الكونغرس، مضيفاً أنه لابد من اتخاذ قرار للرد على ما يجري في سوريا بإجماع الأسرة الدولية.

 

ونفى وجود قرار يتعلق بالرد على ما يجري في الأراضي السورية حتى اللحظة.

 

وأوضح أن أوباما يجري اتصالات مكثفة مع الحلفاء لبحث الرد المناسب على النظام السوري، وأشار الى أنه تحدث إلى المستشارة الألمانية اليوم بخصوص سوريا وأن مسؤولون كبار يجرون مشاورات جديدة مع الكونغرس وقد تتواصل إلى يوم الجمعة.

 

وتحدث إرنست عن عدم وجود أدلة دامغة تؤكد تورط نظام الاسد في استخدام السلاح الكيماوي في الغوطة بريف دمشق، حيث تقول المعارضة السورية إن نظام الأسد استخدم الكيماوي ما خلف أكثر من 1000 قتيل.

 

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن النظام السوري هو الوحيد القادر على استخدام الأسلحة الكيماوية. وقال: “حصلنا على أدلة من داخل سوريا حول طبيعة استخدام الأسلحة الكيماوية”.

 

وكشف عن وجود أنشطة دبلوماسية أثبتت تورّط نظام الأسد في استخدام الكيماوي، مشيراً الى وجود تفاصيل سرية قدمت إلى الكونغرس تدفع إلى الاعتقاد بضلوع النظام السوري.

 

وقال إن الكونغرس يبحث خيارات متعددة بخصوص الرد على النظام السوري، مؤكداً أن قرار الرئيس سيكون مرتبطاً بمصالحنا ومصلحة أمننا القوم.

 

وأشار إلى وجود إدانة عالمية لاستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا بشكل عام، مؤكداً عدم السماح للنظام السوري بتكرار ما حدث في الغوطة مستقبلاً.

 

وأجاب عن سؤال حول إمكانية تكرار السيناريو العراقي في سوريا قائلاً: “لا يمكن مقارنة ما حدث في العراق بما يحدث الآن في سوريا”.

 

وكان الرئيس الأميركي بارك أوباما قد قال في مقابلة تلفزيونية، الخميس، إنه يجب معاقبة نظام بشار الأسد في سوريا على استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، موضحاً أنه لم يتخذ قراراً بعد، وأن هناك خيارات عدة من بينها الخيار العسكري.

 

وقال إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ينتهك الأعراف الدولية، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية لا تريد الدخول في حرب طويلة كما حدث في العراق.

 

وأعلن أن نظام الأسد يمتلك أكبر مخزون من الأسلحة الكيماوية في العالم، وأن هناك مخاوف من وقوع تلك الأسلحة في أيدي تنظيم القاعدة، موضحاً أن واشنطن لا تحتمل ذلك.

 

روسيا تعزز وجودها العسكري بالمتوسط

 

 

وعلى صعيد آخر، قالت وكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس” نقلاً عن مصدر في القوات المسلحة الروسية إن موسكو سترسل سفينة مضادة للغواصات، وتجهيزات لاعتراض الصواريخ إلى البحر الأبيض المتوسط.

 

وكانت روسيا والصين عطلتا مشروعاً بريطانيا يطالب مجلس الأمن بتخويل القوى الدولية استخدام القوة ضد دمشق في حال ثبت استخدامها للسلاح الكيماوي. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث