السعودية تعجز عن مكافحة التسول

مصدر مسؤول يلفت إلى ضعف إمكانيات مكاتب المتابعة الاجتماعية مادياً، ويقر بتقصير وزارة الشؤون الاجتماعية بالتوعية بهذه الظاهرة.

السعودية تعجز عن مكافحة التسول

الرياض – أكدت الرياض عجزها عن مكافحة ظاهرة التسول في المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي.

 

ونقلت صحيفة سعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية أن أهم أسباب عجز فروع مكاتب المتابعة الاجتماعية عن السيطرة على ظاهرة التسول المنتشرة في المملكة هو قلة الاعتماد المالي لمكاتب المتابعة الاجتماعية والذي لا يتناسب مع حجم المهمة الموكلة إليها في الحد من الظاهرة.

 

وقال المصدر، دون أن تذكر الصحيفة اسمه، إنّ عدد فرق المكافحة قليل، كما أن سيارات المكاتب محدودة في مناطق ومدن ينشط فيها المتسولون، خاصة في شهر رمضان المبارك، لافتاً إلى أنّ وزارته مقصرة في توعية الجمهور من مواطنين ومقيمين عبر وسائل الإعلام بخطورة التعاطف مع المتسولين ومنحهم المال أياً كان قدره.

 

ومن جانبه، وصف عضو مجلس الشورى السعودي سعود السبيعي، دور وزارة الشؤون الاجتماعية في مكافحة التسول بـ “المتواضع”، مرجعاً ذلك لتواضع إمكاناتها، ومعتبراً التسول مشكلة إنسانية مقلقة “قد تتعدى في بعض الحالات إلى جريمة في حق الإنسانية”.

 

وأوضح السبيعي أنّ وزارة الداخلية تستطيع التحقق بشأن المتسول والتأكد من هويته، فإن كان سعودياً، فيحول إلى جهة الاختصاص من الشؤون الاجتماعية وكذلك وزارة العمل، وفي حال كون المتسول مقيماً فيمكن التواصل مع سفارات بلاده لترحيله.

 

وأشار إلى ضرورة التحقق من تواجد عصابات للاتجار بالأشخاص، تتمثل في عمليات مختلفة منها التسول، وعند التحقق من ذلك وثبوت الاتهامات، تتم إدانتهم وتحويلهم إلى المحاكم.

 

وتشير الإحصائيات إلى تنامي أعداد المتسولين السعوديين حيث تتراوح نسبتهم بين 13-21 %، مما يشير إلى تفاقم المشكلة وتداعياتها، فيما يمثل غير السعوديين النسبة الأكبر من المتسولين المقبوض عليهم، إذ تتراوح نسبتهم بين 78- 87 % حسب إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية لآخر ثماني سنوات.

 

وأظهرت دراسة علمية في وقت سابق إن ظاهرة التسول في السعودية تشهد زيادة مستمرة وارتفاعاً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الرئيسية في بروز هذه الظاهرة إلى تزايد المتسللين عبر الحدود، والتخلف بعد أداء الحج والعمرة، محذرة في الوقت نفسه من آثاره السلبية على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

 

واتضح لدى فريق بحث الدراسة أن الأسباب الرئيسة للتسول تتمحور حول العوز الشديد، والبطالة، والظروف الأسرية، وتعاطف أفراد المجتمع مع حالة المتسول، وعدم وجود رادع قوي يمنع من التسول، إضافة إلى ضعف إمكانات حملات مكافحة التسول، وكثرة المتخلفين من العمالة الوافدة، ووجود عصابات تشرف على التسول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث