المزاج في دمشق: ضجر من الحرب.. وحذر من الغرب

المزاج في دمشق: ضجر من الحرب.. وحذر من الغرب

المزاج في دمشق: ضجر من الحرب.. وحذر من الغرب

سوريا – بينما تتزايد الاحتمالات لتوجيه ضربات عسكرية غربية في سوريا، يشعر سكان العاصمة دمشق بالخوف والغضب، مع وجود أمل ضئيل حول المستقبل.

 

والقليل في العاصمة المحاصرة ترى فوائد مباشرة في الحملة الجوية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، والتي يقول المسؤولون في الإدارة الأميركية إنها ستكون محدودة في نطاقها وتستهدف معاقبة النظام وليس إسقاطه .

 

ولكن حتى الحديث عن عمل عسكري من واشنطن ولندن وبروكسل كان له آثاره حتى قبل أن يبدأ، إذ فقدت الليرة السورية بين 10 إلى 20 في المائة من قيمتها مقابل الدولار يوم الثلاثاء الماضي في السوق السوداء بدمشق .

 

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد الاربعاء، وفقا للسكان. بينما يتساءل الموظفون ما اذا كان لا يزال من الضروري الذهاب للعمل، بحسب تقرير لشبكة “غلوبال بوست” من دمشق.

 

وقالت امرأة دمشقية تعمل في المجال الفني “لقد تحدث السوريون كثيرا، ولكن لا أحد يستمع لهم.. إنهم يشعرون أن الجميع يستفيد من آلامهم ومعاناتهم”.

 

من جهته، يقول عبد العزيز، وهو مصرفي سوري، إن الجميع ممن يعرفهم في دمشق والتي كانت إلى حد كبير بمنأى عن العنف في بقية البلاد، “منقسمون حول الحملة التي قد تقودها الولايات المتحدة ضد رئيسهم”.

 

ويضيف “بالطبع أنا لا أؤيد (التدخل العسكري ).. لأني أعتبر الإدارة الأميركية عدو أمتي”، مشيرا إلى أن أولئك الذين يؤيدون التدخل الغربي لا يعبرون عن مواقفهم علنا في العاصمة دمشق.

 

وقبل الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت لأول مرة في سوريا في مارس/آذار 2011، كانت دمشق، أقدم المدن المأهولة في العالم، صاخبة ومكتظة، ووجهة سياحية مهمة في الشرق الأوسط.

 

ولكن اليوم، بينما يحاول نحو 1.7 مليون شخص يسكنونها متابعة حياتهم في وقت تدق فيه طبول الحرب عند بوابات المدينة، تراجعت مظاهر الحياة الطبيعية بشكل ملحوظ.

 

وقالت راما طرابيشي، وهي مديرة تنفيذية في شركة صناعية خارج المدينة “من الواضح أن الأمور آخذة في التدهور بشكل كبير الآن”، مشيرة إلى أنها لم تكن تعتقد ان الدول الغربية تخطط حقا لضرب سوريا.

 

وأضافت “لا أعرف كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، ولكن كل ما يمكنني قوله هو أنني أشعر بالقلق والإحباط.. يبدو لي أن سيناريو العراق يعيد نفسه”، مشيرة إلى الفترة التي سبقت غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 .

 

من جهته، يقول طلال الأطرش، المنحدر من السويداء بالاقليم الجنوبي إن “أي ضربة ضد الجيش ستؤدي إلى تقوية الجهاديين..  أعتقد أننا سنشهد تدمير دولة ومجتمع … فقط من أجل تناقض المصالح السياسية والاستراتيجية والاقتصادية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث