الرياض السعودية: سباق بين سلاحين في سوريا

الرياض السعودية: سباق بين سلاحين في سوريا

الرياض السعودية: سباق بين سلاحين في سوريا

وقالت الصحيفة أن الرئيس السوري اعتبر القوة الروسية السياسية والعسكرية عماده في مواجهة الداخل والمجتمع الدولي، متناسياً أن تقاسم الأدوار لا يخضع لحماية دولة كبرى دولةً تتجاوز القوانين الدولية، وروسيا تفهم أنها خسرت الجولة عسكرياً وسياسياً لأنها تجاهلت مناورة الطرف الآخر الذي امتنع عن التدخل العسكري أو تزويد الجيش الحر بأي دعم عسكري يساعد على توازن القوة مع السلطة بأعذار عناصر التطرف بينما الواقع يدلل على محاولة استنزاف قوة الأسد والروس معاً، لكن بعد تجاوز الأسد حدوده القانونية بدأ الموقف يتغير بفرض تدخل عسكري دون مراعاة لرد الفعل الروسي الذي حسم أمره بعدم الوقوف مع الأسد إلا في حدود ما تفرضه المجاملات، ولا مراعاة لمجلس الأمن والقوانين الدولية..

 

وأضافت أنه على جانب آخر هناك مبارزة تقنية بين السلاحين الغربي والشرقي وهي التي بدأت في حرب الكوريتين وتقسيمهما، ثم فيتنام حين انتصر الشرق على الغرب والعكس مع أفغانستان لكن الاختبارات الأكثر تصاعداً جرت في منطقتنا العربية عندما فاجأت إسرائيل الجيوش العربية ذات التسليح الشرفي بهزيمة مدوية ١٩٦٧ ردها العرب بهزيمة مقابلة ١٩٧٣م بنفس السلاح، وما يجري في سورية يعيدنا إلى نفس السيناريوهات، والمتوقع أن روسيا زودت الأسد بسلاح متقدم وربما دفاعي وهو ما صرح به وزير خارجيتها من أنها ستفاجئ الآخرين بدفاعاتها التي تملكها، لكننا أمام حقائق الماضي نجد أن سباق حرب النجوم أحد العوامل التي مزقت السوفيات، ووفقاً لأطراف محايدة يتفوق الغرب بشكل كبير بتقنياته المدنية والعسكرية، ومع ذلك فقد لا تكون المعركة في سورية حرباً بالمعنى المفهوم، ولكنها ضربات مختارة كرادع حتى لا يتمادى الأسد في سياسة «يا أحكمكم، أو أقتلكم» لكن ماذا بعد هذه العمليات، هل تنشأ في ظلها مناطق حظر جوي لحماية الشعب السوري، ومن ثم إجبار الأسد على الحوار بدون شروط مع المعارضة لإخراج الأزمة من إطارها العسكري إلى السياسي؟ وهي جزء من مخططات تم عرضها وفشلت ولكنها في الظروف اللاحقة قد تجبر الحكومة السورية وداعميها على القبول بالواقع الجديد تجنباً لما بعده من ضغوط لا تقوى على استمرارها..

 

واختتمت أن التداخل بين السياسي والعسكري أحد أعمدة المعارك التي تجري بين الكبار، ومنطقتنا ظلت مركز التصعيد أي لا يمكن أن تمر عدة أعوام دون مشاهد معارك يدخل فيها طرف أو أطراف دولية، فخلال عقد من الزمن احتُل العراق، وضربت غزة ولبنان ثم في حزام الأزمات الجديدة تم تدويل إسقاط القذافي، وحالياً صارت سورية مركز الحدث..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث