مشاعر مختلطة في العراق إزاء تدخل أمريكا في سوريا

مشاعر مختلطة في العراق إزاء تدخل أمريكا في سوريا

مشاعر مختلطة في العراق إزاء تدخل أمريكا في سوريا

العراق – يبدو أن العراقيين، الذين لا يزالون يجمعون شتاتهم بعد الغزو الأميركي لبلادهم، يراقبون بحذر خطوات المجتمع الدولي التي أصبحت أقرب ما يمكن إلى التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا.

 

ولا تزال ذكرى التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في العراق ماثلة في أذهان العراقيين، ويتردد العديد من السكان المحليين في تأييد قرارات دولية لاتخاذ إجراءات ضد سوريا.

 

ويقول أحمد أبو حيدر، صاحب متجر في بغداد “وفقا لتجربتنا هنا في العراق، أميركا تدخلت وكنا نأمل في مستقبل أفضل.. والآن كل مشاكلنا الطائفية والعنف هي نتيجة للتدخل الأميركي… وإذا دخل الأميركيون سوريا، فربما سيواجه السوريين نفس مشاكلنا”.

 

وسحبت الولايات المتحدة آخر قواتها من العراق في ديسمبر/كانون أول عام 2011، لتنهي وجودا دام تسع سنوات. ولا يزال العراق حتى اليوم غير آمن، مع التفجيرات المتكررة في العاصمة والفساد وعدم الكفاءة على نطاق واسع.  

 

ويحث عدد من السياسيين العراقيين أيضا الغرب على متابعة الخيارات الدبلوماسية أخرى قبل شن هجوم على سوريا.

 

ويقول إياد علاوي وهو سياسي عراقي بارز ورئيس وزراء سابق “أعتقد أن هناك تدابير أقل حدة من الحرب يمكن أن تتخذ، بما في ذلك منطقة حظر طيران، وملاذات آمنة في أنحاء مختلفة من سوريا … وزيادة الضغط السياسي على الحكومة وإشراك روسيا عن كثب.. وإذا لم ينجح ذلك يمكن التفكير في تدخل عسكري جراحي.”

 

وقد خلقت تجربة العراق مشاعر متناقضة بين العراقيين، فهم يفهمون أن المدنيين السوريين في حاجة إلى الحماية، لكنهم قلقون بشأن العواقب طويلة الأمد المحتملة لهذا التدخل، مثل تدمير البنية التحتية، وخلق عدم الاستقرار الدائم.

 

ويقول محمد أبو فيصل، ويعمل محاسبا في بغداد “أنا ضد هذا التدخل العسكري.. كنا نأمل أن يتدخل الأميركيون هنا قبل عام 2003، ولكن بعد مرور 10 سنوات.. فلم يقدموا سوى المشاكل بالنسبة لنا”.

 

وإذا أمر الرئيس أوباما بالتدخل في سوريا، فإن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة على الاستفادة من تجربتها في العراق، والتي قدمت عددا كبيرا من الدروس. فبعد غزو العراق، تم حل الجيش العراقي، ومنع أعضاء حزب البعث من ذوي الرتب العالية من العودة للحكومة الجديدة، وهي سياسات تعرضت لانتقادات على نطاق واسع.

 

ويقول جاسم محمد، وهو بائع فاكهة في بغداد “نصيحتي لأوباما هي عدم ارسال قوات، فقط عليه استخدام الطائرات والصواريخ.. وعقد صفقات مع الجهاديين والحزب الحاكم حتى يستقر البلد بعد الأسد”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث