أزمة سوريا غطت على مآسي المنطقة المزمنة

أزمة سوريا غطت على مآسي المنطقة المزمنة

أزمة سوريا غطت على مآسي المنطقة المزمنة

سوريا – بينما يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما غارة جوية على سوريا، حيث قتل أكثر من 100 ألف شخص في الصراع بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة، يستعد الكثيرون في المنطقة للحريق الذي يمكن أن ينتشر إلى ما وراء حدود البلاد.

 

ولكن نوعا آخر من الآثار غير المباشرة يستحق النظر، وهو أثر النزاع الساحق على منطقة تكافح من أجل احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون بعيدا عن الجنسية، أو الدين، أو الانتماء السياسي.

 

وتقول الكاتبة والصحافية الإسرائيلية أميرة هاس، التي تغطي الشؤون الفلسطينية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن العالم يجب أن ينتبه إلى قضايا كثيرة في المنطقة، لا تقل أهمية عن أعمال القتل الوحشية في سوريا.

 

وتضيف “أن ترحيل أرملة فلسطينية من منزلها في البلدة القديمة في القدس يتضاءل الآن أمام معاناة مليون طفل سوري أصبحوا لاجئين.. ووفقا لهذا المنطق، يصبح الظلم في كل مكان في العالم خاضعا لترتيب الأهمية والأولوية على الأجندة الدولية”.

 

وتتابع قائلة “أن تصنيف الظلم والأعمال الوحشية والتمييز على مقياس مكون من شدتها هو تقنية يستخدمها من هم في السلطة للاحتفاظ بقوتهم، وتبرير امتيازاتهم المفرطة.. والتقليل من شأن أي صراع عام أو مدني من أجل المساواة”.

 

ومن المعروف عن هاس دفاعها العاطفي عن القضية الفلسطينية. لكنها أثارت سؤالا مهما يذهب إلى ما وراء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهو: هل يؤدي ارتكاب عمل فظيع مهما عظم، إلى تجاهل الظلم والفظائع الأخرى؟

 

ففي مصر مثلا، حيث أدى مزيج قوي من الغضب والاستياء، والخوف من الإخوان المسلمين، إلى تشجيع قوات الأمن المصرية على قتل أكثر من 600 شخص يحتجون على عزل الجيش للرئيس محمد مرسي الشهر الماضي.

 

وربما بالمقارنة مع سوريا، فإن حجم المأساة تلك يبدو صغيرا، لكنه لا يزال يستحق النظر حول السبب الذي يدفع إلى القتل وقبول الجمهور بذلك.

 

وترى هاس أنه سيكون “من المؤسف إذا تم استخدام مأساة سوريا لتبرير الظلم في أماكن أخرى في المنطقة، لأن ذلك من شأنه أن يلقي بظلاله على التقدم الذي يحرزه الأفراد أو الدول في العديد من المجالات الحقوقية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث