متهم بقضية فساد في السعودية يقول: الرشوة دون المليون تافهة

متهم بقضية فساد في السعودية يقول: الرشوة دون المليون تافهة

متهم بقضية فساد في السعودية  يقول: الرشوة دون المليون تافهة

السعودية – وصف مستثمر عربي متهم في قضية فساد في المملكة العربية السعودية، الرشاوى التي تقل مبالغها عن مليون ريال (حوالي 267 ألف دولار) بـ “القضايا التافهة”، وطالب المحكمة بتجاهلها كونها “غير ذات أهمية”.

 

جاء ذلك في جلسة المحاكمة التي عقدتها المحكمة الإدارية بجدة أمس الثلاثاء في قضية فساد إداري ومالي متعلقة فيما يعرف بـ “كارثة سيول جدة” التي ضربت البوابة التجارية للمملكة مرتين في العامين 2009 و2011 وراح ضحيتها أكثر من 100 قتيل، ما أثار اتهامات بأن مسؤولين فاسدين سمحوا بإنشاء أحياء سكنية في مناطق معرضة للسيول ودفع الحكومة في النهاية إلى إجراء تحقيق بعد تدخل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً.

 

وطلبت المحكمة من المتهم، الإجابة عن حيثيات كافة قضايا الرشوة “الخمس” الموجهة ضده، من بينها دفع مبالغ مالية على سبيل الرشوة لموظف عام بواقع 290 ألف ريال، ودفع مبلغ 50 ألف ريال على دفعات متفرقة لقيادي في أمانة جدة، و40 ألف ريال قيمة أثاث مكتبي لموظف عام، و4 آلاف ريال لموظف عام، و150 ألف ريال لموظف آخر، و50 ألف ريال لقيادي آخر في الأمانة.

 

وطالبت المحكمة المستثمر المتهم بعدم حصر دفاعه في قضية رشوة الأثاث المكتبي فقط، والإجابة عن خمس تهم رشاوى أخرى تجاهلها خلال ست جلسات قضائية سابقة، فيما رد المتهم أمام قضاة الدائرة الجزائية الثالثة، بحضور وكيل أمين سابق وقيادي في إدارة الأمطار والسيول، بأنه لا داعي للرد على بقية التهم كونها رشاوى تافهة، وغير ذات أهمية، ولا ترقى لمبلغ “المليون”.

 

وقررت المحكمة بناءً عليه إمهال المتهم إلى موعد الجلسة القادمة في 18 ذي القعدة المقبل (أواخر سبتمبر/أيلول القادم)، وحددت تلك الجلسة موعداً لإصدار الحكم في الدعوى.

 

يذكر أن الدائرة الجزائية الثالثة بالمحكمة الإدارية بجدة، أصدرت قرارها قبل عدة أشهر بإعادة ملف القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق لاستكمال الأوراق الناقصة من القضية، وأعيدت إلى المحكمة في مايو/أيار الماضي.

 

وكان كثير من المنازل التي تضررت بسبب السيول مبنياً على أراض منخفضة وزاد الوضع سوءاً بسبب غياب نظام صرف لمياه السيول في أنحاء المدينة الساحلية. وبدأت السيول بعد بضع ساعات من أمطار غزيرة.

 

وقال المحامي سليمان الجمعي المقيم في جدة -في وقت سابق- إنه كرجل قانون لا يعتقد أن التحقيق شمل كل الأطراف المعنية.

 

وأضاف حينها إنه لاحظ أن سقف الاستجواب توقف عند رئيس البلدية ونوابه دون أن يشمل المسؤولين في الوزارات التي من المفترض أنها تتولى الإشراف على تلك المسائل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث