الغرب يراجع موقفه من التطورات في مصر

آشتون ترحب بحكومة الببلاوي وتؤكد أن مرسي بخير

الغرب يراجع موقفه من التطورات في مصر

القاهرة – رحبت كاثرين آشتون، المفوضة السامية للشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، وأعربت عن تفاؤلها بخبرات رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي.

 

وأكدت آشتون في لقائها بالببلاوي على أهمية وجود خطط اقتصادية متزامنة مع العملية السياسية الجارية في مصر، وأكدت كذلك على أهمية المصالحة بين جميع الأطراف في مصر.

 

ومن جهته شدد الببلاوي على أن الحكومة الحالية لم تحاول إقصاء أي طرف سياسي في مصر، وأنها لن تسعي لذلك، وأن ملف المصالحة الوطنية من أهم الملفات التي تسعى للتعامل معها سريعا.

 

والتقت آشتون وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وشباب من حركة تمرد التي قادت حركة المعارضة ضد الرئيس السابق.

 

وأعربت أشتون، أنها كانت ترغب في لقاء الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يحتجزه الجيش خلال زيارتها لمصر، ودعت إلى الإفراج عنه. وقالت أشتون: “أعتقد أنه ينبغي الإفراج عنه، ولكن حصلت على تأكيد بأنه بخير”.

 

واجتمع قيادي بجماعة الإخوان المسلمين مع اشتون وقال إن الاتحاد لم يقدم اقتراحاً يمكن أن يحل الأزمة السياسية في مصر.

 

وعقدت اشتون اجتماعا لمدة 45 دقيقة مع عمرو دراج وزعماء آخرين للجماعة بالاضافة إلى هشام قنديل رئيس الوزراء في إدارة مرسي.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بخيبة أمل من عدم دعم الاتحاد الأوروبي لجماعة الإخوان المسلمين قال دراج “لا ننتظر دعماً من أحد. نحن نعتمد على انفسنا”.

 

من جهة أخرى، كشف نائب الرئيس المصري للعلاقات الدولية، محمد البرادعي، عن نية بلاده دعوة الاتحاد الأوروبي للمساهمة في مراقبة الانتخابات التشريعية المقبلة للمساهمة في ضمان نزاهتها.

 

وقال البرادعي، عقب استقباله آشتون، إن اللقاء تناول سبل دعم الاتحاد الأوروبي للعملية الانتقالية في مصر بحيث تؤدي لقيام نظام ديمقراطي يمثل كافة اتجاهات الشعب المصري.

 

وأشار إلى أنه كشف خلال اللقاء عن السياسات والخطوات التي تتخذها الحكومة الجديدة لبناء عملية انتقالية آمنه وشاملة لكل القوي السياسية.

 

كيري: أمريكا لن تتسرع في تقييم ما حدث في مصر

 

ومن ناحية أخرى، اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أنه مازال من المبكر جداً معرفة اتجاه الأمور في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي وتشكيل حكومة انتقالية.

 

وقال كيري في مؤتمر صحافي في عمّان: “من الواضح أن هناك ضرورة لعودة النظام والاستقرار وحماية الحقوق.. وفي أن يكون البلد قادراً على استعادة حياته الطبيعية”. 

 

وأضاف: “نشعر بالقلق حيال الاعتقالات السياسية”، مشدداً في الوقت نفسه على أنه “من المبكّر جداً إصدار تصريحات أو أحكام بشأن الاتجاه الذي ستسير فيه البلاد”.

 

واضاف “ما يعقد الوضع بوضوح هو أنه كان هناك موقف غير عادي في مصر مسألة حياة أو موت مسألة احتمال اندلاع حرب اهلية وعنف هائل ولأن هناك الآن عملية دستورية تتقدم للأمام بسرعة كبيرة”.

 

وبموجب القانون الأمريكي ينبغي للولايات المتحدة أن تقطع المعونة عن مصر إذا قررت أن عزل مرسي على أيدي الجيش في الثالث من يوليو كان انقلاباً.

 

ويقول مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن إدارة الرئيس باراك اوباما غير راغبة في قطع المعونة التي تبلغ نحو 1.55 مليار دولار سنوياً من بينها نحو 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية.

 

مليونية الإصرار

 

وعلى الصعيد الميداني، وقعت اشتباكات محدودة، بين قوات الأمن وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، في محيط مقر مجلس الوزراء، بوسط القاهرة، وكانت مسيرة تضم المئات من أنصار الإخوان، خرجت من ميدان رابعة العدوية بشرق القاهرة، إلى مجلس الوزراء، اعتراضاً على حكومة الببلاوي.

 

ودعت جماعة الإخوان أنصارها للخروج، في مظاهرات تحت شعار مليونية الإصرار، وذلك للمطالبة بعودة الرئيس السابق إلى منصبه.

 

وكان أنصار الإخوان المسلمين نظموا الثلاثاء وقفة استمرت عدة ساعات أمام مقر جهاز الأمن الوطني بمدينة نصر، ثم عادوا لمواصلة الاعتصام في رابعة العدوية.

 

وكان الجيش عزل مرسي بعد تظاهرة حاشدة غير مسبوقة طالبت برحيله. وأدت الحكومة الانتقالية، التي لا تضم أياً من المنتمين للتيار الإسلامي الذي رفض المشاركة فيها، اليمين الدستورية الثلاثاء. إلا أن جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول، أعلنت أنها لا تعترف “لا بشرعية ولا بسلطة” هذه الحكومة التي تعتبر أنها ثمرة انقلاب عسكري على الشرعية.

 

ويحتشد أنصار الجماعة، خاصة في العاصمة القاهرة، للمطالبة بعودة مرسي. ومنذ 3 يوليو سقط أكثر من 100 قتيل في مواجهات في أنحاء مختلفة من البلاد.

 

هجمات لمسلحين في شمال سيناء

 

قالت مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء المصرية إن ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في هجمات لمسلحين يعتقد أنهم متشددون إسلاميون.

 

وقال مصدر إن مجندا قتل برصاصة في الرقبة في هجوم على قسم شرطة بمدينة العريش عاصمة المحافظة وقتل رجل شرطة في إطلاق نار أمام منزله بالمدينة. وقتل رجل شرطة وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم على قسم شرطة مدينة الشيخ زويد.

 

وأضاف المصدر أن أحد المصابين في هجوم الشيخ زويد نقل إلى المستشفى في حالة حرجة. وكان 12 من رجال الشرطة والسكان أصيبوا في هجوم لمسلحين على معسكر للجيش بمدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة.

 

ومنذ عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي كثف مسلحون في شمال سيناء هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة بالمحافظة ولقي 13 شخصاً على الأقل مصرعهم في الهجمات قبل سقوط قتلى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث