صحافي أردني يتعرض لاعتداء دام

مدير تحرير أسبوعية "الحياة" وأمين سر اتحاد كتاب الأردنيين يتعرض لاعتداء دام، والعاملين في "العرب اليوم" يعتصمون مطالبين برواتبهم المتأخرة.

صحافي أردني يتعرض لاعتداء دام

عمّان ـ تعرض الصحافي حسان خريسات، مدير تحرير أسبوعية “الحياة” لاعتداء دام، وهو يشغل كذلك أمين سر اتحاد الكتاب الأردنيين، وذلك على خلفية أزمة صحيفة “العرب اليوم” الأردنية.

 

وكان عشر مجهولين اعتدوا عليه، يوم الأربعاء، أثناء وجوده في مكتبة بالصحيفة، الأمر الذي أدى إلى إصابته إصابات بليغة، استدعت نقله إلى المستشفى المجاور لتلقي العلاج.

 

وقال شهود عيان إن مجموعة من الأشخاص المجهولين يصل عددهم إلى عشرة أشخاص اقتحموا مبنى الصحيفة، وقاموا بالتهجم على مدير التحرير حسان خريسات لأسباب مجهولة، وقاموا بتحطيم أثاث المكتب، ولاذوا بالفرار من المبنى.

 

ووفقا لأدق الروايات، فإن خريسات تلقى اتصالين هاتفيين من شخصين مختلفين، تبين أن أحدهما صاحب سوابق يعمل لصالح رجل أعمال، في حين أن الاتصال الآخر كان من رجل الأعمال المتورط باستئجار صاحب السوابق.

 

وهدف الاتصالان إلى تحديد مكان وجود خريسات، والحصول على عنوان دقيق له، ثم توجّه أكثر من خمسة عشر شخصاً إلى مقر أسبوعية “الحياة” واقتحموا المقر، وصعد ستة منهم إلى الدور العلوي حيث مكتب حسان، الذي حين شك بالأمر أغلق باب مكتبه من الداخل بواسطة المفتاح، فتم إطلاق عدة رصاصات على قفل الباب بواسطة مسدس مزود بكاتم صوت، وتم اقتحام المكتب، وبدأ الستة يضربونه على رأسه بواسطة كعوب مسدساتهم.

 

وكان بقية أفراد المجموعة المعتدية يرابطون في الدور السفلي، يراقبون الموقف، واعتدى بعضهم على عدد من العاملين في الصحيفة، كما كسروا أثاث الصحيفة.

 

ورجل الأعمال، الذي يشغل نائب رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة عامة، لا يزال متوارياً عن الأنظار، في حين تم توقيف صاحب السوابق الذي قاد الهجوم، واعترف بكل التفاصيل.

 

وأبدى جلالة الملك عبد الله الثاني اهتماماً كبيراً بالحادث، وأعطى تعليمات مشددة بضرورة أن يتم توقيف رجل الأعمال المتورط فيه، وجميع من شارك في العملية. 

 

وقالت مصادر إعلامية إنّ الملك لم يقبل بحال من الأحوال أن يتم الاعتداء على مقر صحيفة بهذه الطريقة الهمجية، مهما كانت الأسباب.

 

من جانب آخر، استيقظ الأردنيون، الإربعاء، على قرار لإلياس جريسات، ناشر يومية “العرب اليوم”، يقضي بإغلاقها لمدة شهرين، والإبقاء على نسختها الالكترونية، ما دفع العاملين في الصحيفة الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهر أيار/مايو الماضي، إلى الاعتصام في الشارع العام، الذي يقع عليه مبنى الصحيفة، وقطع الطريق الرئيس الذي يصل العاصمة عمان بمدينة السلط.

 

وسارع ستون نائباً إلى التوقيع على مذكرة برلمانية تبناها النائب، خليل عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، طالبت بالوقوف مع الصحيفة، داعين الى إعفاء الصحف اليومية من كافة الضرائب والرسوم الداخلة في عملية الإنتاج، والعمل على دعم المتعثر منها، لإنقاذ العاملين فيها.

 

وأكدت المذكرة على ضرورة اتخاذ قرارات حكومية لمساعدة الصحيفة في الخروج من أزمتها المالية.

 

وكان موظفو الصحيفة حذروا في وقت سابق من محاولات تبذلها هيئتي الإدارة والتحرير في الصحيفة للضغط على وزير العمل من أجل الموافقة على إيقاف الصحيفة عن الصدور لمدة شهرين تمهيداً لتصفيتها.

 

وقال الموظفون إن هذه المحاولات تهدف بالدرجة الأولى للتهرب من دفع رواتبهم، مؤكدين أن هيئة التحرير لا تمثلهم، وأن تحركات بعضهم المشبوهة أصبحت مكشوفة للعاملين الذين قالوا كلمتهم خلال اعتصامهم المفتوح.

 

وطالبوا وزير العمل بمراعاة روح القانون والوقوف مع حقوق العاملين الذين منحوا ثقتهم للوزارة وشرعوا في تقديم الشكاوى من أجل إنصافهم، كما طالبوا وزير الإعلام بالخروج عن صمته والقيام بدوره، مشيرين إلى أن “العرب اليوم” والعاملين فيها جزء من المشهد الإعلامي الأردني المهدد بالتآكل.

 

ووجه الموظفون رسالة إلى مجلس النواب مطالبين أعضاءه بتبني مطالبهم.

 

وأكد المعتصمون أن اعتصامهم المفتوح لن ينفض إلاّ بتحقق مطالبهم العادلة كاملة.

 

من جهته، أصدر مجلس نقابة الصحفيين بياناً أكد فيه أنه يتابع تطورات الأوضاع في الصحيفة، ووقوفه إلى جانب العاملين لتحصيل حقوقهم المالية، ومساندتهم في اللجوء الى القضاء لضمان تحصيلها، مثلما أكد حرصه على استمرار الصحيفة في الصدور.

 

ودعا المجلس ناشر الصحيفة إلى دفع مستحقات العاملين، خصوصاً وأن ظروفهم المالية صعبة وعليهم التزامات للبنوك وغيرها ما يرتب عليهم أعباء إضافية، فضلاً عن احتياجات شهر رمضان المبارك.

 

فيما شكل المجلس لجنة لمتابعة الأوضاع في الصحيفة برئاسة نقيب الصحفيين، طارق المومني، وجدد دعوته للحكومة الوقوف إلى جانب العاملين في الصحيفة الذين يزيد عددهم على 200 موظف.

 

جريسات، قال في بيانه إن قراره يهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في الصحيفة، وأكد أنه “ملتزم بشكل كامل بحقوق العاملين في الصحيفة، وكذلك أية حقوق أخرى ترتبت على الصحيفة تجاه الغير”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث