الإخوان يفقدون شعبيتهم في المجتمع المصري

الإخوان يفقدون شعبيتهم في المجتمع المصري

الإخوان يفقدون شعبيتهم في المجتمع المصري

 

القاهرة ـ رغم خروج الآلاف من المحتجين الاسلاميين المناهضين للعسكر، إلى الشوارع في القاهرة ومختلف أنحاء البلاد الأسبوع الماضي، إلا أن نسبة المشاركة في التظاهرات تعد منخفضة نسبيا، مقارنة مع التعبئة الضخمة في الاحتجاجات السابقة، ما يؤشر إلى أي مدى تأذت جماعة الإخوان المسلمين وقدرتها على حشد المؤيدين.

 

ففي القاهرة، حيث القوات العسكرية والأمنية المنتشرة أغلقت العديد من الساحات والطرق الرئيسية، كان بعض الاحتجاجات أصغر وأقل تنظيما من المعتاد. ولكن أولئك الذين خرجوا كانوا على استعداد لتحدي العنف.

 

وتقول امرأة شاركت في التظاهرات الجمعة الماضي تدعى هالة، “ما الذي سأخاف منه؟ من أنهم سيقتلونني؟ إذا حدث ذلك فسوف أدخل الجنة، ونحن جميعا نريد أن ندخل الجنة… الشعب المصري ذاق طعم الحرية، ولن ندير ظهورنا حتى لو كلفنا ذلك حياتنا”.

 

وعلى الرغم من اظهار العداء لجماعة الإخوان المسلمين، الذي هو على نطاق واسع في جميع أنحاء الدولة وخاصة وسائل الإعلام، يصر بعض المتظاهرين على أن غالبية المصريين ما تزال تدعمهم، وخاصة خارج العاصمة.

 

ويقول المهندس هاني سعيد انه لم يصوت للرئيس المعزول محمد مرسي في انتخابات العام الماضي، ولم يكن أبدا عضوا في جماعة الإخوان أو حتى مؤيدا لها، لكن أحداث هذا العام “جعلته يتعاطف مع المجموعة”.

 

وأضاف يقول “أنا هنا اليوم لأقول لا للانقلاب العسكري”، مضيفا أن العسكر “قتلوا المئات والمئات بدم بارد، وعمدوا إلى استنساخ نظام مبارك”، في اشارة الى الرئيس السابق الذي أطيح به بعد انتفاضة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011.

 

ومضى يقول “لقد خدعوا عددا كبيرا من الناس في 30 يونيو/حزيران، واستخدموا وسائل إعلامهم لتشويه صورة الإخوان، والآن نرى حسني مبارك يعود.. كيف يمكننا أن نقبل هذا؟”

 

ورغم الأصوات المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن محللين يرون أن عدم قدرتهم على مواصلة الحشد في الشوارع، يدلل على ضعف الجماعة وتخبطها، بعد حملة الاعتقالات التي تعرض لها قادتها، وأحداث العنف التي أدت إلى مقتل المئات.

 

ويقول محللون إن وجود قادة الإخوان في السجن إضافة إلى تركيز وسائل الإعلام الحكومية والخاصة على تأجيج الرأي العام ضدهم، أضعف كثيرا موقف الجماعة، وأبعدها عن احتمالات الحصول على مكاسب سياسية في الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث