تونس تقترب من المنعطف المصري

تونس تقترب من المنعطف المصري

تونس تقترب من المنعطف المصري

أبوظبي – بينما تؤول ثورة مصر إلى الفوضى، يبدو أن الانتقال الديمقراطي في تونس، والذي كان حتى الآن الأكثر سلاسة في العالم العربي، في خطر، والخطر ينبعث من مشروع قانون يتم الدفع به من قبل الإسلاميين وحلفائهم في الجمعية الوطنية التأسيسية يسمى “قانون حماية الثورة” ويهدف في الواقع إلى حماية الحزب الإسلامي الحاكم، النهضة، من الحاجة إلى مواجهة المنافسة الحقيقية في الانتخابات القادمة.

 

ويقول المحلل جوشوا مورافتشك الاستاذ في جامعة جون هوبكنز لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن “النهضة، مثل شقيقه في مصر، انتصر في أول انتخابات حرة في تونس، في عام 2011. وبالإضافة إلى أنها كانت القوة المعارضة الأكثر شهرة والأكثر تماسكا في ظل حكم الديكتاتور زين العابدين بن علي، استفادت النهضة من التونسيين الليبراليين الذين مارسوا حريتهم بتشكيل عشرات الأحزاب، ما أدى إلى تشتت أصوات العلمانيين”.

 

ومع ذلك، حصل النهضة على نصيب ليس بكبير، ما اضطره إلى التحالف مع غير الإسلاميين. وهذا ما أدى إلى قيود أفضت إلى الاعتدال النسبي الذي أبعده عن بعض الاخطاء التي جاءت بنتائج عكسية على الإسلاميين في مصر، بحسب المحلل، ويقول مورافتشك “الآن، بعد أن تعلمت درسا مريرا في عام 2011، تضامنت القوى العلمانية تحت الحزب الجديد الذي يهدد هيمنة النهضة.. ويحمل اسم نداء تونس، ويقوده الباجي قايد السبسي السياسي البارز الذي شغل منصب رئيس الوزراء الانتقالي بعد الاطاحة بزين العابدين بن علي”.

 

وتشير معظم الاستطلاعات إلى أن حزب نداء تونس يسبق حزب النهضة في الانتخابات التشريعية، والسبسي هو الأوفر حظا في نيل منصب الرئيس في الانتخابات المتوقعة في أوائل عام 2014، ونداء تونس يدمج العديد من الأحزاب الليبرالية واليسارية المعتدلة مع جزء كبير من الحركة العمالية القوية في تونس وبعض رجال الأعمال، ويشمل أيضا الأعضاء السابقين في حزب بن علي، التجمع الدستوري الديمقراطي.

 

وفجأة، دفع “قانون حماية الثورة” إلى اللجنة التشريعية. وسيحظر القانون وجود مجموعة واسعة من الناس تتهم بالتعاون مع النظام القديم، وسيمنعهم من السعي إلى المناصب التي تشغل بالانتخاب، ويقول مورافتشك “إذا كان الغرض الحقيقي حماية الثورة، فإن هذا القانون لن يشمل أمثال السبسي، الذي يعتقد كثيرون إنه المستهدف الرئيسي من القانون، فعندما كان رئيس وزراء مؤقت لمدة عام تقريبا بعد خلع زين العابدين بن علي، أشرف السبسي على تنظيم انتخابات نظيفة بشكل ملحوظ، ثم سلم السلطة سلميا إلى المنتصر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث