الغرب يسهّل الفساد في أفريقيا

الغرب يسهّل الفساد في أفريقيا

الغرب يسهّل الفساد في أفريقيا

فرنسا- في الأسبوع الماضي، باعت الحكومة الفرنسية تسع سيارات فارهة في مزاد في العاصمة باريس، وجمعت نحو 3.6 ملايين دولار، ومن بين السيارات المباعة أسماء فاخرة مثل بورش، وبوغاتي، وبنتلي.

 

والأسطول الفاخر هذا كان ملكا لتيودرن أوبيانغ، نجل رئيس غينيا الاستوائية تيودور أوبيانغ. وقد تمت مصادرة هذه السيارات في عام 2011 عندما اتهم أوبيانغ الأصغر باختلاس الأموال العامة في فرنسا.

 

وامتلاك هذه السيارات يتناقض تماما مع حقيقة ان ابن الرئيس أوبيانغ كان يعمل براتب قدره سبعة آلاف دولار في الشهر خلال تلك الفترة. ورغم ذلك تمكن أيضا من شراء منزل قيمته 30 مليون دولار في ماليبو، واشترى مجموعة من التحف الفنية بنحو 23.5 مليون دولار من مصمم الأزياء إيف سان لوران.

 

وهذا المال يأتي إلى حد كبير من النفط الذي تنتجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والذي وجد طريقه بظروف غامضة إلى جيوب ملابس أسرة أوبيانغ الأنيقة، وفقا لتقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وقالت تشارمين غوتش، المديرة المشاركة في مؤسسة “غلوبال ويتنس” الدولية غير الحكومية، التي تراقب الفساد، إن “البعض قد يرى هذا على أنه حالة فساد في دولة بعيدة، لكنه أقرب بكثير لهم، دون أن يعرفوا.. فالفساد تتم إتاحته وتسهيله على يد لاعبين عالميين”.

 

فالبنوك ورجال الأعمال في الولايات المتحدة وفرنسا، على سبيل المثال، لعبوا دورا في تسهيل مشتريات نجل الرئيس أوبيانغ.

 

فأوبيانغ الابن عقد بعض الصفقات مع البنوك العالمية. وهناك بنك في باريس حيث حسابات الشركات التي يسيطر عليها، إحداها كانت تستخدم لشراء التحف، في حين أن البنوك الأميركية أيضا، حولت 73 مليون دولار إلى الولايات المتحدة، بعضها تم استخدامه لشراء القصر في كاليفورنيا.

 

ولم يقم أوبيانغ بهذا الأعمال مستخدما اسمه، بل استخدم شركات وهمية.  

 

والفساد هو مشكلة عالمية متأصلة. وفي مقياس الفساد العالمي 2013 طلب من 114 ألف شخص من 107 دول الإجابة على تساؤلات حول الفساد. ووجد أن ربع العينة قالوا انهم دفعوا رشوة من أجل الحصول على الخدمات في المؤسسات العامة. وهذا تقريبا نفس معدل العام الماضي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث