أحداث مصر تزعزع علاقة إخوان اليمن بحلفائهم اليساريين

أحداث مصر تزعزع علاقة إخوان اليمن بحلفائهم اليساريين

أحداث مصر تزعزع علاقة إخوان اليمن بحلفائهم اليساريين

سفيان جبران- (خاص) صنعاء

يبدو أن خلافات غير معلنة بدأت تدب بين أوساط أحزاب اللقاء المشترك، أو أن الثقة تراجعت بنسبة غير بسيطة، وإن تباين الآراء والمواقف حول ما جرى ويجري في مصر كان السبب في ذلك، ليبقى الحفاظ على التحالف بين أحزاب اللقاء المشترك المكونة من الناصريين والاشتراكيين والإصلاح المتصل بالإخوان اختباراً حقيقياً لتلك القيادات، والتي تقول إن تحالفها مستمر من أجل اليمن.

 

لكن في الحقيقة ظهرت على السطح خلافات شديدة بين قواعد تلك الأحزاب على مواقع التواصل الاجتماعي، تهدد وحدة المشترك إذ يؤيد اليساريون الانقلاب العسكري في مصر بينما يرى الإسلاميون أن من يؤيد ذلك بلا وعي سياسي، يتغنى بالديمقراطية ولا يؤمن بها.

 

وعقب عزل مرسي أصدر الحزب الناصري بياناً رسمياً أيد فيه ذلك، بينما تحفظ الاشتراكي رسمياً رغم تأييد كافة أعضائه لعزل الرئيس مرسي.

 

وعجز حزب الإصلاح في إصدار بيان باسم أحزاب اللقاء المشترك لإدانة الأحداث التي أعقبت ورافقت فض اعتصامي رابعة والنهضة في مصر، ليكتفي بإصدار بيان باسمه وآخر باسم كتلته البرلمانية، وهو الحزب الوحيد من بين عشرات الأحزاب في اليمن الذي أدان ذلك في بيان رسمي.

 

وفي تصريح لـــ”إرم” قال القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني طاهر شمسان إن الاشتراكي ليس ضد الإنقلاب ولا معه” نحن مع تحول مصر إلى دولة ديمقراطية حقًا وفعلاً، لكن من الواضح أن الديمقراطية تعثرت والإخوان من بين صناع هذا التعثر وهم في الوقت نفسه أول ضحاياه”.

 

وأوضح شمسان أن ردود الفعل في اليمن خلت من العقلانية بخصوص مصر وأخذت طابع الاستقطاب: “الاشتراكي فضّل أن لا يكون طرفا في هذا الاستقطاب بدافع المسؤولية الوطنية في هذا الظرف الحرج الذي تمر به اليمن”. 

 

ويرى الكاتب اليمني منير الماوري أن صمت الأحزاب حول أحداث مصر إدانة، وقال إن إدانة الإصلاح للإنقلاب في مصر لا يقلل من ثقة الخليج في المستقبل بحزب الإصلاح بل العكس.

 

أما نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب الإصلاح عدنان العديني فقال لــــ”إرم” إن الإصلاح حزب سياسي يتعامل مع أحداث مصر على أنها تحدٍ للتحول الديمقراطي. 

 

الإصلاح حزب سياسي يتعامل مع موضوع مصر باعتبارها تحدياً للتحول الديمقراطي داخل مصر وبعيد عن شبكة التحالفات العربية او الدولية التي وقفت مع الانقلاب.

 

ويقرأ الكاتب والأديب عبد الحكيم الفقيه امتناع أحزاب اللقاء المشترك عن إصدار بيانات بخصوص مصر مجاراة للإصلاح جاء من باب الحفاظ على تكتل اللقاء المشترك “فيلتزمون الحياد أضف إلى ذلك تسارع الأحداث وتقلباتها والتي ألغت المجازفة في المواقف”.

 

ويرى الفقيه أن حزب الإصلاح سيتأثر بسبب مواقفه “لكن عليه أن يعي بأن واقعه اليمني أفضل من واقع الإخوان في مصر وكان أحرى به تقديم النصح لمرسي أيام الرئاسة وتصدير تجربة اللقاء المشترك إلى بقية البلدان وخصوصا دول الربيع العربي”.

 

وكان لـ سام الغباري القيادي البارز في حزب المؤتمر حزب الرئيس السابق صالح رأي آخر، إذ رأى أن الاشتراكيين والناصريين يؤيدون الانقلاب وأن هنالك خلافات كبيرة داخل أحزاب المشترك.

 

واستبعد سام توقف تعاون إخوان اليمن مع السعودية بسبب موقف إخوان اليمن من أحداث مصر لأسباب “أولها وجود الحوثيين في الشمال المجاور لحدودها مع اليمن، إضافة إلى أن تحالفها مع قبائل الإخوان هنا وسلفييهم أقوى من تحالفها مع الجانب السياسي في حزب التجمع اليمني للإصلاح”

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث