دعوات في السعودية إلى تنظيم زواج القاصرات

مشروع تنظيم زواج القاصرات يقتضي الإذن بزواج من هي دون الـ16 بعد استكمال ثلاثة ضوابط.

دعوات في السعودية إلى تنظيم زواج القاصرات

الرياض – تتأرجح قضية “زواج القاصرات” في المجتمع السعودي ما بين رؤية شرعية وأخرى اجتماعية إذ لا يزال الكثيرون يرون أنه بمجرد بلوغ الطفلة تصبح مؤهلة للزواج في المجتمع السعودي.

 

وحددت السلطات السعودية سن الطفولة للبلوغ بالـ18، إلا أن أمر تزويج الفتيات تحت هذا العمر يقع خارج الحسبة لمن يسعى إلى هذا الزواج، ما دفع بوزارة العدل السعودية إلى تكليف باحثين للعمل على مقترح مشروع ينظم سن الزواج.

 

وجاء ذلك بعد انتقادات دولية لحالات زواج لبنات صغيرات السن في المملكة العربية السعودية، وذكرت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن الحكومة السعودية تقول منذ عدة سنوات إنها تعتزم تطبيق حد أدنى لسن الزواج.

 

ويقتضي المشروع الإذن بزواج من هي دون الـ16 بعد استكمال ثلاثة ضوابط وردت فيه، وأهمها أن يتقدم ولي الفتاة بطلب استثناء ابنته من السن المعتبرة في المشروع، مع إحضار تقرير طبي من لجنة مختصة مكونة من طبيبة مختصة في النساء والولادة ومختصة نفسية واجتماعية، يثبت أن الفتاة مكتملة من الناحية الجسدية والنفسية والاجتماعية، وأن زواجها لا يشكل خطراً على صحتها وحياتها، وأن تثبت لدى القاضي موافقة البنت شخصياً وموافقة والدتها، وبالأخص إذا كانت الأم مطلقة، فتُعطى الفتاة فرصة قبل إتمام الزواج لتهيئتها من الناحية النفسية لمتطلبات الزواج والحياة الأسرية. 

 

ولم يستثني المشروع أهمية الدور الإعلامي في تثقيف المجتمع وتكثيف الوعي لأولياء الأمور، ولا يزال المشروع قيد الدراسة، إذ لم تتم مناقشته في مجلس الشورى للخروج بتوصيات للجهات المعنية.

 

وعن خطورة الزواج في وقت مبكر، توضح طبيبة الأسرة والمجتمع الدكتورة نهلة سويلم، وفقاً لصحيفة محلية،أن الإحصاءات العالمية توضح أن وفيات تقع للفتيات أثناء الحمل والولادة، خصوصاً من عمر 12 إلى 18 سنة، فهن يتعرضن للنزيف والإجهاض المتكرر وعسر الولادة، إذ إن الزواج يجعل جسد الفتاة منهكاً، بخاصة حين يكون نموها غير مكتمل، وخبرتها معدومة، خصوصاً في البيئات التي تنعدم فيها الرعاية الصحية والمتابعة المستمرة حتى الولادة، لذا تكون الفتاة غالباً هي الضحية لهذه الأخطار.

 

ولا تطبق السعودية حالياً أي حد قانوني لسن للزواج، ويمارس الآباء بحكم وصايتهم على بناتهم سيطرة كاملة على تزويجهن.

 

ودفعت الاعتبارات المالية بعض الأسر في الماضي إلى تزويج بناتهن الصغيرات لرجال يكبرونهن كثيراً مقابل مهور كبيرة.

 

ويؤيد كثير من رجال الدين السعوديين ومن بينهم مفتى المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ تطبيق بعض القيود مثل ضمان أن تكون الفتاة وصلت سن البلوغ.

 

واجتذبت بعض حالات زواج الأطفال ومن بينها حالات لا يتجاوز سن العروس فيها ثماني سنوات اهتمام وسائل الإعلام العالمية والمحلية في السنوات الأخيرة، ولاقت انتقادات شديدة.

 

وفي عام 2010 وكلت لجنة حقوق الإنسان السعودية المرتبطة بالحكومة محامياً لمساعدة طفلة في الثانية عشرة من عمرها على الطلاق من زوجها الذي يبلغ عمره 80 عاماً.

 

وفي العام 2009، قال وزير العدل السعودي إن ثمة خططاً لتنظيم زواج البنات الصغيرات بعد أن رفضت محكمة إبطال زواج طفلة في الثامنة من عمرها من رجل يكبرها بخمسين عاماً.

 

والسعودية من الدول الموقعة على الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل التي تعتبر كل من يقل عمره عن 18 عاماً طفلاً.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث