حكومة الببلاوي تبدأ بالملفات الساخنة

حكومة الببلاوي

حكومة الببلاوي تبدأ بالملفات الساخنة

القاهرة – (خاص)

فور الانتهاء من أداء اليمين الدستورية بقصر الاتحادية الثلاثاء أمام الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، استعرض الوزراء الجدد خططهم للمرحلة القادمة في تصريحات صحفية، مؤكدين ضرورة البدء بالملفات الساخنة.

 

وفي إطار تطمين الشعب المصري، حرص وزراء الحكومة الجديدة على الحديث بشفافية مطلقة، ففي الوقت الذي أكد فيه وزير التموين، أنه سيعيد النظر في مشروع كوبونات البوتاجاز، قال وزير العدل إنه سيعمل على استقلال القضاء، وسرعة إنجاز العدالة في مصر، فيما أشار وزير الري أن ملف النيل سيكون من أهم أولوياته خلال المرحلة الحالية.

 

وقال صاحب أصعب الملفات الحالية، اللواء الدكتور محمد أبو شادي، وزير التموين والتجارة الداخلية الجديد، أنه سيقوم بإعادة النظر في مشروع توزيع أسطوانات البوتاجاز بالكوبونات، والتي تم طرحها خلال عهد الحكومات السابقة، للتأكد من خدمة هذا المشروع للمواطنين، لافتا إلى أنه سيقوم بإجراء حوار مع أصحاب المخابز للتواصل من أجل تطوير منظومة الخبز المدعم، وللحفاظ على حقوق المواطنين، وكذلك حقوق أصحاب المخابز، ولمعرفة ما إذا كانت الكروت الذكية ستعمل على ضمان توصيل الخبز إلى مستحقيه أم لا، مؤكدا أن كافة أجهزة الرقابة ستعمل خلال المرحلة الحالية على تحسين جودة وتوفير الخبز البلدي المدعم.

 

وأشار الوزير إلى أنه سيقوم بالعمل على تعيين الكفاءات وذوى الخبرة من أبناء الوزارة، لشغل مواقع رؤساء القطاعات غير الشاغرة حاليا، وأهمها قطاع الرقابة والتوزيع، وكذلك قطاع التجارة الداخلية، إضافة إلى العمل على تشكيل مجلس إدارة جديد لجهاز تنمية التجارة الداخلية من أجل الارتقاء بمجال التجارة، وكذلك العمل على ضبط منظومة توزيع السلع في مختلف المناطق.

 

وأوضح المستشار محمد أمين المهدي وزير العدل الجديد، إنه سيسعى خلال الفترة القادمة إلى العمل على استقلال القضاء وسرعة إنجاز العدالة في مصر، بحيث تحقق أهداف الثورة في مصر، أنه سيعمل جاهدا خلال الفترة الانتقالية على إصدار قوانين من شأنها إعمال الديمقراطية في جميع مؤسسات مصر.

 

من جانبه قال المهندس عبد العزيز فاضل وزير الطيران إنه سيعمل على توفير طلبات العاملين وعملاء شركة مصر للطيران، كما أنه سيعمل على الدفع بطائرات جديدة إلى أسطول طائرات مصر للطيران، واستبدال الطائرات القديمة بأخرى حديثة، كي تصبح الشركة أحد أكبر شركات الطيران المنافسة للشركات العالمية، وأضاف وزير الطيران: سأعمل على استكمال مشروعات اللواء وائل المعداوي وزير الطيران السابق، والتي تعد دفعة قوية لعالم الطيران والسياحة، والتي توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل، كما سأعمل على إرضاء زبائن شركة مصر للطيران بكافة الطرق، في ظل تمتع الطيران المدني بسمعة طيبة خلال السنوات الماضية، وهو ما سأعمل أيضا على الحفاظ عليه وتطويره أكثر، بإعادة هيكلة بعض المناصب القيادية بالوزارة والشركات.

 

واعترف خالد عبد العزيز وزير الشباب، بصعوبة المرحلة القادمة، وضرورة تكاتف الجميع لإتاحة الفرصة لمشاركة الشباب في بناء مصر وعبورها من أزمتها الراهنة، لكنه في الوقت ذاته أكد على ضرورة العمل بأقصى طاقة ممكنة، قائلا: “لازم كلنا نشتغل وندي أمل للشباب في الفترة القادمة ليتحقق ما يتمناه المصريين جميعا”.

 

وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أنه سيعمل جاهداً بكل طاقته على استيعاب جميع أبناء الوزارة بكل توجهاتهم، وأنه سيتحدث عن خطته في الوزارة خلال مؤتمر صحفي سوف يعلن عنه خلال أيام لشرح هذه الخطة أمام الجميع، كما أكد وزير الكهرباء والطاقة، المهندس أحمد إمام، إنه يرى أن أهم أولياته هو دعم وإدخال القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء، خلال المرحلة الانتقالية في حكومة الدكتور حازم الببلاوي، لافتا إلى أن هذا الدعم سيكون من خلال طرح مشاريع إنشاء محطات توليد الكهرباء الجديدة بالتعاون مع القطاع الخاص، وأيضا ضرورة الاهتمام بالطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرا إلى أن هناك مشاريع لإنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

 

وفي بادرة طيبة منه قال الدكتور خالد فهمي وزير البيئة المستقيل من حكومة قنديل، إنه سيساعد وزيرة البيئة الدكتور ليلى إسكندر في ملفات الوزارة التي أعددت لها ملخصات، لأهم المشاكل والقضايا البيئية، منذ أسبوع تمهيدا لعرضها على الوزير الجديد أيا كان، وإنه لديه استعداد لاستكمال شهر رمضان مع الوزيرة، لإيضاح كافة الأمور، ولها في النهاية حرية اتخاذ القرار بما يناسبها، وقال “حتى أكون قد أخليت ضميري ومسؤوليتي، وسلمتها الوزارة على نظافة، ثم أعود لمكاني فى معهد التخطيط كأستاذ في اقتصاديات التخطيط البيئي”.

 

وعقب أداء اليمين الدستورية، أكد الدكتور رمزي جورج وزير البحث العلمي أن ربط البحث العلمي بالإنتاج وتطبيقه على أرض الواقع هو أهم أولوياته خلال الفترة القادمة، والعمل على حل مشاكله، مؤكدا أن البحث العلمي بما يملكه من باحثين وأساتذة في مصر قادر على النهوض بالبلاد.

 

انتهاء تشكيل لجنة خبراء تعديل الدستور المصري

وبعد أن تم اختيار لجنة الخبراء القانونية لتعديل مواد الدستور المصري الجديد، من المقرر أن يصدر رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور قرارا جمهوريا بها الأربعاء، وذلك بعد الانتهاء من ترشيحات الهيئات القضائية والمجلس الأعلى للجامعات وفقا للمادة 28 من الإعلان الدستوري الصادر الأسبوع الماضي، وتنتهي اللجنة من أعمالها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما منذ بدء أعمالها، ومن المفترض أن تبدأ اللجنة أعمالها السبت المقبل عقب صدور القرار الجمهوري بتشكيلها.

 

ويضم التشكيل النهائي للجنة بعد إرسال المجلس الأعلى للجامعات ترشيحاته كلا من الدكتور فتحي فكري، الأستاذ بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والدكتور علي عبد العال، الأستاذ بكلية حقوق جامعة عين شمس، والدكتور حمدي علي عمر، عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق، والدكتور صلاح الدين فوزي، الأستاذ بكلية حقوق جامعة المنصورة.

 

كما ضم التشكيل المستشار محمد عيد محجوب، أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، والمستشار حسن السيد بسيوني، رئيس محكمة استئناف القاهرة، كممثلين عن القضاء العادي، والمستشار عصام الدين عبد العزيز، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بالمجلس، والمستشار مجدي العجاتي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع بالمجلس ممثلين عن مجلس الدولة، والمستشار محمد عبد العزيز الشناوي والمستشار محمد خيري طه، نائبا رئيس المحكمة الدستورية العليا، ممثلين عن المحكمة الدستورية.

 

وتنص المادة 29 من الإعلان الدستوري على أن تعرض اللجنة مقترحات التعديل على الدستور المعطل على لجنة تضم خمسين عضوا تمثل كل فئات المجتمع وطوائفه، بحيث يتم الانتهاء من التعديل النهائي لمشروع التعديلات خلال مدة أقصاها 60 يوما على الأكثر.

 

وأكد الفقيه القانوني والدستوري الدكتور نور فرحات، أن دستور 2012 به بعض المواد التي يمكن إعادة صياغتها، أو تضاف إلى بعض مواده بعض التعديلات التي تضبط الصياغة العامة بما يتوافق مع طموح الجماهير المصرية في دستور يمكن أن يقود البلاد إلى بر الآمان، وأضاف فرحات في تصريحات صحفية له الثلاثاء أنه يجب إعادة النظر في وضع رئيس الجمهورية في الدستور بعد أن منحه دستور 2012 صلاحيات واسعة دون أن يكون معرض لمسائلة قانونية حيال ذلك، لافتا إلى ضرورة وضع مادة خاصة بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي توقع عليها مصر بحيث تكون ملزمة للمشرع الداخلي.

 

وفيما يتعلق بالنصوص الخاصة بالمحكمة الدستورية في دستور 2012 والتي وضعت من أجل أغراض بعينها من إقصاء لبعض الشخصيات، قال: يجب أن يعاد النظر فيها مرة أخرى من خلال لجنة الخبراء المكلفة بتحديد المواد التي في حاجة لتعديل بالدستور، مطالبا بإعادة المادة الخاصة بإلزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة والتي كان ينص عليها دستور 71، وتم استبعادها من دستور 2012.

 

وأوضح الفقيه القانوني والدستوري، أن المادة الخاصة بالحريات العامة في دستور 2012 فى حاجة لإعادة وضبط صياغتها، معتبرا المادة 219 بالدستور أنها وضعت تحت تأثير التيار السلفي والتي تجعل من أهل السنة والجماعة مصدرا من مصادر التشريع، مطالبا بإعادة النظر فيها بما لا يصطدم مع كافة الأطراف بإيجاد صياغة منضبطة لتزيل الهواجس من النفوس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث